3

34 3 2
                                    

أشرقت شمس الصباح الباكر على باراديرو ، أصوات تلاطم الامواج مع الرمال شبيهة بالهمس المنعش موسيقى مهدئة للأعصاب .

تسللت خيوط الشمس الذهبية لتحط على شعر إليونا القصير المبعثر حول رأسها ، لامس دفئ الشمس رموشها لتتململ في سريرها بإنزعاج طفيف ، بينما تشكلت عقدة بين حاجبيها لتسرع برفع يدها و حجب الشمس عن عينيها
تمططت على السرير لتلاحظ سقوط كمادة من على جبينها

مالذي تفعله هذه هنا ؟

و فجأة تذكرت الليلة الماضية لتسارع بالاعتدال في جلستها مما منحها شعورا بالدوار سرعان ما تلاشى حالما مسدت جبينها

داميان مقابل لها يغط في نوم عميق ، هالات سوداء تحت عينيه تدل على عدم نومه الليلة الماضية ، نهضت تحجب أشعة الشمس بستائر الغرفة و لاحظت انسباغ ضمادته بالدماء لتخرج باحثة عن أندرو في أروقة المستشفى .

حالما لمحته لوحت له ليبادلها الأخر بإبتسامة صباحية منعشة و معدية جعلتها تبادله الإبتسامة هي أيضا 

عدد الإبتسامات الحقيقية التي إبتسمتها في هذا  المستشفى أكثر من الإبتسامات التي إبتسمتهم في العامين  السابقين .

" صباح الخير إليونا ، كيف حالك اليوم  ؟ "  قال يضع يدا على جبينها يستشعر درجة حرارتها ،  أجابته بينما الحمرة تتسلل إلى خديها و شعور بالخجل يراودها
" بخير أفضل بكثير من البارحة "

" لا أعلم كيف إلتقطتي بردا في المستشفى لكن لا أظن أن له علاقة بفتح النافذة في منتصف الليل و الجلوس على حوافها ؟ "
تسارعت الدماء للصعود إلى وجنتيها تصبغهم بالكامل تبعد نظرها عنه .

حالما كانت تشعر بالإختناق من كوابيسها التي ظنت أنه ربما هربت منها ، كانت تلاحقها في أحلامها  ، تستيقظ في الليل مفزوعة شاحبة
لذا كانت تلجأ إلى هواء الليل البارد الذي يتخلل إلى صدرها يمنحها نوعا من الخدر و الارتعاش ، مخدرها الوحيد التي لن تبوح لأحد عنه .

" لا بأس لا بأس ، لكن لا تعيديها مرة أخرى أو على الأقل إرتدي شيئا ثقيلا يحجب عنك الهواء البارد " وبخها أندرو بينما يربت على كتفها ، ليته يعلم أن سر تهديئه لها يكمن في كونه يجعلها ترتعش و ترتجف
" حسنا ، أعتذر عن إقلاقك " قالت و بعض من الشعور بالذنب يراودها ، ليبتسم هو الآخر مرة أخرى
" لا بأس ، المهم أنك تشعرين  بالتحسن الآن " هزت رأسها مبتسمة هي الأخرى .

" ألم يستيقظ داميان ؟ " سألها لتقطب حاجبيها ، إسمه داميان إذا ، جميل جدا و ألم تخرج لجلب أندرو من أجل ضمادته ؟

" ضمادته مملوءة بالدماء و أظن أنها تحتاج أن تتغير مرة أخرى "

" حسنا ، لنذهب إليه الآن "

" و أظنك ستخرجين اليوم من المشفى " ، " مبارك نوكتورن " قال بابتسامة غامضة جعلها تقضب حاجبيها ، لم يدع لها الوقت للسؤال عن هذه الكلمة الغريبة لكنها حرصت على ترديدها عدة مرات في رأسها لتبحث عنها في قوقل لاحقا .

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: May 24 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

the girl of traficantes حيث تعيش القصص. اكتشف الآن