Part 1 : Meeting

289 28 21
                                    

لم يعُد أحد يتذكر متي بدأ الامر , الامر بدأ عندما ظهر هذا الكوكب الجديد , "تينيبرا بلانيت " , و يعني " الكوكب المظلم" , حجم هذا الكوكب يعادل حجم الارض و يدور معه , في احدي الايام , تحرك الكوكب من مكانه و اصبح يدور امام الارض ليغطي جزءاً كبيراً منها و يحجب الشمس عنها , منذ ذلك اليوم , لم يري الناس الشمس مجدداً !

تغير الناس من وقتها , اتجهوا الي استعمال نظام "ألاربعة و العشرون ساعة" , بسبب عدم التعرض للشمس و خسارة البشر لبعض الفيتماينات الضرورية اصبح لونهم ابيضاً و شاحباً قليلاً , البعض ايضاً تغير لون شعرُه و تحول للابيض او الرمادي .

البعض يقول ان الامر بدأ منذ قرنين و نصف , و البعض يظٌن انه بدأ منذ فترة اطول , اختلف الجميع لكنهم مجتمعون علي امر واحد , اذا رأوا الشمس .. فلن يستطيعوا الحياة ..

-------

" هل سأفعلها الان ؟ "

قالت في نفسها , كانت تُمسك بإحدي شفرات الحلاقة , تُحدق لانعكاسها بالمرآة

" اذا فهكذا سوف ينتهي الامر ؟ الانتحار ؟ "

لم تُفكر نهائياً انها قد تُقدم علي تلك الخطوة يوماً ما , هل هي انانية بأخذها لحياتها بتلك الطريقة ؟ , هل هذا هو السبيل الوحيد للتوقف علي البُكاء ؟ , هل سيكون في الموت راحتها ؟ , ماذا عن الجميع ؟ هل ... سيفتقدونها ؟

بالطبع لا ! , ففي النهاية هي ليست سوي "سايكي شوبان" ! تلك اليتيمة غريبة الاطوار ! , لكن هل هذا يُعطيها حق التصرف ؟ , هل كُره الجميع لها سيكون هو الحجة التي ستستخدمها للاقدام علي تلك الفعلة ؟

وضعت الشفرة جانباً و خرجت من دورة المياه , قامي برمي جسدها المتعب علي سريرها و نظرت الي هاتفها , الساعة كانت تقترب من الثالثة و العشرون , اطفأت هاتفها و اغلقت عينيها .. ثم نامت

-------

استيقظ هو كانت الساعة تقترب من الثامنة , اليوم هو اليوم الاول و رغم هذا فهو مُتأخر , تباً !, نظر في المرآة ليري شعره الذي بدأ يتحول الي الابيض , تباً لهذا الكوكب !

كان آلدين متوسط الطول , ازرق العينين , بجسد يبدوا انه ضعيف لكنه قوي , يرتدي نظارة مستطيلة سوداء , مظهره يوحي بذلك الطالب الذكي الوسيم المتكامل .

- آلدين هل انت جاهز ؟

صوت يملأه البهجة آتي من بعيد , التف آلدين مبتسماُ

- نعم امي .. انا جاهز , لنذهب

كان اليوم هو اليوم الاول في مدرسته الجديدة

-----------

- آنسة سايكي شوبان ! , انها المرة السابعة في نفس الشهر ! لِما انتِ دائماً مُتأخرة !

قالها المُعلم بصوته الاجش في وجه الطالبة المُتأخرة , كان الجميع يتهامس " انها دائما مُتأخرة متي ستتعلم ؟ " , " انها في السابعة عشرة , هي ليست طفلة لتقوم بمثل هذا التصرف ! " , "سمعت أنها تعيش وحدها " , " نعم سمعت انها هربت من منزل والداها " , "لقد كانت مُتبناة منذ البداية , طفلة الشوارع "

أبعد من السماء حيث تعيش القصص. اكتشف الآن