دو .. ري .. مي

129 24 20
                                    

- عندما كنت بالخامسة من عمري لم أكن كأي صبي عادي لأنني لم اخرج من المنزل و لم اصادق حتى ، ربما أمي أيضا كانت تخجل بي ، لأنها عندما تجلس مع صديقاتها و يبدأن في التحدث عن أطفالهن كانت تكتفي بالصمت و النظر إليهن لم تجد ما تقوله عني .

في المدرسة ، بدأت أرى عالما لم اره من قبل لكن رغم هذا لم أكن من ضمنه لم أنشغل بالألعاب أو اللهو مع الأطفال الآخرين ، كانت هذه الأمور لا تثيرني ، و كأنني ولدت شخصا بالغا لذا طفولتي لم تكن مرحلة مثيرة للإهتمام و لم تحمل أي ذكريات تجعلني أبتسم حينما أتذكرها. ليس لأنني لم أرد ذلك أنا بطبيعتي شخص يحب الإنفراد ، أجد راحتي في ذلك .

مرت سنوات على هذه الحال ، إلا أن دخلت مرحلة جديدة " المراهقة " و لكن حقا لم أتغير بقيت كما أنا ، ثم جاء ذلك اليوم الذي لن أنساه طالما حييت ، و أخيرا شيء لفت إنتباهي ، أثار في قلبي رعشة ، كنت أمشي في الرواق ، الملل يطغي علي حتى سمعتها " دو .. ري .. مي " بالنسبة لكم مجرد حروف أو نغمات موسيقية لكن بالنسبة لي كانت يدا ٱنتشلتني من حفرة اليأس . قد يقول البعض ، ألم تسمع نغمات من قبل ، لا..لم أفعل كنا عائلة محافظة تستمع للموسيقى التقليدية فقط.

كنت أتبع منبع الصوت حتى وصلت الى الغرفة كانت هناك فتاة تغني نوتات بصوت عالي مستعينة بالبيانو ، كنت أنظر إليها بعين واحدة من الخارج عبر فتحة الباب و تمنيت لو لم تتوقف ، لكن مع الأسف أمنيتي لم تتحقق ، كانت ستراني لو أنني لم أختبئ بسرعة ، سيكون ذلك غريبا فتى يحدق بفتاة لا يعرفها حتى .

كنت عائدا الى المنزل وذلك الصوت مازال يتكرر في أذناي ، كنت كلما أذهب للدوام كنت أدخل إلى غرفتي السرية كما اسميتها و أتلمس الآلات و أعيد ما كانت تغنيه تلك الفتاة ، أغمضت عيناي ثم فتحتهما لأراها تنظر إلي بدهشة و فمها مفتوح على آخره ، سألتها بتردد ' مابك ' 
أجابتني " صوتك رائع حقا ... امم لكن عزفك مروع ' ' اوووه أنا يوجين هل تقبل أن نكون أصدقاء ... يجب عليك أن تسجل في قسم الموسيقى ..." 
كانت متحمسة أكثر مني و أنا فقط أتبع خطواتها و تأشيراتها الى مكتب الأستاذ كيم ، دخلنا القاعة لتذهب مباشرة إليه و تطلب منه ان يدخلني الى ناديه للغناء ، كانت تتحدث عني بفخر و كأنها والدتي . قبلت و كانت كل يوم تمر على قسمي و نذهب معا .

عندما كنت أعود للمنزل كانت السعادة بادية على وجهي و هذا ماقالته والدتي بعد أسبوع من الرجوع للبيت متأخرا ، أخبرتها و شرحت لها كل شيء و أنا أتمايل و أضحك لتبادلني أمي ضحكتها و تقول لي " أخيرا أصبح صغيري رجلا لديه هدف في حياته " اندهشت حقا كنت ظانا بأنها ستكون عكس رغبتي تماما ، حينها شعرت أني أكثر فتى محظوظ .

كانت الطريق شاقة و طويلة لأصل الى ما أنا عليه لكن إمتلاكي لشخصين كأمي و يوجين ساعدني ، كنت أفقد الثقة بنفسي لكنهم كانوا يعيدون بنائها ، أنا حقا شاكر لهما .

- واااو.... قصتك حزينة بعض الشيء لوجود شخصين فقط بجانبك يشجعانك ، لكن ربما هذا كان حافزا لك لتصنع نفسك بنفسك .

بعد إنتهاء المقابلة عدت للمنزل لكي أرتاح قليلا ، استلقيت على سريري لأغمض عيناي و أدع النوم يسحبني الى أحضانه ، لكن مرادي لم يتحقق خاصة إذا كنت أملك فتاتا كيوجين ، طرقت على الباب لكن في الحقيقة لم يكن طرقا بل تهشيما له 
- ياااااا...كيم سيوكجين افتح الباب ، لما لم تخبرني أنك ذهبت للمقابلة......

لبست معطفي ، فتحت الباب ، أمسكتها من يدها ثم خرجنا ، كان الجو شتويا و السماء رمادية كئيبة و بين الحين و الآخر تسقط قطرات لندخل الى المطعم - كيم سيوكجين ، لما نحن هنا تكلمت هي- لماذا الناس تدخل المطعم برأيك أليس من أجل الأكل
- أعلم ... لكن لماذا لا يوجد زبائن ، إنه فارغ
- لقد علموا أن فتاة ثرثارة قادمة لهذا ذهبوا الى مطعم آخر
تطايرت الشرارات من عينها بينما هو نظر إليها بعيون مبتسمة ليظيف :
هل تقبلين الزواج بي ؟؟-

********************************
أتمنى يكون عجبكم الوانشوت 😊
ولا تنسوا فوت و كومنت
❤💙💚💛💜💙❤
********************************

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Mar 25, 2019 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

ᗪO .. ᖇE .. ᗰIحيث تعيش القصص. اكتشف الآن