يا من كنت اشتكي له اذي الناس..
هل يمكنني أن أشكوك لكَ؟!
هل يمكنني أن اذهب الي أحضانك مجدداً لتخبرني أن كل شئ سوف يكون بخير؟ ..أنكَ سوف تظل هنا لتحميني؟! لتستمر بدعمي مرة أخري حتي يلتئم الجرح!.
حتي هذا القدر الضئيل لم تعد قادر علي إعطاءه لي!..
لقد تركتني وحيدة وسط توسلاتي المستمرة.. تركتني مع اننيني.. تركتني مع خيبتي التي كنت انت سببها.
كنت أحارب كل يوم لأتمسك بك،وعلي الرغم من معرفتك بالفعل.. علي الرغم من حفظك لكل تفاصيلي التي لا اعرفها انا عن نفسي..تركتني ورحلت!
دون حتي المحاولة مرة اخري؟ دون حتي التمسك بيدي النازفة ،التي حاولت تجميع بقايا روحي والكثير والكثير من القوة التي لا توجد في الاساس.
بات الجميع يستغرب عندما يسألوني عن حالك واخبرهم بتلك الابتسامة الباهتة-تلك التي تعرفها جيدا حينما تنكسر روحي- أنني لم اعد اسمع منك شئ!...
لم نعد نتشارك تفاصيل يومنا التافهة.. وتلك المكالمات الطويلة التي كان يكثرها الضحك اكثر من الكلام،المكالمات التي كانت بلا اسباب وبلا حساب فقط لأنكَ كنت تخبرني أنك هنا..
لم اعد احاول جاهدة حفظ كل التفاصيل الباهتة لأخبرك بها بعد الان.
تعلم أنني سريعة النسيان ولكن حينما أحاول تجميع ذكراياتي السعيدة لمواساه ما تبقي من روحي -كما كنت تخبرني - أستمر في ايجادك في جميع تفصيلها!
أستمر في رؤيتك في جميع ذكرياتي السعيدة تلك التي تحولت للون روحي.
أمسيت أتسائل ماذا حدث... لماذا ومتي؟!
متي أصبحنا هكذا!...
