الحلقة الـ3

19 3 0
                                    

ضحايا المجتمع

أعانقــــهُ والنفسُ بعد مشوقةُ ُ   إليه وهل بعد العناق تداني ؟
وألثمُ فـــاه كي تزولَ حرارتي   فيشتد ما ألقى من الهيمانِ
ولم يكن مقدارُ الذي بي من الهوى   ليرويهُ ماترشفً الشفتانِ
كأن فـؤادي ليس يشفى غليلُــــهُ   سوى أن يرى الروحان يمتزجان.

فـــطـــ୭مــه الـــســـاඋـــلـــჂ̤

تتمايل بسعادة هي وشقيقتها
يحركن رؤسهن يميناً ويساراً
يضعن المساحيق بطريقة غريبة مثل المهرجين
لتتوقف احداهن عن الرقص وتتكلم: تعرفي خاطري نقص شعري ونصبغه لون مُميز
لتتوقف الأخرى: واصبغيه علي فكرة الرائد أحمد مش مانعنا من الشي هذا
لتتمايل الأولى في مشيها نحو المرآة وقول: أصلاً أنا ماتهمنيش أوامر الرائد أحمد ، بس أنا واجعني طول شعري ياغزال الريم
تقدمت منها ريم: مهما كان ماتنسيش إنه بوك في الأخير
لتتكلم رنيم بضجر: يوووه علينا بويا ولا مش بويا ، حسستيني انه يعامل فينا كيف بناته ، تي يلي يحقنا يكذب ان بناته ، تي حتى في العيد يلي هو عيد يجتمعو فيه العائلات ، هو مانسمعو منه كلمة كل عام وانتن بخير يابناتي ، ههء وتبيني نعتبره بوي
ريم بعقلانية: بس تبقي مسجلة في الكتيب بأسمه
مالت رنيم شفتيها بغضب
لتنظر إليها ريم وتبتسم بهدوء
ألتفتن لصوت الباب ليظهر شاب في أواخر العشرين ينظر إليهن ويبتسم
بينما رنيم أمالت ثغرها بسخرية وألتفت للمرآة: غريبة الأخ وسيم تكرم وجاء للخواته
وضع وسيم يديه في جيبه ورفع كتفيه وحاجبيه وتصنع البراءة: أنا !!!!؟
أستندت ريم ظهرها للخلف وهي تستعد لمشاهدة المعركة التي سوف تحدث الأن
رنيم ألتفت له: يلا سلم خوي ماعندكش حاجا عندنا هنا
بينما الأخر يقطب حاجبيه بغضب ، تقدم منها وشدها من اذنها: تلزي فيا ياكلبة
رفعت الأخرى حاجبيها وكاتفيها وتتصنع البراءة مثله: أنا !!!!؟
تركها وهو ينظر إليها
ريم بضخر: خلاص لحد امتى تبو تعاركو هكي راكم خوت
وسيم بصدمة: والله خوت ؟؟؟
رنيم: نحسابك مداعكني في حليب النيدو ههههههههههه
ليضحكان الأثنان معاً ، بينما ريم تنظر لهم بأعين ضيقة
وسيم: وأنتي الصادقة حاجات البقرة المتنكدة متعات أمك ههههههه
رنيم: ياحيوان خلاص تحشم
سمعو صوت خلفهم: وكأنها أمها
فاليتجمد الأخر في مكانه و رنيم تكاد أن تنفجر ضحكاً على شكله
ألتفت إليها الأخر بأبتسامة عريضة: كانت تقول عليك البقرة النكادية وأنا نقوللها عيب هذي أمك
ضمت يديها الأخرى فهيا قد سمعت كل شيء: مش عيب يارنيم هكي ، تعبت فيك تسع شهور ، وربيتك سنين وسنين وأهتميت بيك وتجي تقولي عليا هكي

'

تدور في ارجاء الشقة
الأن هي لديها بيتها الخاص ، يجب أن تصونه ، تحافظ عليه
الأن هي قد أصبحت زوجة ، يجب أن توأنس زوجها
ومن يدري فقد لاحقاً تصبح أماً
فزعت عندما سمعت صوت باب الحمام يفتح
ألتفت فوجدته يلف المنشف الأسود على خصره والأخر يجفف به شعره
أحمرت وجنتيها فأنزلت رآسها بخجل
بينما الأخر رفع رآسه إليها فوجدها منحنية الرأس تشد على فستانها الناعم اللطيف الذي يصل إلى ركبتيها وشعرها الطويل تلفه على شكل *ظـفـيـرة* تصل إلى نهاية خصرها
نادى عليها: نور
رفعت رأسه إليه بخجل من تعريه: لـ لـ لبيك
أبتسم بوهن وقال: نبي فنجان قهوة ولاتصغري
هزت رأسها بهدوء وذهبت بخطوط متوترة للمطبخ
بينما الأخر ينظر إليها بشغف وهي تمشي بخطوط خائفة
ارتدى ملابسه وذهب للطاولة وجلس لتأتي الأخرى بفنجانين من القهوى وقطع أنواع مختلفة من الشوكلا
جلست بجانبه وأخذت ترتشف فنجانها ، تتمنى ألا تخونها يديها المرتجفتين وتنسكب القهوى منها
بينما الأخر ينظر إليها بأستمتاع ، قد تكون نظراته هذه تعبر عن نشوة حبه الصغيرة
وقد تكون تدمره لاحقاً
وقد تكون سبب سعادته في الغد
ولكن مايعرفه الأن ، إنه شغوف بها
تنحنح ليفتح موضوعاً للحديث: آ آآ نور نحنا مش متعرفين كويس ، صارت كل حاجا بسرعة وتقليدية ماسمحتش الفرصة نتعرفو
وضعت نور يدها على رأسها بتوتر: آآ زي ماتعرف أنا نور
أنزل رأسه: هذي الحاجا الوحيدة لنعرفها إنك نور ، والحاجا الوحيدة يلي تعرفيها إني ايمن صاح ، نبي نعرف شنو طموحك كم عمرك شنو تحبي لونك المفضل اكلتك المفضلة الأماكن يلي تحبيها آآ شنو موهبتك
أمالت ثغرها بسخرية ، فهاذا المخلوق الذي يُدعى زوجها لايعرف ماكانت حياتها عند أهلها: عمري 23 سنة طموحي كانن بسيطة جداً بس مالقيتش من يحتويني ويحققهن ليا ، لوني المفضل أممم الصراحة ماعنديش لون مفضل ، أكلتي يلي نحبها مقطع بالقديد ، أما شنو موهبتي مش عارفة ولامرة حاولت نكتشف حاجا مُميزة فيا كانت كل حاجا حولي شاغلتني ونفكر فيها ، بس نفسي ولا مرة فكرت فيها
أبتسم برضا وهم يعرف عن نفسه: عمري 31 طموحي إني نقعد مهندس ديكور والحمدالله تحقق وقعدت أفضلهم ، لوني المفضل نفسك ماعنديش لون مفضل كل الألوان كيف بعضهن موهبتي هي الكتابة نحب نعبر عن كل شي في الشعر والروايات القصيرة ، اما أكلتي فهي الرشدة
أبتسمت لزوجها الطموح: بينا تناقض
أبتسم الأخر: عمره ماكان الأختلاف يسبب تناقض بين الطرفين
حكت رقبتها بتوتر من نظراته

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jan 30, 2020 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

ضحايا المجتمعحيث تعيش القصص. اكتشف الآن