بعد اسبوعان تم الانتهاء من مارثون الامتحانات للفصل الدراسي الاول ،ولا تزال الاحلام المجهوله تراود ساندي ولكن لم تبالي فأصبحت معتاده علي تلك الاحلام الغريبه ولكن الغريب في الامر انها تتكرر بنفس الاشخاص ،كانت تجلس بملابس البيت علي الاريكه تشاهد التلفاز في الظهيره وبجوارها هاتفها وبالتأكيد لن تستطيع مشاهده التلفاز في سلام لان هاتفها اعلن عن وجود رساله جديده علي تطبيق (واتس اب) وما هي الا من المزعج شادي تجاهلته واستمرت في مشاهده التلفاز وهو يزداد في رسائله وهي تزداد تجاهلها لتجد مكالمه منه فتتجاهلها فيزداد الاتصال الا ان طفح بها الكيل واجابت:
_عاوز اييه صدعتني!!
=انا برضوا اللي صدعتك مبترديش ليه؟
_مشغوله عاوز ايه؟
=خلاص انتي اللي خسرانه سلام
رفعت حاجبها في تعجب
_خسرانه خسرانه ايه!!!
=مش هقولك عشان تبطلي تتجاهليني كده
_لا لا وحيات امك قول
=اتحايلي عليا شويه
_هقفل في وشك
=خلاص هقول انتي قفوشه اوي
_قول بقي
=لقيت مكان فيه اللي نفسك فيه من زمان
_لالالالا بتهزرر
=والمصحف
_طب تعال دلوقتي حالا يلا
=نعم يختي !!!!
_تعال دلوقتي نروح
=____________[صمت]
_يلا مستنياك
=____________[صمت]
اغلقت ساندي الهاتف والسعاده لا تكاد تكفيها والحماس يأخذها الي خزانتها لتردي مسرعه تي شيرت من اللون الاسود بأكمام وبنطال من الجينز الازرق الغامق وترفع شعرها كعكه وتترك خصله علي جبينها لتنزل الي وجنتها ،ارتدت الملابس وكل دقيقه تنظر في ساعتها وتلعن هذا المزعج علي تأخره، كان شادي قد اغلق معها المكالمه مصدوم لم يتصور انها ستطلب منه ان يذهبوا الأن ذهب ليرتدي ملابسه بنطال من اللون الاسود وكذالك تي شيرت اسود وعليهم معطف ابيض خفيف وذهب مسرعا لساندي ولكن أزدحام الطريق لم يشفع له ولم يذهب مسرعا،وبعد نصف ساعه وصل اخيرا الي بيتها ذهب الي المصعد وما ان وصل الي الطابق التي تمكث فيه صديقته حتي مشي بخطوات بطيئه فهو بالتأكيد يعلم ما سوف يحدث وبالفعل ما ان طرق الباب حتي فتحته وصفعته قائله بثرثره:
_كل ده في الطريق ليه بتمشي علي قشر البيض
نظر لها بنظره المظلوم وهو يمسك بوجنته:
= علي فكره الطريق كان زحمه وانا نزلت وجريت عشان الحق اوصلك يبقي ده جزائي؟
نظرت له بشفقه وقد امسكت بذراعه:
_طب انا اسفه والله كنت بهزر انت قفوش ليه
نظر الي يدها الموضوعه علي ذراعه ثم وجه نظره اليها ليقول بأبتسامه حمقاء:
=ولا يهمك
نظرت له بغضب وهي تنزع يدها عنه قائله:
_طب يلا بينا
لم تكمل جملتها الا وقد سبقته الي باب المصعد وتقول بسرعه
_انت لسه واقف خلص تعالي
قالت جملتها وهي لا تتوقف عن ضغط زر المصعد انضم اليها وظلا ينتظران وصول المصعد الا ان وصل دخلا الي المصعد وبدأ يهبط بهما وساندي تكاد الحماسه تدفق من عيونها ما ان وصل المصعد حتي خرجت راكضه وظلت تمشي مسرعه حتي اوقفها صوت شادي ينادي عليها وهو يلهث من المشي بسرعه لتلتفت له قائله:
_يا بطيئ انت لسه هنا
رد بنظره غاضبه:
=طب تعالي
ذهبت له ساندي فوضع شادي يده علي كتفها قائلا:
=عارفه لو مشيتي بسرعه اهو بيتك هروحك تاني
_خلااص نا اسفه
=طيب خليكي بقي كده
قال جملته وهو يغمز بعينيه لها لتنزع يده من علي كتفها بأنتهاء هذه الجمله نظر لها بتذمر ثم عام الصمت، حتي بدأ الثرثره من جديد الي ان وصلا الي المكان المقصود قفذت ساندي من الحماسه تكاد لا تصدق انها في هذا المكان اخيرا مشت بخطوات سريعا وهي تفتح الباب الذي اغلق بوجه شادي ،نظرت ساندي الي روعه المكان بأنبهار شديد الأتساع ذو الوان مبهجه وهناك مناطق لا يوجد بها سقف وهذا هو نوع ساندي المفضل من الاماكن فتوجهت الي المكان المفتوح وأخذت تستنشق الهواء النقي وروعته فأنضم لها شادي قائلا بسعاده:
=ها ايه رائيك بقي
نظرت له بأستنكار قائله:
_رأيي ايه فين الكايروكي؟؟؟
=دبش عليا الطلاق دبش وعاميه كمان ما قدامك اهو
التفتت ساندي الي حيث اشار لها شادي وجدت بالفعل جهاز الكايروكي آخر الممر فذهبت مسرعه اليه وأخذت شادي في يدها والذي كاد ان يقع علي ظهره ولكن تحامل والتفت ليركض معها وما ان وصلت حتي تحدثت الي مالك المكان لكي تبدأ الغناء ولكن لم يفهم المالك اي كلمة من فرط حماسها فأخبره شادي وتفهم قصدها وفتح جهاز الكايروكي (لمن لا يعرف جهاز الكايروكي هو جهاز مخصص للغناء به ميكروفون او اكثر وشاشه عريضه تظهر كلمات الاغنيه التي تريدها لكي تنظر الي الشاشه وتغني مع الموسيقي للأغنيه المراد غنائها وغالبا ما يكون هذا الجهاز في غرفه مخصصه له) امسكت ساندي بمكبر الصوت (الميكروفون) واخذ شادي المكبر الاخر بدوره وبدأ الغناء
شادي: ♪ما تيجي نسهل المواضيع...وأقولك كلمه علي بالي…في بعدك ليه بتوه وبضيع …في قربك ينقلب حالي♪
ساندي: ♪شغلت البال وايه بأيدي …وغبت وطلتك عيدي …هكابر ليه ودايبه انا فيك …خلاص وقعت بقي يا سيدي ♪
توقف شادي ولم يستطع الغناء فقد سمع لتوه ساندي ولم يتوقع ابدا بأن صوتها كسلاسل الذهب هكذا اخذ يتأملها حتي انتهي مقطعه دون غنائه لكلمه وبدأ مقطع ساندي فبدأت الغناء من جديد ناظره اليه بتعجب
ساندي: ♪ومين قالك هتعرف يووم…تعيش لو روحي صبحت فيك … ده من التفكير هتنسي النووم … تلاقي حياتي واقفه عليك ♪
وبدأت الموسيقي فلكزت كتف شادي وهي تقول بلهجه ساخره:
_ في ايه يا بني انت مت ولا ايه هههههه مش شايف الناس بتتفرج عليك ازاي
نظر شادي امامه فوجد مئات الاشخاص يناظرونهم ويتفاعلون مع غنائهم ويضحكون تاره من شكل شادي عندما رأي شادي هذه الجموع من الناس حتي بدأ مقطعه فعاد بقوه وبدأ غنائه وتفاعل معه الناس حتي انتهت الاغنيه ثم نزلا من الغرفه والتي كانت بدون بثلاثه جدران مفتوحه ولذالك سمعهم الناس وذهبوا لهم في الغرفه الكبير التي ليس لها نهايه ، اخذا يتسلان فيما تبقي من وقت في قاعه العاب الفيديو وتفوز ساندي تاره ويفوز شادي تاره وتمثل ساندي الحزن انها هزمت فيغيظها شادي حتي تركض ورائه في المكان كله ولا تستطيع لحاقه وظلا هكذا حتي انتهي هذا اليوم الرائع بكل ما حمله من مرح وخرجا من المكان واخذا يتمشيان وهما يتحدثان في مختلف المواضيع من الدراسه ويوم الحادثه واخذت ساندي تضحك علي صراخها في هذا اليوم عندما بدأ شادي يقلدها ثم لفت نظر شادي ( عربه الحمص ) وهو خير طلب في هذا الطقس فذهب وانتظرته ساندي حتي وصل اليها فشكرته واخذا يتحدثان مره اخري عندما سألها شادي متعجبا:
=انا لاحظت انك في المدرسه مش بتقعدي مع حد هو انتي معندكيش صحاب ؟
فكرت ساندي قليلا قبل ان تجيب علي سؤاله:
_اممم تقدر تقول ان انا اللي مبحبش اصاحب حد قول ليه
=لييه؟!
_عشان انا اللي مبحبش الصحاب لان كله دلوقتي بيصاحبك عشان مصلحته بس وبعدين عندي اعداء كتير اوي في المدرسه ف هما بينقلوا حاجات اصلا مش فيا يعتبر اشاعات لما حد يفكر انوا يصاحبني
اتسعت عيناي شادي في تعجب ناظرا لها وهو يرتشف الحمص ضحكت ساندي علي شكله المضحك وهي تقول:
_اه والله
=مش مصدق طب وهما ليه يعملوا كده يعني ؟
_علشان كانوا معايا في اعدادي ف …فلاش باك …
في اخر يوم من امتحانات الصف الثالث الاعدادي الفصل الدراسي الثاني وعادت ساندي مرهقه تمشي بأرهاق وسعاده لا تكفيها لانها انهت هذه المرحله من التعليم وستنتقل الي مرحله اخري مليئه بالغموض والاصدقاء والحب وهي شارده في التفكير لفت نظرها زميلتها لمياء وهي ذاهبه وتنظر حولها بتوتر وكأنها خائفه من ان يراها احد ولكن لما هي هنا؟ لم تنتظر ساندي لتجيب عن سؤالها واسرعت لتراقبها فهي فضوليه يجب ان تعرف ماذا يحدث هنا وبالفعل ظلت وراء لمياء الي ان وصلت لبيت متهالك قديم ولكن ليس منزلها فمنزل من هذا؟ كادت لمياء ان تكتشفها الا ان الاخري قد اختبئت بمرونه وراء شجره كبيره واخذت تراقب ما سيحدث التفتت لمياء مره اخري الي المنزل ثم اخرجت هاتفها واتصلت علي الرقم لينزل اليها شاب في اخر سن المراهقه المتأخره اي 19عام وطويل القامه واحتضنها كتمت ساندي صرختها المتعجبه بيدها فهذا ليس بأخوها ولا احد اقرابها فلماذا هذا العناق الطويل احقا لمياء تخون ثقه عائلتها بها وتخون ثقه كل من يعتقد انها ذات خلق بسبب سن المراهقه ام بسبب خلافات في منزلها ام هو بسبب انها لم تعلم جيدا كيف هي الاخلاق لم تنتظر ساندي لتعرف ما سوف يحدث لانها تعلم جيدا ما سيحدث بعد هذا وبالفعل تحركت لمياء الي المنزل مع هذا الشاب واكتفت ساندي من النظر اليهما وتقززت منهما ومشيت خطوات بطيئه لتذهب ولكن اوقفها نداء لمياء بأسمها
= سااندي يا اهلا كنت عارفه انك هنا وعلي فكره قبل ما تتكلمي كتير محدش هيصدقك لو قولتلهم
_وانا هقول لمين يعني!! انتي مش ملاحظه خالص ان انهردا اخر يوم في الامتحانات
= اه ملاحظه بس هو انتي مش معاكي رقمهم اه انا نسيت صحيح انتي بتحبي تبقي لوحدك بس انا هخليكي لوحدك عالطول ها عالطوووول
تركتها ساندي تصرخ وذهبت فهي شجاعه ولا تهاب احد بل ترد الصاع صاعين وبالفعل لم تتركها لمياء فقد علمت من صفحتها علي الفيس بوك انها ستنتقل الي مدرسه ثانويه قريبه من منزلها ولم يكن هنالك الا مدرسه واحده فعلمت لمياء انها هذه المدرسه وقدمت ورقها اليها وقبلت ولكن لم تكن في نفس مدرج ساندي واعتقدت ساندي انها لن تكون في هذه المدرسه ابدا لانها بعيده عن منزلها بكثير ولكن فاجئتها لمياء عندما كانت ساندي جالسه في المقهي للمدرسه في الاستراحه وجائت لمياء من ورائها ووضعت يديها علي عيناي ساندي وهي تقول بخبث وبطء :
= ها انا مين ……مش قولتلك مش هسيبك
قالت ساندي بهدوء ايضا دون ان تنزع يد لمياء:
_ وعاوزه ايه؟
ضحكت لمياء قائله وهي تنزع يدها من علي عيناي ساندي:
=هتعرفي
وذهبت لمياء واكملت طريقها وساندي تنظر لها حتي اختفت من الانظار
باك
قاطع حديث ساندي شادي وهو يشير الي منزلها وانها وصلت لم تشعر ساندي بالطريق فكانت مندمجه في الحديث اليه فضربت بكفها مقدمه رأسها تعبير عن النسيان وقالت له انها سوف تكمل له القصه في وقت لاحق وشكرته وصعدت اللي شقتها واخذ هو يكمل السير وهو يفكر بها كم يعشقها ،ابتسامتها وعنادها وتصرفها كالاطفال يدعوا الله ان يحفظها من كل شر.

أنت تقرأ
المختارة (أماني إسماعيل )
Science Fictionهل قمت بتجربه شيئ وهمي يراه الجميع غير حقيقي.... ان تدخل في عالم خيالي .. فجأه وبدون اي مقدمات تصبح مشهور في عالم اخر غير عالمك تجد فيه الصحبه والمغامره والحب انها اذا قصه البطله (المختارة )