6

293 41 5
                                        


اليوم آخر مجلس لي بذكرى أستشهاد السيدة رقية(عليها السلام)عزيزة الحسين ومن بعدها نشد الرحال إلى النجف الأشرف لخدمة زوار الحسين(عليه السلام)في موكب أنصار الحجة إلتابع إلى السيد منتظر أخا زهراء…

وصلنه هناك وكان الطريق ممتلئ بالزائرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.. لمن هذا الصوت؟.. فاطمة أهلاً وسهلاً عزيزتي

أتت إليه وحضنتني بقوة

.. قد أشتقت إليك كيف حالك

..وأنا أيضاً عيناي الحمدلله

.. كيف حالك خالتي

.. أهلاً بعزيزة قلبي أنرتم والله قد اسعُدت كثيراً برؤياكم

أمي.. ونحن أيضاً جزاكم الله خيراً

.. فاطمة خذي قسطاً من الراحة ثم تعالي لأستلام عمل كل سنة أبنتي..

.. ان شاء الله خالتي عيناي لكِ سوف أبتدأ من الآن على الفور …

.. ذهبت مع زهراء إلى موقع الطبخ فتحت القدر
… قد اشتقت جداً لأستنشاق تلك الرائحة..

.. خدمة الحسين هي الشرف لنا أنا والله لم أعرف نفسي إلا في المجلس والخدمة عندها أحس أن أنا أنسان..

تمر الأيام وأرى الزائرين ولم ارى إمام زماني كنت من أول يوماً لي هنا وأنا كل فجر أنتظر رؤية حبيبي وكل يوم أخلد إلى النوم ولم أراه أه يا صاحب الزمان عيناي تود أن تراك مع الزائرين أنت معهم لكن أنا التي لم أراك يا حسرتي إن لم اراك أموت بحسرتي …

أليوم قد أصبح الزائرين أكثر من البارحة

في المساء

عندما أنتهينا من الغداء وقد قمنا بغسل الصحون جمعاء لم يبقى سوى أكل قليل ولحضات وأتت زهراء والحيرة على وجهها

.. ماذا بكِ عزيزتي

.. فاطمة قد أتي لنا زائرين ولم يتبقى من الأكل إلا القليل  والحيرة سيطرت على أخي وأمي ماذا نفعل

.. أه عزيزتي ما الحل
..لا أعلم عزيزتي
خرجت زهراء.. ذهبت لأرى الطعام المتبقى! حقاً لم يبقى إلا القليل وهذا لا يكفي

.. جلستُ على الأرض منكسرة والدموع في عيناي أه ناشدت الحسين بدموع عيني وقلت((سيدي ابا عبد الله أنا خادمتك أنشادك وأقول لك سيدي خطارك أتى ألينا ولم يبقى من الأكل ما يكفي لهم هل ترضى بذلك سيدي؟  هل ترضى بأن يقولو ان خادميك قد قصروا في الضيافة.
.. ماذا اقول لأمك الزهراء أذا عاتبتني وقالت لماذا لم تكرموا ضيف ولدي الحسين في تلك الحضه ماذا سأقول لها... يا فشلتي ويا حسرتي... واخذت ابكي بشدةً حتى دُخلت علي خالتي وقالت

.. فاطمة ماذا طبختي؟

بأنكسار …لا شيء خالتي

.. هل شمتتِ رائحة الطبخ؟

.. استنشقت الهواء وعندها أتت إليه رأيحةً عجيبة وجميلة قمت مندهشة ونظرنا إلى الجدر ورأينا بخار يخرج منه

.. تقربنا ورفعنا الغطاء وصرخت خالتي ونزلت الدموع وأشتد البكاء حتى أتى جمعً من النساء على صوت خالتي وعندما نظرن الجدر قد أمتلئ بالأكل والرائحة قد فاحت بأركان المطبخ نزلت دموعهن وقامن بصلاة على محمد وال محمد …
((اللهم صل على محمد وال محمد))هذا كله ببركة الإمام الحسين(عليه السلام)

.. ذهبت زهراء مسرعةً إلى أخاها تخبره بما حدث وقد اتي ونظر إلى القدر وبكى ثم دنى وأخذ يصب ويعطي إلى الشباب ليأخذوا إلى الزائرين …

.. وأنتشر الخبر بين الزائرين على ماحدث معنا واتى الزائرون لأخذ الأكل الذي هو من الإمام الحسين(عليه السلام)
.. لكن الجميل في الموضوع أنه كلما أخذ غرفةً من الطعام لم ينقص بل يزداد أكثر وأكثر…

.(ياسيدي يا أبا عبدالله شكراً سيدي أعدك بإن أخدم زائريك بعيناي).

عندما أنتهى قال أخبروني كيف حدث ذلك؟

أشارت خالتي باصعبها علي نظر إليه وقال ماذا؟

.. تملكني الخجل ولم استطع التكلم ثم قلت في قلبي يجب ان أقول ليس رياء ولكن لكي يعلم الناس جميعهم أن حسيننا لا يرد من توسل به ووقف عند أعتاب بابه…

كنت أخبرهم والدموع تصب من أعينهم ثم قال حفظكِ الله…

في المساء:-

.. أتت أمي وقالت أن اباكِ يناديكِ أبنتي

.. ذهبت لأراه وعندما دخلت وقف وقال!

.. أهلاً بعزيزة قلبي.. قبلني في جبيني ثم قال: منذ أن كنتِ صغيرة وأنا أقول أنكِ سيأتي اليوم الذي تجعليني أفتخر بكِ إمام الحسين(ع)والآن أنا سعيد جداً بكِ

.. قبلت يداه وقلت. حفظكَ الله لي

بعد مرور إيام قصيرة:

إليوم هو يوم الأربعين أه يا ياصاحب الزمان سأذهب حافيا إلى كربلاء نيابة عن الإمام المهدي عج

.. كان الحر شديد وقد صممت أني لن اشرب الماي حتى وأن مت فسأذهب شهيدة وضمأنه مثل حبيبي الحسين(ع)

.. صار المساء وازدادت حرارة الشمس صرت أمشي وأبكي وألعن بقتله الحسين أه أنا سأموت من العطش كيف بحالك يا ابا عبدالله؟ أه اصبح رأسي يؤلمني وقد يبست شفاي وأصبحنا كالخشب من العطش…

.. لم أرى أهلي وقد اضعت الطريق ولكن هذا لن يهمني بقدر مايهمني أن ارى صاحب الزمان بكيت وناديت أبااا صالح أرجوك أرني حسن وجهك أرني شفاك الذابلات أنا أعلم أنك أنت أيضاً اليوم لم تشرب الماي لتعزي جدك الحسين وأنا لم اشرب الماي لأعزيك…فتحت عيناي وأرى نفسي أنا في الطريق الثاني ليس مع الزائرين…

ولم أحس إلا وقد أغمي علي ……

"سترين أمي مَرتِين"🕊🥀حيث تعيش القصص. اكتشف الآن