-IraI-
" مَساحَتي الخَاصَّة؛ لا أُبيحُ نَقْلَها، ولا الكِتابةَ فيها، فَكُن لَطيفاً .
-IraI-
لَمْ أَعُدْ أَقْتَفِي أَثَرَ كَلِمَاتِكَ،
وَلَمْ يَعُدْ يَعْنِينِي مَا تُخْفِيهِ خَلْفَ مَلَامِحِكَ البَارِدَةِ.
لَقَدْ كَانَتْ رُوحِي تُسْرِفُ فِي مَنْحِ الفُرَصِ،
وَتَبْحَثُ لَكَ عَنْ سَبْعِينَ عُذْرًا فِي كُلِّ سَقْطَةٍ،
لَكِنَّنِي اليَوْمَ أُعْلِنُ اكْتِفَائِي بِذَاتِي، وَنُضُوجِي عَنْ مَلَاحَقَةِ السَّرَابِ.
فَلْتَبْقَ فِي عَالَمِكَ القَاتِمِ كَمَا تَشَاءُ،
وَلْتَحْتَفِظْ بِأَسْرَارِكَ لِنَفْسِكَ، فَمَا عُدْتُ ذَاكَ الَّذِي يُغْرِيهِ الفُضُولُ.
أَنَا الآنَ بَاذِخٌ بِصَمْتِي، مُتَرَفِّعٌ عَنِ العِتَابِ،
وَمَاضٍ نَحْوَ شَمْسٍ لَا تَغِيبُ،
تَارِكًا خَلْفِي كُلَّ مَا كَانَ يُقَيِّدُ نَبْضِي،
فَقَدْ آنَ لِقَلْبِي أَنْ يَتَنَفَّسَ الحُرِّيَّةَ بَعِيدًا عَنْ خَيْبَاتِ الظُّنُونِ .
•
Rispondi
-IraI-
لم تَعُدْ واضِحاً كَما كُنْتَ،
ولم أَعُدْ أَرْغَبُ في إِضاعَةِ وَقْتي في فَكِّ رُمُوزِكَ أو تَأْوِيلِ كَلِماتِكَ.
لقَد أَجْهَدْتُ نَفْسي كَثيراً في مُحاوَلاتِ الفَهْمِ والتَّبْريرِ،
وسَعَيْتُ بِكُلِّ طاقَتي لإدْراكِ ما يَخْفىٰ وتَفْسيرِ ما يَبْدُو مُبْهَماً،
ولكنَّني الآن أُدْرِكُ أنَّ بَعْضَ الغُمُوضِ لَيْسَ سِوىٰ سِتارٍ يُخْفي
خَلْفَهُ الحَقائِقَ التي لا يُريدُ صاحِبُها أن تَنْجَلي.
فَلْتَكُنْ كَما تَشاءُ؛ غامِضاً، مُتَناقِضاً، مُتَحَجِّجاً بِالصَّمْتِ، أو
حَتَّىٰ مُتَخَفِّياً وَراءَ الأَعْذارِ،
ولكنَّني أنا كَما أُريدُ؛ حُرّاً مِنْ عِبْءِ التَّفْسيرِ،
مُتَخَلِّصاً مِنْ وَهْمِ التَّبَحُّرِ في أَعْماقٍ لا أَشاءُ لِذاتي الغَرَقَ فيها،
صافِيَ الذِّهْنِ من دَوّامَةِ التَّساؤُلاتِ، وماضِياً في طَريقي
بِخُطىً ثابِتَةٍ،
دُونَ أَنْ أَلْتَفِتَ خَلْفي لِما كانَ،
ولا لِما لَمْ يَكُنْ، فَما عادَ فِي النَّظَرِ إلى الوَراءِ إلا ما يُثْقِلُ الرُّوحَ
ويُعَكِّرُ الصَّفْوَ،
وقَدْ آنَ لِلرُّوحِ أَنْ تَنْعَمَ بِالسَّلامِ.
•
Rispondi