لِمَن تَصنّعَ حُبّي…
لا تَنسِجْ على قلبي كلامًا مُعلّبًا
فأنا أرى خلفَ اللطافةِ ما خَفِي
لا تُهدِني وعدًا وتُخفي نصلَهُ
فالعينُ تلتقطُ الخداعَ من الشفاهِ ومن الحِرَفِ
كنتُ أُصدّقُ… لا لِسُذّاجَةٍ بي
لكن لأنّي كنتُ أُحسنُ نيّتي وأحترِفُ الصفحَ في الشغَفِ
واليومَ لا وقتٌ لديَّ لمُدّعٍ
يأتي ليربحَ دفءَ قلبي ثم يختفي
إن كنتَ صادقًا فصدّقْهُ فعلُكَ
وإن كنتَ عابرًا فخُذْ عُبورَكَ واكفِ
أنا أتخطّى…
لا لأنّ الجرحَ سهلٌ في يدي
بل لأنّي أكرهُ أن أسكنَ الأسى وأستعذِبَ التلَفِ
أخيطُ جُروحي بصبرٍ لا يراهُ أحدٌ
وأجمعُ نفسي قطعةً قطعةً… وأُرمّمُ ما انكسَرَ في داخلي بلُطفِ
ثم أعودُ أقوى…
لا أستجدي مُحبّةً مزيّفةً
ولا أُعطي قلبي لمن يختبرُهُ كترفٍ
وأحبُّ من جديد…
لكن بحبٍّ يعرفُ قدرَهُ
حبٍّ لا يطرقُ بابًا لا يُفتَحُ إلا على حافةِ الخُلَفِ
فلا تتصنّعْ حُبّي…
أنا لستُ ساحةَ تدريبٍ لمشاعرَ مُستعارةٍ
أنا قلبٌ… إذا أحبَّ أخلصَ، وإذا انتهى مضى بشرفِ.