AhmedElsref

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
          	وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
          	وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها
          	وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

AhmedElsref

@user70679  
          	  تمام صباحك معطر
Reply

bcvghn

همسات جيل
          
          نحنُ جيلُ الألفينات
          ذلك الجيل الذي وُلد وفي عينيه حلم
          ثم كبر ليجد العالم يختبره قبل أن يمنحه فرصة الفرح.
          لسنا جيلًا بلا إحساس
          بل جيلٌ أُثقِل قلبه بما لم يختره
          شهد تحوّلاتٍ أكبر من عمره
          ورأى أحلامًا تتبدّل قبل أن تكتمل
          مررنا بأيامٍ تغيّر فيها كل شيء
          ثورات الربيع أو نكسات الربيع كما اراها
          اهتزّت فيها الثوابت
          وتداخلت فيها الآمال مع الخيبات
          حتى اصبحنا لا نعرف
          هل ما عشناه كان بداية طريق
          أم نهاية براءة؟
          ثم جاء زمنٌ ضاقت فيه المسافات،
          وأُغلِقت فيه الأبواب
          عصر الاوباءه  كورونا 
          فأصبحنا  نعيش عزلةً لم نخترها
          ونحمل خوفًا لم نعتده
          نعدّ الغائبين أكثر مما نعدّ الأيام.
          ننظر حولنا فنرى وجعًا لا ينتهي
          وأوطانًا تُرهقها الجراح
          وأحلامًا تُؤجَّل مرةً بعد مرة
          فنحمل في صدورنا حزنًا ليس كله لنا
          لكنه يسكننا.
          نحن جيلٌ تعلّم القرب من البعيد،
          والبعد عن القريب خطفنا الموبايل 
          نُجيد الحضور خلف الشاشات
          ونفتقد الدفء في الواقع
          كأننا نعيش نصف حياة
           ونؤجل النصف الآخر.
          لكن
          ورغم كل ذلك لسنا جيلًا بلا هوية.
          نحن جيلٌ يبحث عن نفسه وسط كل هذا الضجيج،
          جيلٌ يعرف الألم
          ولذلك يعرف كيف يرحم
          جيلٌ كُسرت أحلامه كثيرًا
          لكنه ما زال يحاول أن يحلم من جديد.
          نحن لسنا ضائعين نحن فقط متعبون
          
          وفي داخل هذا التعب
          حكايةُ حياةٍ لم تنتهِ بعد. 
          
          جيل الالفينات ظالم ام مظلوم

jvjhvh

مع وداع شهرٍ امتلأ بالنور والرحمة والمغفرة،
          نستقبل عيد الفطر بقلوبٍ نقية، وأرواحٍ تشتاق للفرح والسكينة.
          عيدٌ يجمعنا على المحبة، ويقرّب بين القلوب، ويُعيد للروح بهجتها.
          كل عام وأنتم بخير،
          جعل الله أيامكم أعيادًا، وقلوبكم عامرة بالرضا،
          وأعاد عليكم العيد بالخير واليُمن والبركات

kgfhbj

توعية قرآنية… هل الأجداث غير القبور؟
          كثيرًا ما نقرأ في القرآن عن القبور في الدنيا
           بينما نقرأ في آيات القيامة عن الأجداث فيظن بعض الناس أن بينهما فرقًا كبيرًا في المعنى.
          لكن الحقيقة التي يذكرها علماء اللغة والتفسير أن الأجداث هي القبور نفسها، غير أن القرآن يستخدم كل لفظ في السياق الذي يناسبه بلاغيًا.
           فالقبور تُذكر غالبًا عند الحديث عن الدفن والموت في الدنيا.
          قال الله تعالى
          ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ  حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾
          أما الأجداث فتأتي في القرآن غالبًا عند الحديث 
          عن البعث والخروج يوم القيامة
          في مشهد عظيم تتحرك فيه الأرض ويخرج الناس للحساب.
          قال تعالى:
          ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
          وقال سبحانه:
          ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾
           ولهذا قال كثير من المفسرين:
          الجدث هو القبر، لكن اختيار اللفظ في آيات القيامة يعطي صورة حية لمشهد الخروج والانتشار من الأرض.
          إنها دقة البيان القرآني
          حيث لا تُختار الكلمة عبثًا، بل لتصوّر المعنى بأبلغ صورة.
          فإذا مررنا بهذه الآيات
           فلنتذكر أن المقصود ليس مجرد ألفاظ مختلفة
          بل تذكير بيوم يخرج فيه الناس جميعًا من قبورهم للوقوف بين يدي الله.
          فليكن هذا التأمل دافعًا لمراجعة أنفسنا، والاستعداد ليوم اللقاء
          يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
          اللهم أحسن خاتمتنا، واجعل قبورنا روضةً من رياض الجنة. 

kgfhbj

لحظه من فضلك..
          
          طريقك ترسمه عاداتك 
          لا أحد يصل فجأة.
          ولا أحد يضيع فجأة.
          الطريق لا يُرسم في لحظة حماس،
          ولا يتحدد بقرار كبير نعلنه أمام الناس…
          الطريق يُرسم في التفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد.
          كل عادة تكررينها كل يوم
          هي خط جديد في خريطة حياتك.
          نحن أحيانًا نضع أهدافًا كبيرة فنشعر بثقلها.
          نريد شراء شيء مهم ولا نملك المال،
          فنظن أن الحلم بعيد.
          لكن لو ادخرنا مبلغًا بسيطًا جدًا كل يوم،
          شيئًا يكاد لا يُذكر من المصروف،
          سنجد بعد عام كامل
          أن حلمًا كان يبدو مستحيلًا
          أصبح في أيدينا.
          كذلك حين نحلم بحفظ القرآن…
          ننظر إلى الطريق فنراه طويلًا فنخاف.
          لكن صفحة واحدة يوميًا،
          مع تكرار بسيط مع صبر
          
          مع نية صادقة
          ستصنع إنجاز ستصبح حافظًا للقرآن
          حتى وإن طال الطريق.
          أن نصل متأخرين
          خير من ألا نصل أبدًا.
          الإنسان لا يعيش غالبًا على مستوى أحلامه
          بل على مستوى عاداته.
          تحسين بسيط يتكرر كل يوم
          أقوى من حماس ضخم يختفي بعد أسبوع.
          واحد في المئة فقط كل يوم
          ومع الوقت تصبحين إنسانة مختلفة تمامًا.
          ولا تنسي
          النجاح الحقيقي ليس سرعة الوصول
          بل أن يكون الطريق نظيفًا
          والقلب مطمئنًا والنيه صادقه
          
          فالطريق الذي يرضي الله
          قد يكون أطول قليلًا
          
          لكنه أكثر بركة
          
          وفي النهاية
          لا تسألي متى أصل؟
          اسألي عزيزتي ماذا أكرر كل يوم؟
          لأن طريقك
          ترسمه عاداتك
          
          

kgfhbj

@AhmedElsref  
            شكرا لك جزيل استاذ احمد 
Reply

AhmedElsref

@kgfhbj  
            انتى تدخلى على طول 
Reply

kgfhbj

@AhmedElsref  
            شكر ليك طبعا على ذوقك الرفيع ده بس حبيت استأذن اقتحمى لمنصتك
Reply

kgfhbj

الناس هتقول ايه 
          هل ما نفعله في الزواج عادات… أم عاهات؟!
          اصبح الزواج عندنا ساحة استنزاف لا تنتهي
          العريس مطالب بهدايا في نصف رجب ونصف شعبان وأول رمضان
          
          وفانوس ويامي، وعيد أم، وعيد ميلاد
           وعيد حب وقائمة مواسم لا تنتهي.
          
          
          والعروس؟ ليست أقلّ عبئًا
          بل أحيانًا أكثر!
          هي المكلفة بشراء كل الأجهزة الكهربائية
          
           وتجهيز المطبخ من الألف إلى الياء، وتجهيز فرش غرف النوم، واختيار السجاد، 
          
          والستائر، وكل التفاصيل التي تملأ البيت
           وكل هذا قبل أن يبدأ الزوجان حياتهما معًا.
          
           وبعد الزواج، تستمر المطالب: هدايا موسمية لكل أفراد أسرة الزوج
          وحتى المعايرة إن تأخرت في موسم واحد.
          متى تحولت الهدية من محبة إلى فرض؟
          ومتى أصبح الزواج مشروع ضغط اجتماعي
          
           بدل ما يكون سكنًا ورحمة؟
          ليس العيب في الهدية
          العيب حين تصبح واجبًا يُحاسَب عليه
           ويُعايَر من يقصّر فيه.
          ليس الكرم أن نُثقِل كاهل شاب في بداية طريقه،
          ولا البر أن تُستنزف فتاة بعد زواجها خوفًا من كلام الناس.
          الزواج في جوهره مودة ورحمة، لا سباق مواسم.
          وأي عادة تؤخر الزواج
           وتزرع الضغينة بين الأسر، وتُقدَّم على الرحمة… فهي بحاجة إلى مراجعة.
          التغيير يبدأ حين نتفق من البداية على الواضح والبسيط،
          حين نربي أبناءنا على أن القيمة في الأخلاق لا في المظاهر،
          وحين نكسر دائرة الناس هتقول إيه

kgfhbj

@AhmedElsref  
            أنا وأنت والمسلمين جميعا يارب
Reply

AhmedElsref

@kgfhbj  بارك الله لكى وجعلكى من الصالحين المصلحين.
Reply

kgfhbj

عندما يسكن الايمان القلوب.
          في السنة الخامسة للهجرة
          
          حين تجمعت قبائل العرب حول المدينة في ما عُرف بـ غزوة الخندق، كان الموقف شديدًا على المسلمين.
          الخندق كان حائلًا بينهم وبين جيش الأحزاب، لكن بعض فرسان قريش تمكنوا من اجتيازه، وكان أخطرهم وأشهرهم الفارس الذي كانت العرب تضرب به المثل في الشجاعة:
          عمرو بن عبد ود.
          كان عمرو من كبار فرسان قريش، شهد بدرًا وأُحدًا، وكان يُعدّ بألف فارس لقوته وبأسه.
          وقف بعد أن اقتحم الخندق ينادي طالبًا المبارزة، والمسلمون يدركون من هو… ويدركون خطورته.
          تقدم إليه شاب لم يتجاوز الثلاثين، لكنه كان يحمل قلبًا لا يعرف التردد:
          علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
          استأذن عليّ النبي ﷺ في الخروج إليه، فأذن له.
          دار بينهما قتال شديد، حتى علا الغبار، وغابت الرؤية عن الفريقين، والناس ينتظرون في توتر.
          ثم ارتفعت تكبيرةٌ من ناحية الميدان…
          لقد قُتل عمرو.
          بسقوطه تبدّل ميزان المعنويات، فقد كان مقتله كسرًا لهيبة الأحزاب، ورسالةً أن الشجاعة ليست في ضخامة الجسد، ولا في صيت الفارس، بل في ثبات القلب حين يثبت غيره.
          لم تكن الواقعة مجرد مبارزة،
          بل لحظة فاصلة في حصارٍ كاد يخنق المدينة.
          وفيها ظهر معنى من معاني الإيمان: أن الثبات في ساعة الشدة قد يغيّر مجرى معركة بأكملها.
          رحم الله الصحابة أجمعين،
          وجعلنا ممن يتعلم من تاريخهم صدق الثبات
           لا صخب الروايات.
          

kgfhbj

نساء حول الرسول 
          الصحابية الجليلة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموي القرشي ولدت في مكة المكرمة ونشأت في بيت كان من أشد بيوت قريش عداوة للإسلام فوالدها عقبة بن أبي معيط كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوتها كانوا من أعداء الدعوة ومع ذلك أشرق نور الإيمان في قلبها فأسلمت في صمت وكتمت إيمانها خوفا من بطش أهلها لكنها كانت تزداد يقينا وثباتا يوما بعد يوم حتى لم يعد في قلبها موضع لشيء من زخارف الدنيا وصارت غايتها رضا الله والفوز بجنته
          
          انتظرت حتى جاء صلح الحديبية فاغتنمت الفرصة وهاجرت وحدها من مكة إلى المدينة قاطعة الطريق الطويل بلا رفيق ولا حام تحركها قوة الإيمان وعظيم التوكل فكانت أول امرأة تهاجر بعد الصلح وفي طريقها لقيت قافلة من خزاعة وكان بينهم عهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمأن قلبها وسارت معهم حتى وصلت إلى المدينة آمنة ثابتة لم تخش تهديدا ولم تلتفت إلى ما قد يفعله بها أهلها
          
          ولما علم أخواها بخروجها لحقا بها يطلبان من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهما بحجة الشرط الذي كان في الصلح فخافت أن تعاد إلى الفتنة في دينها ووقفت تناشد رسول الله ألا يسلمها إليهم فأنزل الله في شأنها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة يأمر بعدم رد المؤمنات إلى الكفار فكانت قصتها سببا في حكم عظيم يخلد صدق هجرتها ويثبت مكانتها
          
          عاشت رضي الله عنها بعد ذلك بين المسلمين راوية للحديث سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه ومن حديثها قوله ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا فجمعت بين شرف الصحبة وفضل الهجرة وشجاعة الموقف
          
          تزوجت من زيد بن حارثة فاستشهد ثم تزوجت من الزبير بن العوام ثم من عبد الرحمن بن عوف وأنجبت منه ثم تزوجت من عمرو بن العاص رضي الله عنهم جميعا وعاشت حياة ملؤها الإيمان والصبر والثبات حتى توفيت في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه
          
          هذه سيرة امرأة تحدت بيئة الكفر بقلب مؤمن وخرجت وحدها نصرة لدينها فكانت قدوة في الشجاعة والعفة والتضحية فانشر قصتها ولا تجعلها تقف عندك فكم من فتاة تحتاج أن تعرف معنى الثبات وكم من قلب يحتاج أن يرى نموذجا صادقا للتوكل على الله 

kgfhbj

فتح بلاد الغال. - فرنسا
          تولى عنبسة بن سحيم الكلبي سنة 103هـ، وكان كالسمح بن مالك صالحًا قويًّا، فقضى أربع سنوات من ولايته في تنظيم أمور الدولة وإصلاح الجيش وإعداده لمواصلة غزو بلاد الفرنجة، وقد عبر عنبسة بن سحيم بجيوشه جبال البرتات، وتابع حركة الفتوح لإقليم سبتمانية بمدنه السبع، وافتتح إقليم بروفانس، واتجه شرقًا حتى بلغ نهر الرون ثم صعد مع النهر شمالا حتى بلغ مدينة ليون. وتوغل عنبسة بن سحيم بعدها حتى كان على بعد سبعين كيلومترا من جنوبي باريس الحالية، وهي أبعد نقطة وصل إليها المسلمون شمالا،
           وتبعد نحو ثمانمائة كيلومتر شمال جبال البرتات، وفي طريق عودته تصدت له جموع كبيرة من الفرنجة، فاستشهد في إحدى المعارك سنة 107هـ، فقام بقيادة الجيش والعودة إلى أربونة عذرة بن عبد الله الفهري الذي حكم حتى ربيع الأول سنة 110هـ وبالرغم من أن وصول الجيوش الإسلامية إلى هذا الحد، وأن ذلك يعد دليلًا قاطعًا على ما امتازوا به من جرأة وقوة وإيمان، فإننا لا نستطيع القول 
          كما يرى الدكتور حسين مؤنس
          بأن عنبسة فتح جنوبي غالة أو حوض الرون بالمعنى الحقيقي؛ لأنه في الواقع لم يفعل شيئًا لتثبيت أقدام المسلمين فيما وصلوا إليه من البلاد
          ولكنه على أي حال الفاتح المسلم الوحيد الذي وصل إلى هذا المدى في فتوحه، وكان لا بد من حملات ضخمة أكثر نظاما ليتم فتح هذه النواحي، 
          كما أتمت حملات زهير بن قيس، وحسان بن النعمان، وموسى بن نصير عمل عقبة بن نافع في المغرب وقد أثارت حملة عنبسة مخاوف أوروبا كلها
          
          حيث إنه اقتحمها اقتحامًا، وأوغل بجيشه في داخل بلادها دون أن يستطيع أحد مقاومته، الأمر الذي جعل القائم بمملكة الفرنجة إذ ذاك -وهو شارك مارتل أو كارل، وتسميه مصادرنا العربية قارله يشعر بأنه لا بد من القيام بعمل حاسم إذا عاد المسلمون مرة أخرى، وبالفعل بدأ يستعد لهذا اللقاء، فأخذ يجمع القوات والسلاح والأزواد، وصالح أمراء برغندية، واتفق مع رجال سبتمانية، ومع دوق (حاكم) أكيتانية ليقوموا معا بعمل حاسم ضد المسلمين .
          
          اللهم احفظ المسلمين جميعاً من شر الفتن 
          

kgfhbj

@AhmedElsref  
            استنا قبل ما تمشى تبعنى علشان اكمل نشر على منصتك هى الوحيده ال بتحافظ على منشوارتى
            ومش عارفه  بصراحه ليه
Reply

kgfhbj

@AhmedElsref  
            لازم يحطوا خصيه تعديل التعليق بتكتب التعليق 
            وبعدين بلاقى أخطاء إملائية كتيره بحاول احذفه واكتبه تانى من جديد
Reply

kgfhbj

ابو دجانه 
          كان أبو دجانة رجلا إذا رأيته في غير القتال حسبته واحدا من عامة الناس لا يميّزه شيء ولا يلفت النظر إليه شيء فقد كان هادئا ساكنا قليل الكلام لا يرفع صوته ولا يطلب مكانا في الصفوف الأولى ولا يتصدر المجالس لكنه إذا دخلت ساعة الجد تغير كأنه رجل آخر كأن روحا جديدة تسري في جسده وكأن قلبه يشتعل بنار لا يطفئها إلا أن يرى راية الإسلام عالية وكان الناس يعرفون أن هذا الرجل إذا ربط عصابته الحمراء على رأسه فقد عزم على الموت وأنه لن يعود إلا منتصرا أو شهيدا
          وفي يوم أحد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه يعرض عليهم سيفه الشريف وقال من يأخذ هذا السيف بحقه فسكت الناس لأنهم يعرفون أن حق السيف ثقيل وأن حمله ليس شرفا فقط بل مسؤولية عظيمة ثم تقدم أبو دجانة وقال وما حقه يا رسول الله فقال أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني فقال أبو دجانة أنا آخذه يا رسول الله فأعطاه النبي السيف وهو يعرف أن هذا الرجل إذا قال فعل وإذا عاهد وفى
          
          وما إن أخذ أبو دجانة السيف حتى ربط عصابته الحمراء على رأسه فعرف الناس أن هذا يومه وأنه سيصنع شيئا لا ينسى ثم اندفع في صفوف المشركين اندفاع رجل لا يرى أمامه إلا طريقا واحدا طريقا لا رجوع فيه وكان يضرب بسيف رسول الله ضربات لا تخطئ هدفا ولا تترك خصما إلا طرحته أرضا وكان يمشي بين الصفوف كأنه أسد خرج من عرينه لا يهاب أحدا ولا يلتفت إلى شيء
          
          

kgfhbj

وأن البطولة الحقيقية هي أن يعرف الإنسان متى يرفع السيف ومتى يخفضه ومتى يقاتل ومتى يعفو ومتى يتقدم ومتى يقف
            
            وهكذا تنتقل قصته من قلب إلى قلب لأنها توقظ في النفوس معنى العزة ومعنى الإيمان 
Reply

kgfhbj

وكان من أعجب ما وقع يومها أن أبا دجانة رأى امرأة من نساء قريش تحرض الرجال وتصيح فيهم وتدفعهم للقتال وكانت هند بنت عتبة وكانت تسب المسلمين وتتوعدهم فرفع أبو دجانة سيفه ليضربها ثم توقف فجأة كأن شيئا أمسك يده وقال والله إني لأكره أن أضرب بسيف رسول الله امرأة مهما كانت فتركها ومضى وهذا الموقف وحده يكشف عن رجل يعرف أن الشجاعة ليست في البطش وأن القوة ليست في الظلم وأن السيف الذي أعطاه النبي لا يرفع إلا في موضعه
            
            واشتد القتال وبدأت صفوف المسلمين تضطرب بعد أن التف خالد بن الوليد على الجبل ووقع ما وقع من الفوضى لكن أبا دجانة لم يتراجع ولم يهرب بل وقف أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصد عنه السهام بجسده حتى قيل إنه كان يجعل ظهره درعا للنبي وكان السهام تتساقط عليه كالمطر حتى امتلأ ظهره بالنبال لكنه لم يتحرك ولم يئن ولم يلتفت لأنه كان يرى أن حياته كلها لا تساوي لحظة واحدة يقف فيها بين رسول الله وبين سهم قد يصيبه
            
            وبقي يقاتل حتى انتهت المعركة ونجا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقف أبو دجانة وهو مثخن بالجراح لكنه ثابت كأنه لم يصبه شيء وكان الصحابة ينظرون إلى ظهره فيرون فيه عشرات السهام التي لو أصابت غيره لأسقطته لكنه كان يقف شامخا كأنه جبل لا تهزه الرياح
            
            ومرت الأيام والسنون وظل أبو دجانة على حاله رجل لا يطلب الدنيا ولا يبحث عن منصب ولا يسعى إلى شهرة وإنما يعيش لله ويقاتل لله ويعمل لله حتى جاء يوم اليمامة يوم قتال مسيلمة الكذاب وكان القتال شديدا حتى كاد المسلمون يتراجعون لكن أبا دجانة تقدم وهو يحمل سيفه كأنه يحمل روحه وقال اللهم إني أبرأ إليك من حولي وقوتي وألجأ إلى حولك وقوتك ثم اندفع في القتال اندفاعا لم يره الناس منه من قبل حتى قتل كثيرا من المرتدين ثم أصيب إصابة بالغة فسقط شهيدا في سبيل الله بعد حياة مليئة بالصدق والإخلاص
            
            ومات أبو دجانة لكن قصته لم تمت لأنها ليست قصة رجل يبحث عن بطولة بل قصة رجل عرف معنى الإيمان فعاش له ومات عليه قصة رجل كان هادئا في حياته عظيما في مواقفه صادقا في نيته لا يطلب شيئا من الناس ولا ينتظر مدحا ولا ثناء وإنما كان يريد أن يرضى الله عنه
            
            ومن يقرأ قصة أبي دجانة يشعر أن الرجولة ليست في قوة الجسد وحده ولا في كثرة الكلام ولا في حب الظهور وإنما في صدق القلب وثبات الموقف وإخلاص النية 
Reply