bcvghn
همسات جيل
نحنُ جيلُ الألفينات
ذلك الجيل الذي وُلد وفي عينيه حلم
ثم كبر ليجد العالم يختبره قبل أن يمنحه فرصة الفرح.
لسنا جيلًا بلا إحساس
بل جيلٌ أُثقِل قلبه بما لم يختره
شهد تحوّلاتٍ أكبر من عمره
ورأى أحلامًا تتبدّل قبل أن تكتمل
مررنا بأيامٍ تغيّر فيها كل شيء
ثورات الربيع أو نكسات الربيع كما اراها
اهتزّت فيها الثوابت
وتداخلت فيها الآمال مع الخيبات
حتى اصبحنا لا نعرف
هل ما عشناه كان بداية طريق
أم نهاية براءة؟
ثم جاء زمنٌ ضاقت فيه المسافات،
وأُغلِقت فيه الأبواب
عصر الاوباءه كورونا
فأصبحنا نعيش عزلةً لم نخترها
ونحمل خوفًا لم نعتده
نعدّ الغائبين أكثر مما نعدّ الأيام.
ننظر حولنا فنرى وجعًا لا ينتهي
وأوطانًا تُرهقها الجراح
وأحلامًا تُؤجَّل مرةً بعد مرة
فنحمل في صدورنا حزنًا ليس كله لنا
لكنه يسكننا.
نحن جيلٌ تعلّم القرب من البعيد،
والبعد عن القريب خطفنا الموبايل
نُجيد الحضور خلف الشاشات
ونفتقد الدفء في الواقع
كأننا نعيش نصف حياة
ونؤجل النصف الآخر.
لكن
ورغم كل ذلك لسنا جيلًا بلا هوية.
نحن جيلٌ يبحث عن نفسه وسط كل هذا الضجيج،
جيلٌ يعرف الألم
ولذلك يعرف كيف يرحم
جيلٌ كُسرت أحلامه كثيرًا
لكنه ما زال يحاول أن يحلم من جديد.
نحن لسنا ضائعين نحن فقط متعبون
وفي داخل هذا التعب
حكايةُ حياةٍ لم تنتهِ بعد.
جيل الالفينات ظالم ام مظلوم