من التقليد إلى اليقين:
هل إيمانك اليوم هو مجرد تقليد ورثته أم هو يقين بحثت عنه بقلبك؟
الحقيقة أننا جميعًا نبدأ بإيمانٍ مُستعار، لكن اللحظة الفاصلة هي "لحظة اليقظة"؛ تلك النقطة التي ينهار فيها سد الشك والتبعية، ليتحول الإيمان من مجرد معلومة في العقل إلى نور يسري في الروح.
لحظة اليقظة هي اللحظة التي تكتشف فيها أن النصوص المقدسة ليست حِكَمًا تقرؤها، بل تجربة وجودية تعيشها. حينها، يصبح إيمانك اختيارًا حُرًا لا يقبل التراجع، والعهد بينك وبين خالقك عهدًا لا يفسخ.
✨ ما هي التجربة التي حولت إيمانك الموروث إلى إيمان معيش؟
@Borhan_traveler
أبدعتُم في الوصف ♡
واللهِ صدقتم، حتّى ما زال هنالك مَهم مؤمنون، بل ومُسلمون بمجرّدِ أنّهم ورثوا ذلك عن آبائهم.
بالنّسبة لي؟ كُنت مِنهم بطبيعةِ الحالِ، وتحوّل إيمانِي بعدها إلى معيش عبر الابتلاءات الّتي مررتُ بِها، ممّا أكسبَني يقينًا بلُطف اللّه وحُسن تقديره.
وحتّى أنّه كانت تُراودني شكوك كثيرة، فما لبثتُ أن بحثت في أمرِها ووجدتُ أجوبةً مُقنعة تشفي غليل فضولي. ♡
- لن اتحدث عن الابتلاءات التي أصابتني على انها عقاب لأنها لم تكن كذلك لكن ..
أشهدُ أنني لستُ منزهةً، وأن روحي تعيش حالة تأرجح مستمر بين التجلي والاحتجاب، فلستُ إلا تائبة تعود. قد تزلّ خطاي، وقد يبتعد القلب عن مسار اليقين بفعل غبار الغفلة، لكنني في كل مرة أجد قبضة رحمة خفية تعيدني إلى النبع، وكأن الله يرفض لقلبي التيه الأخير. هذه العودة المتكررة هي التي كشفت لي الحكمة العميقة: أن الشرور التي أذوقها هي ثمرة يديّ واختياري الحرّ وإصراري على استكشاف الظلام، بينما الخير كله بيد الله الذي لا يشاء لروحي إلا السلامة والطمأنينة. وهكذا أعيش الإحساس بأن الحب الإلهي هو قوة الجذب العظمى، التي لا تملّ من سحب السفينة التائهة إلى شاطئ النجاة، مؤكدة أن الإله يريد لنا الخير، ولكننا نحن من نُصرّ على اختبار مسارات الشوك.
﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ (سورة النساء: 79).
وتظنُّ أنك خسرت ، والحقيقة أنّ ما خسرته تمهيدًا لمكسب عظيم سيكافئ الله قلبك به ..
وتظنُّ أنك حُرِمت ، والحقُّ أنك رُحِمت ..
وتظنُّ أنّ الله ابتلاك، والحقيقة أنّه نَجَّاك..
وتظنُّ أنّ الأوان قد فات
ويكون الأجمل ما هو آت ..
أرأيت الخطوة التي تُحبّها جدًا..
تتمنّىٰ لو تراها واقعًا، تحاول الوصول إليها دائمًا، لكنّك تخاف قليلًا من اتّخاذها؟ حان وقتها، بل وَجَب وقتها، أن تأخذ القرار، وتبدأ الخطوة، وتحاول لها وتنتصر على نفسك وتأجيلك؛ خير من النّدم يومًا على عدم الفعل!.. فافعَل.