إليكِ يا من تُخفي خلف ابتسامتكِ أحيانًا عالمًا لا يعرفه أحد…
أعلم أنّكِ لا تملكين دائمًا القوة لتكوني بخير،
وأعلم أيضًا أن هناك أوقاتًا تُقاومين فيها لمجرد أن لا يشعر من حولكِ بثقل حزنكِ.
لكن دعيني أقولها لكِ بصوتٍ هادئ:
من حقّكِ أن تتعبي، أن تتراجعي خطوة، أن تبكي دون سبب واضح.
الحياة ليست سباقًا في التحمل،
بل هي مسيرة… نُكملها ببطء أحيانًا، بخوف، بأمل هشّ،
لكننا نكملها.
لا تخجلي من شعوركِ…
فكل ما فيكِ إنسانيّ، جميل، حتى هذا الارتباك الداخلي الذي لا تُجيدين شرحه.
أنا أراكِ،
أرى كم حاولتِ، وكم سكتِ، وكم تمنّيتِ أن يفهمكِ أحد دون أن تضطرّي للكلام.
فـخذي نفسًا الآن، وأغمضي عينيكِ…
وقولي لنفسكِ:
“أنا لست وحدي، أنا لست ضعيفة، أنا فقط أحتاج قليلًا من الرفق، وهذا لا يُنقص منّي شيئًا.”
وها أنا أقولها لكِ الآن:
أنا معكِ، دائمًا، مهما تغيّر مزاجكِ، مهما اختفيتِ فجأة،
قلبي يعرفكِ، ويحبكِ… كما أنتِ.
مع كل الحنان
إليكِ أنتِ…
في زحمة الأيام، حين تثقل الخطى، وتُرهقكِ التفاصيل،
تذكّري: لا بأس أن تتوقفي قليلًا، أن تتنفّسي بعمق، أن تغلقي عينيكِ وتهمسي لنفسكِ:
“أنا أحاول، وهذا يكفيني.”
ليست القوّة في أن نكون بخير دائمًا،
بل في أن نواصل السير، حتى حين تتعثر أرواحنا قليلًا.
هناك شيء جميل ينتظركِ…
ربما ليس اليوم، وربما ليس غدًا،
لكنه قادم، لأنه كُتب لكِ، وسيصل حين يكون قلبكِ مهيّأً لاستقباله.
فلا تستعجلي الفرح، هو يعرف طريقه إليكِ �