Est-ella
وأعود خالية الوفاض من كل ما حمل القيمة لقلبي، ضعيفة الروح خاملة الجسد، أبتاعُ الرخيص اليسير ليدفع جزيئًا من شخصٍ معبأٍ بالفراغ... لستُ بالونًا بالطبع فحتى البلون حوى هواء الحياة الطلق!
أرغبُ بأن تلامس قدمي رمال حديقتنا تحت شجرة الرمان أو ربما أركض في تلال سيناء كما كنتُ في صباي، تلك التلال التي لم أكن أعلم في لحظاتنا الأخيرة أنها لحظاتُ وداع.
أتشبثُ بكل ما أحببته بصدقٍ كالغريق وسط محيط تسرق موجاته مني ما أحببت، ما أذاب القلب حقًا كانوا من أحببت وهم يذهبون بطاعة مع موجاته، أصبحُ في النهاية شخصًا فارغًا أعتقد أن حبه ملأ فراغه الكريه.
يعلمُ المرء بأن العاطفة ثمينة تعطي للحياة ألوانًا زاهية تُحيلك لطفل وافر الأحلام والبسمات جُل أمنياته هي حكايات الجدات في ليلةٍ زاخرةٍ بالنجوم، لكنه يعلمُ أيضًا أنها كذلك حين تُوضع في المكان الصحيح وطبعًا إنه عينُ المشكلة... الله فقط يعلمُ تلك الأماكن الصحيحة، وأنا هنا أدعوه بقلبٍ مفطور أن يدلني.
يملأُ العدم قلبي كل يوم كتلك البقعة السوداء التي تبتلع ملليمترات من شاشة هاتفي، أتُرى يوم ما تحترق الشاشة وأعجز عن رؤية ذكرياتي وكلماتي هنا أيكونُ قلبي حينها عدمًا؟
أخاف أن أصحو غدًا فأجد ذكرياتي وكل ما أحب هنا فارقني وغطى السواد كل ألواني.
لما كلما ساءت نفسي تختفي دمعاتي، كيف أرثي حالي الآن؟ كيف أبكي قلبًا طاهرًا جميلًا ونفسًا سويةً صالحة؟
فما بقى هو مجرد رماد سيتطاير مع ريحٍ عابرة ويُنشر في الأراضي المجهولة.