Est-ella
بين الظلال والأشجار القديمة، دومًا ما ألمح عوالم مهجورة هادئة، لم تكن أبدًا شارةً للخوف أو نذرًا للخطر بل كانت فقط بمثابةِ بقعةٍ لا يطؤها إنسان لذا أعتبرها ملمحًا ودليلًا على الطمأنينة والأمان...
الأوراق المتساقطة هناك صفراءٌ برتقالية جافة.... أيمثل ذاك خوفًا حين تكون بين أزقة الشجيرات أم أمنًا؟!
تلك الوريقات الجافة خير صديق، حتى بعدما غادرتها الحياة صارت علامةً تخبرني أن هناك من كان فوق يومًا ما.
حين أنظر لتلكن اللاتي غادرتهن الحياة، أسقط في تأملٍ مديد، لربما تذكرني بماضيٍ بعيد... لربما تذكرني بما مات داخلي ومن غادرتهم الحياة وتركوني، تذكرني بالقدم الحبيب والقلب الجميل والنفس الطويل لمواجه هاته الحياة.
لربما أيضًا أسقطُ في غروبٍ هادئ وأنا أنظر... شيئًا فشيئًا إلى أن ألمح حركةً تحت الأوراق...
ومن هنا أدرك أن حتى بعض من تركتهم الحياة يخفون حيواتٍ كثيراتٍ بالأسفل...
عالمٌ من الحشرات والحيوات الدقيقة، ستتحلل الورقة وللحياة بقية.