كان الظلام يلف زنزانة السجن الضيقة، والهدوء والسكينة يخيمان على المكان، لا يقطعهما سوى غطيط المساجين المستغرقين في النوم،تسلل حاتم بخطوات متهالكة نحو الحمام في عتمة الليل، يبحث عن لحظة خلوة يغسل فيها همومه، وفجأة، وبلا مقدمات، انشقت عتمة الحمام عن أربعة رجال أشداء، انقضوا عليه كالكوابيس، وشلوا حركته تمامًا بعد أن أحكموا قبصاتهم الغليظة حول جسده.
تجمدت الدماء في عروق حاتم من الصدمة، واهتزت أركانه، لكن كبرياءه سارع بالانتفاض،بدأ يتلوى ويدفعهم بكل ما أوتي من قوة، صاخبًا بصراخ مكتوم هادر
=أنتم مين يا ولاد الـعر*؟ ابعدوا عني!
في تلك اللحظة، انقشعت الظلال عن وجهٍ مألوف، وجهٍ يقطر غلًا وتشفيًا إنه عطوة، الغريم القديم الذي تجرأ حاتم عليه في أول أيام دخوله الى السجن. كان يقف واضعًا يديه في جيبيه، قبل أن يخرج سكينًا صغيرة يلمع نصلها تحت ضوء المصباح الشاحب، مرتسمة على شفتيه ضحكة ساخرة باردة، وقال بنبرة تملأها الشماتة
=مش كنت تعمل حساب اللحظة دي يا بن بابي ومامي؟ أهو ياسر خرج.. وحقي هاخده منك دلوقتي!
اشتعلت النيران في صدر حاتم، وتملكه غضب عارم أنساه الخوف،تضاعفت قوته وهو يحاول الفتك بالرجال الممسكين به، وصاح في وجه عطوة بصوت يملأه الصياح والتحدي
=أنا مش مستني حد أتحامى فيه يا عـر*! لو دكر بصحيح خلي رجالتك دي تسيبني، ونتعامل راجل لراجل يا ابن المـ****!
احتقن وجه عطوة بغضب أعمى، وعروق رقبة نَفَرت برغبة عارمة في الانتقام، واهتزت نبرة سخريته لتتحول إلى فحيح قاتل وهو يقول
=أنت لسه هتقاوح يا روح أمك؟!
ولم يكد يُنهي جملته حتى غرس السكين بقسوة في بطن حاتم،انطلقت من حنجرة حاتم صرخة ألم مزقت سكون الليل، لكن قبل أن تصل الصرخة إلى مسامع الزنزانة، انقضت يد غليظة من ورائه لتكتم فمه بعنف.
توالت الطعنات؛ واحدة، فاثنتان، فثلاثة، فأربعة... عطوة يطعن بحقد أعمى، ووووو
https://www.facebook.com/share/18YJLGtS2W/https://www.wattpad.com/story/406000807?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=DinaAlMaadawi570https://www.facebook.com/share/18YJLGtS2W/
كتاكيتي الحلوين اللي متمنين يجبوني من شعري بسبب اني مش بنزل الفصول بسرعة عايزة اقول ان الفصل الجاي عاوز تركيز كبير و فيه لعبكة عشان كده معلش استحملو معايا شوي كمان يومين كدا ♀️