يتجاوز المعري دائرة التجريد إلى الفعل، فالعقل ليس محض انكفاء للمفكر بل هو حركة،
والخروج من المسلمات يرتهن بتبديل السلطة المؤسسة الحامية لليقين، لهذا لا يهاجم المسلمات وحدها، ولا يقف عند هاجس العقل كأداة لحرية الفكر، وإنما هو معني في الوقت نفسه بالهم السياسي، ومن هنا تكامل وعي المعري معروضاً في مجمل اسذهاناته التي اشتملت عليها اللزوميات بشكل خاص: نقد مجاهر للعقائد يتَخَصَّل بالشمول، فلا يهاجم عقيدة لحساب أخرى، وإنما يقف في مواجهة الكل بعيداً عن مزايدات الأديان بعضها ضد بعضها، لأن الصراع الديني عنده صراع على المواقع، وهو يريد أن يخرج من هذا كله إلى منطقة الوعي البشري المعقلن، تنديد بالسلطة وتحريض عليها، أي دعوة إلى الثورة.
العبارات التي تتعرّض للصيرورة والعبور والجريان تكتسب في بعض الأحيان قوّةَ الكشف كلّما بدت مستهلكة، والحق أنها لا تنشئ حالة استثنائية، بل إننا نكون في تلك الحالة دون إدراك منا، فلا تنقصنا إلا علامة أو تعلّة كي يحدث الاستثناء.
- مثالب الولادة لسيوران.
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.