Hleania
«ومتى تولد القصيدة، ينطفئ نيون الغرفة ليبدأ ضوء آخر.» هذا وصف لأندريه برتون، يحتكم الشعر إلى فكرة التخيل، وقدسيته مرهونة بغايته الروحية، وهو واحد من المشاعر الجادة التي نرى فيها الوجود على حقيقته، ومن هذه الخاصية أخذ المتصوفة فكرة الاشتغال لديهم، وسبحوا كما الوزة في مياه التشفي وقراءة القصيدة، لعلهم يكسبون رضى الكامن فيهم، لهذا كانت كل المدونات الشفاهية للمتصوفة يتلوها الشعر على مجالس الجالسين، فلا يعرف من يغيب عن الوعي أولا: المتصوف، أم سامعه ؟!.
- يقول دارسو الشعر: إن التأويل في أغلب حالته يكون لصالح القصيدة على حساب كاتبها، وهم يقصدون في ذلك التأثيرات الحياتية والمادية للشعر؛ فقد يقود التأويل كاتبها إلى مقصلة، فيما تنال القصيدة السلامة والخلود، رغم أن القصد لم يكن كما تصوره الجلاد، وما أكثر الذين خسروا حياتهم بهذه الطريقة عبر أزمنة كثيرة.
- القوي التائب المستحم.
آخر جملة في أشعاره: «جسده ونهاره»
- يدي في شعره، وحقيبته على كتفي، ويصفر في فمي قرب أسد يهوذا كما لو كنت أخاه.
تداخل نظامي ونظامه، والتبست الموجة، وظهرت في «أديس» لطخات حمراء، وتشقق جلد المدينة، كانت هَرر تهيئ صهريج ورد له، والزنجيات يحملن الحطب له والماء لي.
- يد تمد لي نورًا أسود.
ماذا أقول لكل هذه الغلالة المترفة، أمه تريد إعادة دفن جثته فتجدها بعد عشر سنوات من موته ناصعة، قوية، واسمه على القبر لم يمسه صداً، ماذا أقول ليدين تخطان
نورًا ونهرًا؟.
- كيف غسلت الضوء يارامبو؟.
- وعلى حد قول لديوجين وهو يطفئ شمعة الظهيرة حتى لا يراه الناس: أفتح بصيرتي على ذهني، كي أرى ما في روحي من ألم.
- يحسد الحيوان على حريته، يحسد الملاك لأنه غير موجود.
(مقتطفات، ملذَّات، وانتماءات)