JOVANKOO
عَطِشٌ أنوي شَربةُ ماءً، وما أمامي سِوى قارورةً مِن شَهد ريَّاك..
تَوسلتُهم رَشفةً مِنكَ، فأعطوني الرد، بِأبعادهُم لي إيَّاك
بَكيتُ ونَحطتُ، كَطفلةٍ جَريحة، وما رأفَ بي إلّاك
جِئتَني رَقيقاً، لَطيفاً، حَنون اللَمس، وَدودُ الهَمس
تَشبثتُ بِكَ كَغريقٍ وَجدَ مَرساهُ، أخبَرتُك إنني أبتغي إرتواءٍ مِنك..
لكِنك تَلاشيتَ مِن أمامي كَوهمٍ نَسجهُ خَيالي العاشِق لِطَيفُك..
سَقطتْ يَدي المُتشبثه، وخَلفها أمالي، أحلامي،
يا نورَ عَيني،
كُنتَ هنا تواً، ثُم غِبت مُكشِراً
هَل لَمستي الخاطِئة؟ أم إبتغائي المَسكين أكثر خَطيئة؟
أنا مَا بَغيتُ سوى ما يُطيب جَفاف عِشقي
أ حَتى أنتَ، كان صَعبٌ عَليك رَويَ مِريئي الذي جُفَّ شَوقاً؟
أو تَقبيل قَلب ضُني مِن الوِجود حُرقاً؟
يالَ قَساوةَ ما تَملِكهُ مِن عَطفٍ، إذ بِكَ أغرقتَ بَحّاراً ما شاء مِن مَوج الحَنان..
وقَسيتَ على غَريقٍ وحَرمتُه مَذاق الجِنان
أنا ضَعيفة، أنا بَشرٌ والِه، هَوى مَن هَواهُ الملأُ، فَمنَ القائِل إنّ القَلب يَختـار مَن يَشاء؟
لِكون الحُب لا يَزور غنياً المَشاعِر، إنّما فَقير أهلكهُ الضَماء