Just_haneen09
في صغري، رسموا لي الله على هيئة غضب يتأهب، وعقاب ينتظر خطوتي الناقصة كي يبتلعني. كانوا يهمسون في أذني بكل ما يخيف: إن كذبت ستشتعل في حلقك النار، وإن أخطأت ستلتهمك الجحيم، وإن غفلت عن فرض ستقطع منك أسباب الرجاء. فنشأت وأنا أرتجف أمام سجادة الصلاة، لا حباً في المناداة، بل هرباً من المشنقة!
كبرتُ وأنا أحمل في صدري إلهاً خفياً لم يتعرف قلبي على وداده، ودعاءً مخنوقاً بالرهبة لا ترتفع به الروح بل تنكمش. كتموا عني أن اسمه الودود، ومسحوا من الذاكرة أن رحمته سبقت غضبه، وأخفوا أن الصلاة سكنٌ للاستراحة لا ساحة للقصاص. كانوا يبنون بيني وبين السماء جداراً من الفزع، ثم يستغربون إذا رأوا خطاي تبتعد، ويلقون عليّ ألقاب الضلال والزندقة كلما تساءلت: أين الحنان في هذا كلّه؟
إنني لم أبتعد رغبة في العصيان، بل فراراً من صورة الله التي شوهوها في عقلي. أريد أن أعود، لكن من باب الحب الذي أضعتم مفتاحه، أريد رباً يضمّ انكساري ويغفر عثرتي، لا قاضياً ينتظر قسوتي. أفرّ من إله الخوف الذي صنعتموه، لأبحث عن الله الحقيقي.. الله الذي هو أرحم بي من نفسي.
ab_de773
@Just_haneen09 ونعم بالله الله رحيم كريم ارحم من امك وابوك واقرب اليك من حبل الوريد ..
•
Rispondi