لا أعرفُ كيفَ أُغادِرُ، ولا أعرِفُ كيفَ أبْقَى. بينَ هذا وذاكَ، أُعاني مِنَ التَشَتُّتِ"
غادة السمان
لم تستطع أن تتحمل المزيد من الأخبار، فعادت أدراجها إلى الأعلى، تمسح دموعها بسرعة. حاولت أن تستلقي على سريرها لتنام، ولكن الجرح في روحها كان أعمق من أن يسكّنه النوم. توجهت إلى غرفة أبنائها، حيث وجدت ملاذًا لقلبها المنكسر. استلقت على سرير ابنها الأصغر، وراحت تداعب شعره بحنان، بينما دموعها تنهمر بصمت. لم يكن صوتها مسموعًا، لكن أنين روحها كان يصل إلى قلب ابنها الأكبر "عبدلله"، الذي استيقظ على وجع أمه، وسمع ذلك النحيب الذي لا يسمعه أحد سواه.
#زهرة#شاهين#نجع_كرمhttps://www.wattpad.com/story/398708783?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_reading&wp_page=reading&wp_uname=Zendegi_Lina
بعد اذن الكاتبة ممكن متابعة ❤️
في هذه اللحظة بالذات، بينما كانت ليان وآدم يتبادلان الثقة والحب في الحديقة الخلفية للفيلا، كانت نور تراقبهم من بعيد، مختبئة بذكاء بين الشجيرات الكثيفة قبل أن تعود وتعلن عن وصولها. كانت عيناها تراقبان كل حركة، وكل تعبير، تراقب بنظرات حادة لا ترحم. رأت كيف توردت وجنتا ليان، وكيف تقاربت المسافة بينهما، ثم سمعت صوت آدم الواضح وهو يقول بثقة وحب: "لن يفرقنا أحد."
تصلبت ملامح وجه نور، وكأن قناعًا من الحقد قد غلفه. لقد تأكدت شكوكها. لم يكن الأمر مجرد خلاف عابر، بل كان تقاربًا حقيقيًا. كانت كلمات آدم بمثابة تحدٍ مباشر لها. لمعت عيناها ببريق حاقد، وابتسامة باردة رسمت على شفتيها، كأنها ابتسامة أفعى تتأهب للدغتها. "لن يفرقكما أحد، أليس كذلك؟" همست لنفسها بخبث. "سنرى ذلك."
تأججت نيران الغيرة والرغبة في السيطرة بداخل نور، كأنها نار تشتعل في أعماقها. هذه اللحظة التي رأت فيها قوة حبهما لم تثبط عزيمتها، بل على العكس، زادتها إصرارًا. عادت إلى طريقها لتكمل "عودتها" إلى الفيلا، وهي تخطط بالفعل لأولى خطواتها للانتقام، ولإثبات أن لا شيء يقف في طريقها لتحقيق ما تريد.
https://www.wattpad.com/story/396090443?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=angel2025story