فجأة، شعر بترش بهالة قوية تنطلق من جهة الشاطئ نحوه.
صاح بصوت جهوري:
«ابتعدوا!»
شعر زيكو وليناثور بالهالة نفسها، وارتجف الجميع للحظة.
صرخ زيكو:
«هيا! ألم تسمعوا؟ ابتعدوا!»
حمل الطفل سامي على ظهره وركض بأقصى سرعة.
قال سامي وهو يتشبث:
«اتركني…!»
رد زيكو للجميع:
«هيا من هنا!»
تبع الطاقم زيكو وهم يحاولون الابتعاد عن الهالة قدر الإمكان.
وقفت ليناثور، مستعدة تمامًا، تنظر نحو الهالة المرعبة المتجهة إليها وإلى القبطان بترش.
نظر بترش إليها وقال بصوت حاد:
«ليناثور… أنتِ تعيقين طريقي.»
ردت بدهشة:
«ماذا…؟!»
ثم نظرت إلى الطاقم وهم يبتعدون، وقالت بحزم:
«حسنًا… لقد فهمت.»
انطلقت ليناثور مسرعة نحو زيكو وبقية الطاقم، بينما ابتسم بترش لها بخفة.
أخرج سيفه، ورفع نظره نحو الهالة القادمة:
«لقد مر وقت طويل، أيها الوغد… هيا، تعال!»
وفجأة، حدث اصطدام هائل. في مكان بترش
اهتزت الأرض، قُطعت السماء بصواعق البرق، وانشقت الصخور وطارت في كل اتجاه، حتى أصبح الطاقم على بعد 300 متر عن مكانه، معرضين للخطر الشديد.
وصلت ليناثور إلى الطاقم في اللحظة الأخيرة.
وقف زيكو وأعطى الطفل سامي إلى ريني:
«واصلوا… واختبئوا خلف أي حائط!»
نظرت ليناثور إليه وسألته:
«هل تحتاج مساعدة؟!»
أجاب زيكو بغرور:
«وهل برأيك أنني بحاجة إليها…!»
ابتسمت ليناثور ساخرًة وقالت:
«ستبقى مغرورًا ولن تتغير…»
ثم واصلت الجري خلف الطاقم.
خرج زيكو سيفه واستخدم الضربة المرتدة، موجّهًا إياها نحو الصخور المتطايرة نحوه ونحو الطاقم، ليصدها ويحمي الجميع من الانفجار المدمر.
https://www.wattpad.com/story/406207463?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=ahmedrookn