f-marilyn

٣:٥٨صَ

f-marilyn

أنا اللاشيء، ذاك الخيال المُجسَّد، لستُ مفضَّلة أحد، محضُ سراب، وروحٌ بلا جسد.
          	  أنا الجزء المفقود البالي، ودومًا كنتُ العار.
          	  لا أطلبكم أن تروني، فقط دعوني.
          	  كم أود نزع تلك الروح التي لا تُرى، فأرى الهرب حلي.
          	  دومًا أنتَ الكاره، ودومًا أنتَ المُدافَع عنه.
          	  من أنا؟
          	  يا أبي…
          	  كيف استنقصتني هكذا؟
          	  لم تعلم عني، ولم تعلم كم أعاني. تظن أني لا أسمعك، لكنك مخطئ.
          	  قلبي مُحمَّل بضغينة لك، أنت من تقسو دون تفكير، ثعلبٌ ماكر،
          	  تقول أمامي: «كم أحبكِ!»
          	  وفي المجالس تخلع قشرة ستري، وترميني بالعار.
          	  كيف أكون من صلبك، ولا أقبل لمسك؟
          	  أكره قربك، وأشعر بي مدنسة حين أراك.
          	  كم أقرف منك ومن أفعالك.
          	  قيدك أدمى فؤادي لا معصمي.
          	  تدس السم ولا تعترف، تظن الحب إذلالًا،
          	  فاسمح لي أن أُقِرّ: الكره ملأ صدري.
          	  لا أعاملك بعطف، بل شفقة.
          	  وإن بكيت في جنازتي، فلن أسامحك؛
          	  لن يكون حزنًا، بل خوفًا من ظلمك.
          	  لقد استصغرت روحي بين الورى،
          	  استنقصتني في كل موضع كنكرة.
          	  هتفت تلعنني، وألقيت بعيوبك بي،
          	  ومن يعارضك مذنب، حتى وإن لم يذنب.
          	  عاقبتني على جريمتك، ثم اتهمتني أني جنيت على نفسي.
          	  تسألني: من أنتِ؟
          	  أنا مسخك، أنا صنيع تربيتك،
          	  أنا الغول الذي خلقته بعبث طفولتي.
          	  أنت حكومة بغت وفجرت،
          	  فكانت عاقبتها ثورة الأرواح المحاصَرة.
          	  وأمي…
          	  صمتك كان جريمة أخرى.
          	  وقفتِ بصفه، وكنتِ تُرابًا حين رماني بالظلم.
          	  رأيتُ عطفك مرة في مرضي،
          	  فتمنيت لو كنت مريضة أبد الدهر؛
          	  لأشعر أني مرئية.
          	  كم أكره هذا البيت،
          	  هذا القهر،
          	  هذا الاستنقاص.
          	  تحكمان، تقرران، وليس لي إرادة.
          	  هددتم دراستي، وكسرتم عزتي،
          	  ثم سألتم: كيف أصبحتِ هكذا؟
          	  كبريء حُكم عليه بالإعدام،
          	  لا يملك سلطة لينجو، ولا مالًا ليرشو.
          	  لن أؤذيك، لكنني لن أسامحك.
          	  سأبغضك سرًّا، وأصمت علنًا،
          	  لكنني لن أطيع.
          	  كم أكرهك يا والدي،
          	  وأكره من شاركك.
          	  وأشفق عليك…
          	  لأنك حطمتني. 
Balas

f-marilyn

٣:٥٨صَ

f-marilyn

أنا اللاشيء، ذاك الخيال المُجسَّد، لستُ مفضَّلة أحد، محضُ سراب، وروحٌ بلا جسد.
            أنا الجزء المفقود البالي، ودومًا كنتُ العار.
            لا أطلبكم أن تروني، فقط دعوني.
            كم أود نزع تلك الروح التي لا تُرى، فأرى الهرب حلي.
            دومًا أنتَ الكاره، ودومًا أنتَ المُدافَع عنه.
            من أنا؟
            يا أبي…
            كيف استنقصتني هكذا؟
            لم تعلم عني، ولم تعلم كم أعاني. تظن أني لا أسمعك، لكنك مخطئ.
            قلبي مُحمَّل بضغينة لك، أنت من تقسو دون تفكير، ثعلبٌ ماكر،
            تقول أمامي: «كم أحبكِ!»
            وفي المجالس تخلع قشرة ستري، وترميني بالعار.
            كيف أكون من صلبك، ولا أقبل لمسك؟
            أكره قربك، وأشعر بي مدنسة حين أراك.
            كم أقرف منك ومن أفعالك.
            قيدك أدمى فؤادي لا معصمي.
            تدس السم ولا تعترف، تظن الحب إذلالًا،
            فاسمح لي أن أُقِرّ: الكره ملأ صدري.
            لا أعاملك بعطف، بل شفقة.
            وإن بكيت في جنازتي، فلن أسامحك؛
            لن يكون حزنًا، بل خوفًا من ظلمك.
            لقد استصغرت روحي بين الورى،
            استنقصتني في كل موضع كنكرة.
            هتفت تلعنني، وألقيت بعيوبك بي،
            ومن يعارضك مذنب، حتى وإن لم يذنب.
            عاقبتني على جريمتك، ثم اتهمتني أني جنيت على نفسي.
            تسألني: من أنتِ؟
            أنا مسخك، أنا صنيع تربيتك،
            أنا الغول الذي خلقته بعبث طفولتي.
            أنت حكومة بغت وفجرت،
            فكانت عاقبتها ثورة الأرواح المحاصَرة.
            وأمي…
            صمتك كان جريمة أخرى.
            وقفتِ بصفه، وكنتِ تُرابًا حين رماني بالظلم.
            رأيتُ عطفك مرة في مرضي،
            فتمنيت لو كنت مريضة أبد الدهر؛
            لأشعر أني مرئية.
            كم أكره هذا البيت،
            هذا القهر،
            هذا الاستنقاص.
            تحكمان، تقرران، وليس لي إرادة.
            هددتم دراستي، وكسرتم عزتي،
            ثم سألتم: كيف أصبحتِ هكذا؟
            كبريء حُكم عليه بالإعدام،
            لا يملك سلطة لينجو، ولا مالًا ليرشو.
            لن أؤذيك، لكنني لن أسامحك.
            سأبغضك سرًّا، وأصمت علنًا،
            لكنني لن أطيع.
            كم أكرهك يا والدي،
            وأكره من شاركك.
            وأشفق عليك…
            لأنك حطمتني. 
Balas

f-marilyn

٣:٢٤صَ

f-marilyn

جرحت يا قفص طيرك، ومزقت الفؤاد، وهشمت الأضلع، الآن يتحرر الطائر من قيده، ويطير عاليًا في جنته، ولم يلبس طويلًا حتى تنفس نسيم الموت.
            
            حتى وإن رحَل لكنه حُرِّر، جاء موته بعدمَا فهِم أن الوطن كان جنته المؤقتة، فسيذهب الطير الآن لنعيم خالد بعيدًا عن الموت الذي لحقه.
            
            الموت لم يقتل طيرنا لكنه خلَّصه مِن جرحٍ ثائِر، وقلبٍ مُثْقل، فحين أيقَن انه قد وصل الخلاص، عرف ان الألم كان سبيل حياته، وكان أمله الذي حارب من اجله، فكافأته الحياة بخلاصٍ رجاه.
Balas

f-marilyn

وطيرٌ في العشِّ مجرُوحٌ من الشجَن،
            تُعيده الذكرَى،
            فيَسأَل: "هلْ أنَا حبيبه؟ هلْ بادلَني ذلك الوله أمْ كان سيلًا مِن أكَاذيبٍ وسفَه؟ هل حِين ابتَعدْت وجدَ الفرح؟ هل كنتُ عبئًا كما شعرت؟ أم هل كنتُ تلك السعادة التي نقصت حينما رحلتُ؟
            أُسائلُنِي الآن أكثَر هل من المعقول أنْ يعُود؟
            أمْ أنّهُ كما يُقَال زائِفٌ يُرهِق روحي ويعبث بي وبقلبي كل العبث؟"
            
            أنا من أحبَبته ولم أسأل روحي حتى عن مُحيَّاه، الآن يُشكُّ بحبِّي ويُقَال أنَّه تعلُّق زائف، وكَان على عجَل،
            من قلبي إليه: "متى سيحين موعدُ عودتك؟، إن لم تنوي العوْدةَ فأخبِرني حتى لا أنسَاق خلف الأمل،
            لكنني أقول الآن إن كان حبِّي تعلقًا أو حبًّا خالصًا فلا بُدَّ لِلحُب أن ينتهي، اعترفت لك بحبي وطيشي، وبأني لن أكون لسواك، لكنَّك أرهقتني فمن أنت لترهقني؟، ومَن أنتَ لتعبثَ بي، أعترِف أنا الطير من قرَارة نفسِي لن أُحبَّك بعد الآن".
            
            حارب الطائِر مِن أجل محبُوبه، حَاولَ مرَّاتٍ ومرَّاتٍ حتى رآها بلا جدوى، صدمه جدار الواقع وحطم الأمل، فالطير ليس من بلده، ولا هو ذلك المستعد لهجر البلد، حتى في رحلة الشتاء وهجر سربه من الوطن رفض الطير أن يرحل معهم، فإما حياة الوطن او موت زؤام، حتى وإن أرهق الحب طيرنا فالآن قد أقسم ان لا يعود، من لم يحارب مرة ليس بجدير ان يُحَارَب مِن أجلِه مرة أُخرى، يقول الطير الغاضب ثائِرًا: "من أنت أيُّها الغريب؟، كيف قمعتَني وسجنتني؟،  كيفَ جعلتنِي ذَاك السجين؟، ما من سجن أحق بسجني سوى سجن الوطن، هكذا كنت دومًا أخبرك ان وطني سجن، الآن انكر ما قلت، حتى وان كان سجنًا يلعنه غيري، فأنا أراه جنتي بالأرض وموطني ورائحتي وأهلي، فكيف تطلب مني ان اتركه؟، كيف تجرأت و عظَّمت أناك؟، كيف رغبت مني ان اهجر جنتي وانت لم تقدر على هجر وطنك؟، لن أعود، أقسم لن أعود، حتى وان مزقني الحب، فلست أنا من يتخلى عن أرضه من اجل وعدٍ لم ولن يُنفذ". 
Balas

f-marilyn

٢:٤٢مَ

f-marilyn

تُذلّ زوجتك وتُضعفها، حتى أبدت شخصيتها أمام الجميع، لم ترفعها ولم تُعلِ شأنها، فباتت شخصيةً مهزوزة، غير واثقة، تحبك وتكرهك.
            غيّرتَ الجميع، وأذللتَ الجميع.
            كنتَ أحقر ما يكون عن الأبوة؛ لم تكن حنونًا، وحتى وإن أصبحتَ حنونًا الآن، فلن يفيد.
            أصبح الجندي يقرف لمسك، ويقرف ضمك، أو حتى رؤيتك.
            لكن، برغم كل هذا، لازلتَ المدعوَّ بأبي، ولا زالت هي المدعوةَ بأمي.
            ولا زلتُ لا أستطيع أن أحبكما مثل حب أي فتاة لوالديها، ولا أفعل ما أفعله لكما إلا إشفاقًا عليكما.
            خطأُ أمي الأشدَّ كان الصمتُ، فأصبحَت شريكَتهُ في تِلكَ الجرِيمَة.
            حطّمتماني…
            وكانت هذه نتيجة فعلتكما.
Balas

f-marilyn

كجنديٍّ احتلَّه الغضبُ والثوران ضدَّ محتلٍّ مغتصبٍ لأرضه، وكأنما تلطمه الحياةُ لطمةً تودي بسمعه وفمه، فيعجز عن الاستماع للثورات، وينصاع لحُكمٍ يرفض أحكامه، لكنه عاجزٌ خائر صامت، يودّ لو ينال الحرية، غير أن حريته ممنوعة، مقيّدة.
            يرى غيره أُتيحت له الفرصة لينال الحرية التي أرادها هو، لكنه مسلوب الإرادة؛ كلما وثق بنفسه، كلما أعلاه الحكم وأرهقه.
            هكذا كان الجندي دومًا: يثور دون أن ينطق، دون أن يحاول.
            تأتيه الفرصة فيرفضها، ويرفسها بعيدًا، فيبلغ الندم ذروته حينما أدرك أنه لم يستطع مجاراة نظرة السخط.
            يخاف أن يؤول به الحال كأخيه، حينما حكمت عليه السلطات بدفن نفسه وفكره في حياةٍ مع شريكٍ لم يودّ مشاركته.
            كان قد طلب من الجندي ضمّة قبل موعد جنازته بأسبوع، حين كانت الأم موجودة، لكنه لم يطلبها منها، بل من الجندي؛ لأن الأم هي من ساهمت بتحطيمه وإذلاله دون أدنى شفقة أو رحمة، بل صمتت.
            كان ضعفها عذاب ابنها وأخيه، وكان سببًا في تمرد السلطات.
            الآن، وبعد كل هذا، تَلطم الجندي دون أدنى حق، وتَنصاع دومًا لزوجها النرجسي الذي لا يطيق أبناءه، يحكم عليهم بالإعدام دومًا، دون أن ينسى مقولته:
            «هذا كله لأنني أحبكم».
            أيُّ حبٍّ هذا الذي يرمي ابنه في قبر، يجعله رفاةً، رغم أن الجسد حيٌّ يمشي بين الناس؟
            يراهن الجندي والده على أن ابنه، فقيد الظلم، لم ينسَ ما فعله به، ولم يسامح، حتى وإن قالها له.
            والآن أعلن أنا، الجندي، أنني لن أسامح؛ فما رأيتُ حنانًا إلا لأُشفِق عليهم، ولكي أدعو لأبي بالشفاء، لأن خوفه اللعين لم يكن بسبب إدراكه لخطئه، بل لعلمه أنه على خطأ، وخوفًا من أن أكون أنا المظلوم الذي دعا عليه.
            أقول الآن: يا والدي، لستَ عزيزي، ولستَ غاليًّا.
            كنتَ ضيفًا ثقيلًا على العائلة كلها؛ تأتي لتنشر بطشك وغلك ونرجسيتك، وكرهك لإبداء الرأي أمامك.
            حتى أبدْتَ رأيي، وجعلتني ذلك الصامت الذي يتبع البطش والظلم، يصمت دومًا أمام الجميع، لكنه يصرخ بداخله قائلًا:
            «كم هذا خاطئ، وكم أسخطكم، وكم أكرهكم.
            ليتني لم أولد ولم أحيا، حتى بات أهون عليّ أن أكون دودةً فريسةً تؤكل، لا أن أكون عبدًا لجنونكم ومرضكم.
            كم أكرهكم، كم أكرهكم، كم أكرهكم».
            عدتَ بعد الشفاء تمارس بطشك وظلمك، تتحكم ولا يُحكَم عليك، تظلم ولا تُظلَم.
Balas

f-marilyn

٩:٥١مَ

f-marilyn

كَطَيْرٍ عَائِدٍ إِلَى عُشِّهِ بَعْدَ غِيَابِ الغَيْمِ وَالمَطَرْ،
            هَكَذَا أَعُودُ إِلَيْكَ بَعْدَ طُولِ البَيْنِ وَالسَّهَرْ،
            
            جِئْتُكَ بَائِحَةً بِسِرِّي الَّذِي أَصْبَحَ جَهْرًا لِلْمَلَإِ،
            فَكُنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِهِ، وَأَرَدْتَ أَنْ تُكْسَرَ لِي عِزَّتِي،
            
            فَأَشْبَعْتَ غُرُورَكَ الَّذِي ظَمِئَ خَوْفًا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَقْصُودَ،
            وَتُهْتَ فِي تِيهٍ تَبْحَثُ عَنِّي، وَعَنْ حَبِيبٍ بِلَا يَقِينْ،
            
            أَوَلَسْتَ مَنْ أَخْبَرَنِي أَنَّ حُبَّنَا خَطِيئَةٌ؟
            فَلِمَاذَا الْآنَ تَرْجُو الْقَدَرْ؟
            
            أَوَلَسْتَ مَنْ طَمَسَ قَلْبِي فِي رِجْسٍ؟
            فَلَا أَدْرِي كَيْفَ أُظْهِرُهُ طَاهِرًا مَرَّةً ثَانِيَةْ
            
            تَخَافُ بُعْدِي… وَتَخَافُ قُرْبِي مُضَاعَفَةً،
            تُوهِمُنِي بِالْحُبِّ… وَلَا تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ قَرَّرْتُ تَخَطِّيَكْ،
            
            عَلِمْتُ عُيُوبَكَ… وَلَمْ أَرَكَ سِوَى مَلَكٍ فِي عَيْنَيَّ،
            كُسِيتَ فِي أَحْدَاقِي حُسْنًا، فَأَرَاكَ قَمَرًا لَا يَغِبْ.
Balas

f-marilyn

١٠:٤٩ صَ

f-marilyn

فَيْمْضِي فُؤَادِي لِلْغَرَقِ فِي بَحْرِ هَوًا لُجِّيِّ مُعْتَادًا الْخُطَى، 
            وَمَضِيتُ كَطَيْرٍ حَائِرٍ ضَلَّ الطَّرِيقَ وَالْبَصَرْ.
            
            وَزَعَمْتُ نِسْيَانَهُ وَأَقْسَمْتُ عَلَى إِدِّعَائِي دُونَ وَجَلْ،
            فَمَا لَبِثْتُ حَتَّى خَرَّتْ ادِّعَاآتِي فِي نَصَبْ،
            وَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَدُرَ الْفَلَكُ دَوْرَةَ قَمَرْ.
            
            وَبَقِيتُ أُرَاقِبُ كَيْفَ يَقْتَرِبُ وَيَبْتَعِدْ،
            وَوَدَدَتُ لَوْ أَنَّ فُؤَادِي لَمْ يُبْصِرَهْ، أَوْ أَنَّ يَدِي لَمْ تُرَاسِلْهُ، 
            وَعُدُّتُ أُذَكِرُ نَفْسِي بِأَنَّ عَذَابِي فِي حُبِّهِ لَذَّتِي،
            وَأَنِّي أَخْشَى إِنْ جَاوَزْتُهُ،
            أَنْ يَضِيعَ قَلْبِي وَيَنْسَى مُتْلِفَهْ.
            
            كَمْ تَلَاطَمَتْ أَمْوَاجِي مِنْ شِدَّةِ تَهَيُّمِي،
            وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ أَنَّ أَمْوَاجَهُ مِنْ إِثْرِ ذِكْرِي فَقَطْ تَتَلَاطَمُ،
            لَكِنَّهُ بَارِعُ التَّخَفِّي وَكَتْمِ الْهَوَى،
            فَقَضَى الْبُعْدُ حَاكِمًا عَلَى بَقَاءِ الْحُبِّ حَبِيسَ صُدُورِنَا.
            
            فَسُحْقًا لِبُعْدٍ يُبَدِّدُ رِبَاطَنَا،
            فَدَعْنَا نَكْسِرُ عَوَازِلَ حُبِّنَا،
            وَنُشْرِقُ شَمْسَ الْعِشْقِ فِي صُدُورِنَا، 
            وَنَحْيَا كَرُوحٍ وَاحِدَةٍ رَغْمَ تَفَرُّقِ الْجَسَدْ.
Balas

f-marilyn

٨:٠١صَ

f-marilyn

حَاوَرْتُ قَلْبًا، أَيَا لَيْتَهُ سَالٍ بَعْدَهُمْ،
            لَكِنَّ ذِكْرَى الْحَبِيبِ تُعِيدُ لِلْقَلْبِ مَا ضَمِرَ.
            
            آلَفْتُ الْهَجْرَ، وَرَوَيْتُ الشَّوْقَ بِالذِّكْرَى،
            وَقُلْتُ: لَعَمْرِي، لَأُضْمِرَنَّ الْحُبَّ بِالسَّلْوَى.
            
            فَنَمَا الْحُبُّ، وَنَسِيتُ أَنْ أَلْزَمَ السَّلْوَى،
            وَعُدْتُ أَطْرُقُ بَابَ قَلْبِكَ، أَرْجُو الْهَوَى.
            
            فَأَجَبْتَنِي، وَعَيْنَاكَ تَفْضَحَانِ كَمَّ الْجَفَى،
            كَيْفَ لِحُبٍّ بَعِيدٍ أَنْ يَكْتَمِلْ؟
            
            خِفْتَ عَلَى فُؤَادِكَ مِنَ الْأَلَمِ،
            وَتَرَكْتَنِي فِي جُرْحٍ لَنْ يُبْرَأَ، مَهْمَا طَالَ الزَّمَنُ.
            
            أَيَا لَيْتَنِي عَلِمْتُ عَاقِبَةَ أَمْرِي، وَلَمْ يَجْرِ مَا جَرَى،
            كُنْتُ سَأَكُونُ الْآنَ بِلَا قَيْدٍ مِنْ حُبٍّ أَوْ وَجَنٍ.
            
            عَامَانِ مَضَيَا كَزَمَانٍ مُثْقَلٍ بِالْحُزْنِ، وَالْأَنْفَاسِ، وَالْأَنَّى.
            
            وَظَنَنْتُكَ هَارِبًا مِنْ مُحَاوَرَتِي،
            فَكُنْتُ أَنَا الْهَارِبَ الْخَفِيَّ،
            وَكُنْتَ أَنْتَ الَّذِي يَبْقَى.
            
            أُحِبُّكَ...
            لَكِنَّ الْهُرُوبَ مَعْشُوقُكَ الْأَوَّلُ،
            وَأَنَا تِلْكَ الْأَرْضُ الْيَبَابُ الَّتِي لَا تُرْغَبْ.
Balas

f-marilyn

٥:٠٥مَ

f-marilyn

مُضْمِرَةٌ هَوَاكَ حِفْظًا لعِزَّتِي،
            فَمَا لَبِِثْتُ حَتَّى فَاضَتْ صَبَابَتِي،
            وَعَلِمْتَ أَنِّي مَا نَسِيتُ الْهَوَى لَيْلَةً،
            فَكَيْفَ أَنْسَاهُ وَذِكْرَاهُ بِالصَدْرِ مُعَلَّقَةً،
            أَرْجُو لَوْ لَمْ أُخَاطِرْ فِي ذَنْبِي الْمُرْهِقِ،
            لَوْ أَنِّي عَلِمْتُ عَاقِبَةَ أَفْعَالِ الْهَوَى،
            لَمَا خَاطَرْتُ فِي حُبٍّ مُؤْسِفٍ،
            أَضْنَانِي فِرَاقُكَ،
            فَتَجَرَّعْتُ مَرَارَةَ الشَّوْقِ وَحْدِي،
            أَلَا تَشْعُرْ بِقَلْبِي الَّذِي أَهْلَكَهُ الْغَرَامْ؟، 
            ارْؤُفْ بِحَالِي وَدَعْ عَنْكَ ثَوْبَ الْكِبْرِيَاءْ،.
Balas

f-marilyn

١:٥٢صَ

f-marilyn

وَقَلْبٌ ضَامِرٌ سَخَطَ الْهَوَى،
            أَحَبَّ عَيْنَيْكَ وَنَسِيَ الْأَسَى،
            مُتَرَقِّبٌ عَلَّكَ تُبَادِلُهُ الْجَوَى،
            مِنْ حُزْنِ هَجْرِكَ بَغَضَ الْوَرَى،
             أَتُحِبُّنِي أَمْ أَحْبَبْتَ آخَرًا،
            فَوَيْحَ قَلْبِي مِنْ عَاشِقٍ مُتَرَدِّدٍ،
            يَقُولُ يُحِبُّنِي لَكِنَّ أَفْعَالَهُ تَجْحَدُ،
            فَأَخْبِرْنِي حَبِيبِي هَلْ تَصْدُقُ؟،
            كَيْفَ تُقْسِمُ بِالْعِشْقِ وَتُخْبِرُ غَيْرِي بِأَنِّي أُخْتُكَ؟،
            هَلْ أَنَا الْمُدْنَفُ الْوَحِيدُ مِنْ حُبِّكَ؟.
Balas

f-marilyn

٥:٠٠صَ

f-marilyn

أَشْتَاقُ حَبِيبًا غَيْرَ مُشْتَاقْ،
            يَعْبَثُ بِي مُتَنَاسٍ مَشَاعِرَهُ الَّتِي أَبَاحَهَا لِسَنَوَاتْ،
            وَمُنْذُ هَامَ فُؤَادِي وَأَصْبَحَ يَرَانِي كَشَقِيقَةٍ بَلْهَاءْ،
            فَكَمْ أَنَا حَمْقَاءْ،
            أُحَبُّهُ فَيُبَادِلُنِي الْجَفَاءْ،
            أَشْتَاقُ وَهُوَ يَعْبَثُ بِالْفُؤَادْ،
            يُخْبِرُ مَنْ حَوْلِي أَنَّنِي أُخْتُهُ وَأَنَّهُ غَيْرَ مُشْتَاقْ،
            أَوَلَمْ يُقْسِمْ بِالْعِشْقِ آنَذَاكْ؟،
            كَيْفَ إِذًا يَنْسَى الْغَرَامْ؟،
            آهٍ مِنْ حُبِّكَ أَيُّهَا الْمُحْتَالْ،
            كَمْ كَذَبْتَ وَقُلْتَ أَنَّنِي مَنْ تُغْرِقُ هَاتِفَكَ لَهَا تَلْمِيحَاتْ،
            فَلِمَا كَذَبْتَ وَقُلْتَ أَنَّكَ وَلْهَانْ،.
Balas

f-marilyn

١٢:٥٩صَ

f-marilyn

وَعُدْتُ رَغْمَ أَنِّي جَثِمْتُ نِسْيَانَكَ،
            فَمَا مَرَّ سِوَى لَحَظَاتٍ وَأُضْمِرَتْ نِيرَانُكَ،
            وَعُدْتُ مُتَلَهِّفَةً أَرْجُوا قُرْبَ جُثْمَانِكَ،
            وَ نَسِيتُ أَنِّي أَضَعْتُ حُبَّكَ بِكَثْرَةِ تُرَاهَاتِي،
            فَكَمْ يُؤْسِفُنِي حَالِي بَعْدَ افْتِعَالَاتِي،
            وَنَعَيْتُ حُبِّي الْفَقِيدَ وَرَجَوْتُ أَنْ يَرْحَلَ غَرَامُكَ،
            فَعُدْتَ وَعَادَتْ كُلُّ أَشْوَاقِي،
            وَسَكَنْتُ بَيْنَ طَيَّاتِ الذِّكْرَيَاتِ لِأَجِدَ مُلْتَقَانَا،
            وَحَاوَلْتُ نِسْيَانَكَ فَصَدَّتْ عَنِّي حَنَايَا الْفُؤَادِ،
            وَأَعَادَتْ كُلَّ مَا حُبِسَ بَعِيدًا عَنْ نَاظِرَيْ مَعْشُوقِي،
            وَأَصْبَحْتُ أَعْجَزُ عَنْ حَبْسِ مَا بَقِيَ،
            وَرُحْتُ أُصَارِحُكَ بِهَذَا الْهَيَامْ،
            فَقُلْ لِي كَيْفَ نَسِيتَ غَرَامِي؟،
            أَمْ كُنْتَ تَخْدَعُنِي بِمَشَاعِرٍ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الصَّوَابْ؟،
Balas