jvjhvh
صراحه ام وقاحه
"صراحة"
أحبّته كما لم تُحبّ امرأة من قبل.
لم تبخل عليه بشيء…
لا وقتها، لا قلبها، لا دعاءها في جوف الليل.
كانت تراه وطنًا،
وكان يراها… عبئًا.
كلما شعرت ببرودٍ في صوته،
بسحابةٍ ثقيلة بينهما،
سألته بخوف طفلة:
– هو أنت… بتحبني؟
كان يضحك أحيانًا،
وأحيانًا يلتزم الصمت،
ثم بدأ يُغلف قسوته بكلمةٍ براقة:
"أنا صريح."
وفي يومٍ لم يحتمل قلبها المزيد،
سألته مرةً أخرى،
بعينين ترجوان نجاة:
– قلّي بس الحقيقة… بتحبني؟
نظر إليها بلا ارتباك،
بلا ذرة شفقة،
وقال بكل بجاحة:
– لا.
مش بحبك.
ولا هحبك.
ولا عايز أحبك.
لم تصرخ.
لم تعاتبه.
لم تكسر شيئًا.
فقط…
صمتت.
كان صمتها أعلى من أي انهيار.
دموعها نزلت بهدوء،
كأنها تعتذر لقلبها لأنه صدّق.
في تلك الليلة،
جلست أمام صديقتها تحاول أن تبدو قوية،
لكن الكلمات خانتها،
وبين شهقة وأخرى انهار كل شيء بداخلها.
بكت حتى اختنق صوتها،
حتى شعرت أن قلبها يُعصر بين ضلوعها.
ثم سقطت.
جلطة…
وهي لم تتجاوز العشرين.
هكذا تفعل الكلمات
حين تخرج بلا رحمة.
ليست كل صراحة فضيلة،
أحيانًا تكون القسوة في أبشع صورها،
مُغلّفة باسم الحقيقة.
فالحب لا يُفرض،
لكن الإهانة…
جريمة