لكاتبتي العزيزة، كثيرة الغياب…
هل تعلمين كم مرّة دخلتُ إلى صفحتك، فقط لأتأكّد أن غيومَ الغياب قد انقشعت، وأن فصلكِ الجديد قد هطل كالمطر؟
أدخل متأمّلًا، مترقّبًا، ثم أعودُ "كعادتي" بخُفَّي حُنين، خائب الامل ؛ لا وردةَ فصلٍ، ولا حتى نبتةَ عنوان.
أقسم بالربّ، أصبحتُ أقرأ عبارة: "آخر ظهورٍ منذ..." وفؤادي يعتصرهُ شوقٌ عارم لكتاباتك لطالما كانت كلماتكِ منارةً واعتكافكِ عن الكتابة تركَ فيّ مرارة فراغ تقتل قلبي الصغير.
كلّ يومٍ أقول: لعلّها تعود اليوم... ثم يخذلني التوقيت، وتخذلني الإشعارات... وتخذلينني أنتِ.
أما قلبي...
فقد تعلّق بقلمكِ تعلّقًا لا فِكاكَ منه.
أتدرين أنني قرأتُ جميعَ رواياتكِ السابقة؟ كلّ كلمة، كلّ فاصلة، كلّ نظرةٍ خبأتِها بين السطور.
ولا زلتُ أعود إليها من حينٍ لآخر، كما يعود المشتاقُ لرائحةِ الرسائلِ القديمة.
لكنني لا أُنكر...
أشتاق الجديد.
أشتاق تلك اللحظة التي يظهر فيها إشعار: "فصلٌ جديد"، فأفتح التطبيق كما لو أنني ذاهبٌ لِلقاءِ مَن أُحب.
واسمحي لي ببعض العتب، إن كان يحقّ للقارئ الوفيّ أن يُعاتب...
لا تختفي كثيرًا... لا تتركينا نذبلُ بهذا الشكل.
لسنا نطلب المعجزات، فقط القليل منكِ… القليل فقط، يكفي ليُزهِر انتظارُنا.
وهل أُخبركِ بسرّ؟
أظنني سأبقى هنا، أطرق بابَ الفصول، بابَ قلبكِ، بخِفّة، بخجلٍ أن أكونَ قد أزعجتُكِ!
حتى تفتحيه من جديد.
مع الحب، قارئكِ العزيز.
بدون مبالغة اني قارية كثير من الروايات وكل الأصناف وجتني فترة قطعت عن كل روايات بسبب محد قدر فعلا يلفت انتباهي او محد كتب أحداث تشد لهدرجة ومرت فترة طويلة انو أسهر على رواية حرفيا قمة الابداع