n9_h14

من غير المعقول أن أتمكن من كتابة الصفحة الأولى في عامي السابعه عشر بينما تبدو كأنها الأخيرة.
          	الصفحة الأولى من ماذا ؟ وهل حقاً هناك المزيد لأكتب عنه؟ صفحة ثانية وعاشرة؟
          	لم أنته بعد ، ولا يبدو أن النهاية قريبة. لست متأكدة تماماً. ربما تنتهي قصتي بالقضاء والقدر وانتهاء الأجل، أو لأنني رفضت التبعية، أو لأنني لم أحتمل عواقب هذا الرفض.
          	لكن إن لم تنته الحكاية، فسأكتب عن نفسي التائهة، وعن التائهين من حولي. أما إن انتهت، فلن تعود هناك حاجة للكتابة. ستحتضنني التربة وسيتوقف عندها حاجتي للتبرير والتعبير ، وحينها فقط يتوقف بحثي الطويل عن الحقيقة

n9_h14

من غير المعقول أن أتمكن من كتابة الصفحة الأولى في عامي السابعه عشر بينما تبدو كأنها الأخيرة.
          الصفحة الأولى من ماذا ؟ وهل حقاً هناك المزيد لأكتب عنه؟ صفحة ثانية وعاشرة؟
          لم أنته بعد ، ولا يبدو أن النهاية قريبة. لست متأكدة تماماً. ربما تنتهي قصتي بالقضاء والقدر وانتهاء الأجل، أو لأنني رفضت التبعية، أو لأنني لم أحتمل عواقب هذا الرفض.
          لكن إن لم تنته الحكاية، فسأكتب عن نفسي التائهة، وعن التائهين من حولي. أما إن انتهت، فلن تعود هناك حاجة للكتابة. ستحتضنني التربة وسيتوقف عندها حاجتي للتبرير والتعبير ، وحينها فقط يتوقف بحثي الطويل عن الحقيقة

Almila43653

بقلبٍ محب، أهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، سائلًا المولى أن يجعله شهر جبرٍ لخواطركم، وتحقيقًا لأمانيكم، واستجابةً لدعواتكم. كل عام وأنتم بخير.

n9_h14

السابع والعشرين من كانون الثاني، استيقظتُ بثورة داخلية، رغبة عارمة في التحرر من كل شيء إلى اللاشيء، صور الناس مكررة في الشارع وفي حرم المدرسة، نفس الأوجه في السابعه صباحاً، من باب الترحيب نلقي التحية، صباح الخير ولا أحد منا يُفكر ما هو الخير، على غير العادة تبادلنا اكثر من التحية، حوار غير متوقع مع شخص مألوف وليس معروف عن وضع البلاد، عن الرغبة في التحرير - تحرير آخر غير الذي احمله بداخلي - هكذا بدأتُ يومي، بالقهوة والسياسة، ثم تسارعت الحياة أمامي، لم ألحظها وهي تمشي مسرعةً من قبل، لطالما شعرت بكل جزء من الثانية، لكنها بدت مختلفة اليوم، بدت حقيقية، لعلي خرجت من قوقعتي من دون إدراك، كُنت هناك، عقلي هناك، أمر قليل الحدوث، معدوم الحدوث.
          صوت المياه وهي تنسكب قاطع أصوات الجدال حول النسوية و هيمنة الذكور في الشرق الأوسط، سكت جميع من في القاعة حتى نحل تلك الأزمة، ولست أذكر معظم ما حدث، أتذكره جيداً، لكني لم أفكر فيه كثيراً، مرة أخرى هو أمر نادر الحدوث، معدوم الحدوث.
          أكانت رغبتي الصباحية بالتحرر تقصد تحرري من نفسي؟ أظنها نجحت، تغلبت على نفسي، وانتهت الحرب، قد حلّ السلام، أشعر به في أطرافي، ليست ترتجف برداً في جو حار، باتت تميز درجة الحرارة من دون ارتباك.
          يعيش الإنسان بين حربين، حرب في نفسه وسلام مع العالم، سلام مع نفسه وحرب مع العالم، ما ان انتهت واحدة حتى احتلته الأخرى، أما أنا فقد كنت أخوض الإثنتين معاً، وبإمكاني القول أن الحرب مع العالم أمر واقع على كُل حُر، لا أحد يبحث عن الحرية غير الحر في داخله، معظم المحتلين داخلياً يحسّون بالأمان في ظل الديكتاتور، حقيقة تاريخية.
          فإن فرغت من محاربة نفسك، أو فرغت هي منك، ستحارب العالم لتحميها، لكن الخبر الجيد أنّ الأحرار لا يخسرون، الحرية في أنفسهم، إن عاشوا لها، وإن ماتوا في سبيلها، هي لا تموت

n9_h14

الثامن عشر من يناير، منتصف الشتاء لا الشهر، انتصاف الأنا كلما شككت بوجودي رحت أتحسس الجمادات من حولي، احاول العودة إلى الآن، ففي معظم الأيام لست هنا، بل في تلك الأيام التي سبقت التخلي حين لم يكن الانفلات احد الخيارات المتاحة، حين كنت أؤمن أن كوبين من القهوة و صمت وجيز يحلان أي معضلة، حين كنت أظن أن رغبتي الكبيرة بأن تكون ناضجاً ستجعلك كذلك، حين اخترتُ الهوى رغم عمق هاويته، ولم ادري، أني إن قدمت محبةً لا يمضي الكثير حتى تصبح واجباً، عموماً، حينها كنت هناك ولم احتج برهاناً على وجودي، هناك، وحين لا أكون هناك تجدني في الأيام التي لم تأت بعد، أريد استعجالها، أريد المزيد، أريد النهاية.

n9_h14

@yuesra43653 وَ عسىٰ مَا نُريده  يُهيّأ لَنا ❤‍
Balas

Almila43653

@h__x10  أحياناً نحتاج أن نتلمس الأشياء حولنا لنؤكد لأنفسنا أننا ما زلنا هنا.. نصكِ حقيقي جداً، أتمنى أن تجدي السلام الذي تبحثين عنه في هذه الأيام
            
            
Balas

n9_h14

" يا صاحب الظل الطويل 
          
          أسألك اليوم أين أنت؟ ألم تتعهد حمايتي من بشرية هذا العالم؟ رأيتك تقطع وعدًا ضاربًا يدك على صدرك، جاعلا إياي أصدق عهدك. ألم تعد قادرًا على الحماية؟ أم أن أشباحي فاقت توقعاتك؟لكنك لم تستطع أن تحميني حتى من نفسي.مازلت مكاني أرثيك وأرثي كل أيامي، أبحث عن وجودي في الوجود فلا أجدني أبحث عنك فلا أجد سوى سرابك أو أقل بقليل. كم كان يجب أن أترك مني حتى احظى بك؟كان فراقك خروجا عن النص، لم أحظى بنعيم الحذر منه.
          أسألك اليوم، كيف أنت؟ 
          وأسألك غدا من جديد، أين أنت؟"