أعاتبُ الزمنَ، لكن بلا رغبة،
فهو يسيرُ كما يشاء، وأنا لا أملك سوى الانتظار.
أعاتبُ الأوقاتِ التي ضاعت،
لكنني لا أبحث عن سببٍ الآن.
كنتُ أظن أن هناك شيء يستحق العناء،
لكن الآن كل شيءٍ بات عاديًا، بلا قيمة.
أعاتبُ نفسي؟ ربما،
لكن لا شيء يهم. الأمور تُنسى مع مرور الوقت.
أعاتبُ أفكاري التي أثقلتني،
كيفَ تركتُها تَنسُجُكَ في خَيالي؟
كيفَ سَمحتُ لها أن تَرسُمَ ملامِحَك،
وكأنَّكَ حُلمٌ لا يَغيب؟
أعاتبُها لأنها جعلتني أُطيلُ التَّفكير،
أبحثُ عن إجابةٍ بينَ الصَّمتِ والكَلِمات.
كيفَ خِلتُ أنَّ كُلَّ فِكرةٍ تَقودُني إليكَ،
وأنَّ الصُّدفَ ما كانت إلا قَدرًا مَكتوبًا؟
أعاتبُها بلُطف، فهي لَم تُخطِئ،
هي فقط أحَبّت أن تَرى النُّور في كُلِّ شيء.
كأنّي جَمرٌ كان يَحترقُ،
وهبّت رياحُ الخيبةِ فأُطفِئَ الشّغفُ.
كنتُ نورًا يشعُّ في عينيكَ،
فكيفَ أصبحتُ عَتمةً لا تُرى؟
هل تَرى هذا الصّوتَ الذي لا يُسمَع؟
إنّه صدى قلبي وهو يَنطفئُ بصمت.
ما عادَ للحُلمِ بَريقٌ،
ما عادَ في الروحِ ضوء،
وكلُّ شيءٍ كانَ حيًّا فيَّ،
صارَ اليومَ قبرًا من رماد.
تَسللَ البردُ إلى أطرافي،
وكأنَّ الشتاءَ قرَّر ألا يُغادرني.
لا تسألني كيفَ أُطفِئت،
اسأل يديكَ كيفَ تَرَكَتني أحتَرق.
أما آنَ لِقلبِكَ أن يَسمَعَ صَوتي؟
أما آنَ لِعَينيكَ أن تَرى دَمعي المُنطفئ؟
عتابي لَيسَ سَهمًا يُريدُ طَعنَكَ،
بل جُرحًا يُريدُ أن تَلمَسَهُ يَداكَ.
أما كفاكَ صَمتي المُرُّ دَهرًا؟
أما أوجَعَتكَ نظرةُ العَتبِ في عَينَي؟
أعاتِبُكَ لا لأَجلي، فَقد تَعبتُ،
أعاتِبُكَ لِأعرِف، هل بَقي فيكَ لي شَيء؟
لستُ أطلُبُ الوَفاء، إن كانَ شَيئًا ثَقيلاً،
ولستُ أرجو العَودة، إن كانَت كَذِبًا جَميلاً.
لكن أخبِرني، هل كُنتَ تَعرِفُني؟
أم أنّي كُنتُ مُجَردَ فِكرةٍ عابِرة؟
السلام عليكم ايها القراء الأعزاء لقد عدت و أضن أن شغفي في الكتابه قد عاد و سوف ابذل ما بوسعي لإنشاء افضل الروايات التي سوف تنال إعجابكم باذن الله و شكرا للجميع .