xcbllv

أَحُسهَا الرمَقَ الأَخِير، تلكَ الجسرةُ التِي تَسبِقُ إِعصَارَ المَنُونِ الأَبَدِي، وَيسري فِي مَسَاربِ رُوحي برد مُرِيب، برد كانَ يُفزعُني دنُوهُ، حِينَ كنتُ أضجُ بِالحياةِ، وأحتَرقُ بِأَوجِ وَلَعِي

xcbllv

أَحُسهَا الرمَقَ الأَخِير، تلكَ الجسرةُ التِي تَسبِقُ إِعصَارَ المَنُونِ الأَبَدِي، وَيسري فِي مَسَاربِ رُوحي برد مُرِيب، برد كانَ يُفزعُني دنُوهُ، حِينَ كنتُ أضجُ بِالحياةِ، وأحتَرقُ بِأَوجِ وَلَعِي

xcbllv

أميلُ لِتفسير المَعنى، لِتفكيك السراب الأخير، قَبلَ أن أَنفضَ يديَ مِن كُل شيء، يَسكنني فُتور مُريب، خُمود بَارد لا قَاعَ له، يُجردُ الأشياء مِن جَوهرِها، ويتركني لِلسؤال، إلى أي شتاتٍ أنتمي؟ وأي رغبةٍ تافهة كانت تقودُ خطايَ حَقاً، قَبلَ أن يَبتلعني هَذا العدم؟

xcbllv

نفضتُ عن كاهلي مأساةَ حيرة لم تنقضِ، وأسرجتُ خيلَ الترفعِ عن مَواطنِ الهوان، إن ظننتَ أن صمتَكَ سجن سأبقى فيهِ كسيراً، فا أسفي على جهلكَ بعزتي، فما عادت نَفسي التي استرخصْتَ بَذلها تقتاتُ على فُتاتِ انتظارك، لن أهويَ في سحيقِ الظنونِ فكبريائي عصي على النهش، فمَن جَبُنَ عن مَنحي شجاعةَ التفسير، سقطَ استحقاقُهُ في شرفِ البقاءِ في محرابِ روحي

xcbllv

مُثقل أنا بتبعاتِ فيضي، ومن وجع كف تُعطي النورَ لتعودَ بظلمةِ الجحود،. أمنحُ قلبيَ بتمامهِ، فيرتدُ إليَّ شظايا ناقصة تدمي عروقي.، يُضنيني صدقٌ لا يجدُ له في الوجوهِ صدى، وحنان أبذلهُ ولا أجدُ يداً تَرُدُّ لي ولو مِثقالَ ذَرّةٍ من رفق،. لستُ أبتغي طيفاً من خيال، إنما أرجو روحاً تنصهرُ في لُغتي، وتُحبُّني بمقدارِ ما أسرفتُ في حُبِّها، وتُبصرُ غوري بعين اليقين التي لا تغفو.

xcbllv

جاءَ الإدراكُ متأخراً، كَنبوءة حَلت بَعدَ خَرابِ المَدينة، فلا مَهرب للوراءِ يُعيدني، ولا في الأمام مَرسى للسفينة، أنا الآن. غَصةٌ في حَلقِ المَسافة، عَالقٌ بَينَ ليتني وَبينَ. لا أستطيع.

xcbllv

ضاعت الأقاويلُ سُدى، وما أبصرت روحي في زحام الوجوهِ حقيقة واحدة، فكُلُهم أقنعة تُواري خلفها خَواء النفاق.، يرتعدُ كياني من بريق زيفهم، فما ذاك المحيطُ المبهرجُ إلا مَحارةٌ فارغة، تبتلعُ وجودي وتُلقي بي في غياهبِ العدم.

xcbllv

يُنازعُني في ليل الهوى كأنهُ مِلكي، ويغرقُ في لُجةِ الرُّوحِ ناسياً أن مَيثاقَهُ مَعقود بي، فإذا انبلجَ الصبحُ ارتدى قِناعَ الغُرباء، وتداعى مَذعوراً خلفَ سِتارِ النَّدم، يهربُ مني كأنني ذنب يخشى اعترافَه.

xcbllv

أبخلُ الخَيبةِ رد باهت، لا يَمس وَهن الروح ولا يَجبرُ خَاطرَ الضيق.، مَقيتٌ هذا الذهولُ الذي يَعصفُ بي، حينَ أيقنتُ أنّ مَن نَصبتُهُ مَداراً لِكَوني، غدا كَفيفاً لا يُبصرُ غُبارَ حُزني، ولا يلحظُ كُسوفَ شَمسي في عَزِّ حَنيني.

xcbllv

أَيظُنُّني لَعُوباً ألهو بِميثاقِ الهوى؟ فلا واللهِ ما سكنَ الفؤادَ غيرُه، وما كانَ لعقلي مَدارٌ إلاّ في فَلَكِه. إنّها لعنةُ المحبوبِ حينَ يَجهلُ في قَلبي مَقامَه، فيرمي بظنونِهِ جِزافاً، ويُحيلُ طُهْرَ إخلاصي زَيفاً لِيُداريَ عجزَه عن استيعابِ كُلِّ هذا الحُبّ. اتهامُهُ باطلٌ كَسَراب، وظنُّهُ إثمٌ يَنهشُ الروح، وأنا الذي ما عرفتُ في التيهِ وَجهاً إلاّ وَجهَه.