zennua
لو أُعطيتُ أمنية،
لن أطلب أن أُشفى،
ولا أن أصبح اجتماعية،
ولا أن أتوقف عن التفكير أو أتخلّص من كره الأصوات.
لن أطلب أن أصبح سعيدة،
ولا أن أحب الحياة كما يفعلون،
ولا أن أتغيّر.
أنا فقط
كنتُ سأتمنى أن أشعر.
أن أعيش مشاعري كما هي، بلا تحليل، بلا مراقبة، بلا وعيٍ زائد يخنقها في مهدها.
أن أفتقد من رحلوا، لا أن أذكر أسماءهم دون أن يهتز فيّ شيء.
أن أضحك من قلبي، لا من عقلي.
أن أبكي حين أحتاج، لا حين يُسمح لي.
أن أختلي بصمتي دون أن أُدان عليه،
أن أحب وحدتي دون أن أُتهم بالغرابة،
أن أرفض الضجيج دون أن يُقال إنني أتصنّع.
كنت سأتمنى أن لا يكون التفكير سجني،
ولا أن تكون الحياة فيلمًا وأنا مجرد مشاهدة.
كنت سأتمنى أن أُترك كما أنا،
لا كما يريدني الجميع أن أكون.
وكنت سأتمنى
أن يقف أحدهم في منتصف هذه الفوضى
وينظر في عينيّ طويلًا،
ثم يقول - دون نصيحة، دون لوم، دون استعجال:
"أفهمكِ، وهكذا، كما أنتِ، لا كما أريدكِ."
لو أُعطيتُ أمنية،
كنتُ سأكتفي بذلك.