(انت دوم لنا حتى اذا احنه مو الك) وهذا املنا بيك ( وانت اولى بنا منا ) فاخذنا من انفسنا الك …
اذا شفتنا خفنا منك صب على قلوبنا ماي الرجاء
واذا شفتنا طمعنا بالرجاء ونسينا ارواحنا اچوينا بنار الخوف
واذا حبينا لا تجافينا
واذا قطعنا الوصل حسسنا بمحبتك حتى نعود
وخلي عيونه دوم على نعمتك حتى ما ننسى فضلك …
ولا تحرمنا الدمعة على مصيبة الحسين والحرگة على سبي زينب بداعت ذنيچ الضعون البيها زين العابدين
صفات المنتظرين
هم أنوارُ اللهِ في الأرض، وأمناءُ سرِّه في خلقه، يمشون بين الناس بقلوبٍ مُعلَّقةٍ بحبِّ الحقِّ، ونفوسٍ تأنسُ بذكرِ المهدِيِّ الموعود، فهم كالنجمِ يُضيء في ليلِ الفتن، لا يُحَرِّكُونَ إلا بأمرِ السماء، ولا ينطقون إلا بحكمةِ الوحي.
صفاؤهم من صفاءِ الأنبياء، وصبرهم من صبرِ الأولياء، يحملون همومَ الأمةِ على أكتافِ الإيمان، ويرقبون لحظةَ الفرجِ بعينِ اليقين. هم الظلُّ الظليلُ في زمنِ الجور، والكلمةُ السواءُ في عصرِ الفرقة، لا يلوثهم سُعارُ الدنيا، ولا تميل بهم رياحُ الفتن.
في قلوبهم سرُّ الولايةِ، وعلى ألسنتهم حِكمةُ التكليف، ينتظرون مَنْ يملأ الأرضَ عدلاً كما مُلئت ظلماً، فيُحيون ما أماتته الأيدي الظالمة، ويُعلون ما نُكِّس من شعائرِ الدين. هم رجاءُ المؤمنين، وحبلُ اللهِ المتين، لا يَخفَى عليهم خافيةٌ من أمرِ السماء، ولا يغيب عنهم نورُ الحقيقةِ في طيِّ الغيب.
هم كالأشجارِ الطيبةِ تضربُ جذورَها في عمقِ الإيمان، وتُثمِرُ في مواسمِ الصبرِ ثمارَ الفرجِ والخلاص. يُصلون الليلَ بذكرِ الموعود، ويُحيون النهارَ بجهادِ النفسِ والشيطان، فهم خيرُ من حملَ الأمانةَ في زمنِ الغيبة، وأصدقُ من تمسَّكَ بحبلِ اللهِ في عصرِ الفتن.
لا يُرى لهم إلا الوجهُ الذي يُشرقُ بنورِ الولاية، ولا يُسمعُ منهم إلا الصوتُ الذي يُذكِّرُ بالعهدِ القديم. هم بُشرى السماء للأرض، وعِزَّةُ الدينِ في وجهِ الباطل، ينتظرون أن يظهرَ مَنْ تكتملُ به دائرةُ النبوةِ، ويُسدَلُ به ستارُ الظلمِ إلى الأبد.