بارت 5

4.1K 140 0
                                        

انتظرت نص الليل، للحد ما إجا سلطان، تقريبًا صارت الساعة وحدة. بهاللحظة دخل سلطان للغرفة، وفجأة اندفع باب البيت، ودخلوا جماعة مسلحة، وياهم فرات... بعد غياب ٨ سنين!

"شنو يريد؟" على صوت عالي گعد آريس، وصديقه كان شايل سلاح ووجهه صوب آريس، وبدون سابق إنذار... انضربت طلقه!

سلطان اندفع على فرات حتى يوقفه،
وبهاي اللحظة... وگع سلطان على الأرض، وفرات طلع!

ركضت على سلطان:
- "حبيبي سلطان، باوعلي، بس ابقه وياي، عمري إنت!"
- "ولك آريس، اتصل بالإسعاف! خالك رضا بسرعة!"
- "باوعلي، عيوني إنت، حبيبي، روحي، لا تعوفني، لا تفجعني بيك، فدوة!"

جنت أحچي بدون وعي، وكان قابض إيدي، للحد ما فارگت روحه جسده.
صرخت بوجع، حسّيت الدنيا سكتت.
نسيت منو يمي، ومنو وياي، وين أني!
رضا ما إجا، والناس تجمّعوا، أبويه وأمي...
ما كنت أعرف شنو صار، حسّيت أني مو بهالعالم.
جنت اگعد يم النسوان اللي يجون، مرات أركز بحچيهم، ومرات ما أعرف شدايحچون.

مرت الأيام، وبيوم من الأيام، وأنا گاعدة، دخل عليَّ آريس.

آريس: "خالة، منو اللي گتل سلطان؟"
غيم (بتوتر): "ما أعرفه."
آريس: "خالة، گولي منو! أني أدري بيچ تعرفيه."
غيم: "آريس، لا تلح، گتلك ما أعرفه!"
آريس: "هو إجا يگتلني، مو؟"
غيم: "آريس، منين جبت هالحچي؟"
آريس: "شنو منين؟ هو وجه السلاح عليه! بس خالو سلطان وگف جدامه! باوعي خالة، ما دامني عايش، راح أكرّس حياتي حتى ألقاه. بحق سلطان، موته ما تصير عبث!"
غيم: "ولك آريس، لا تعلي صوتك! فهمت؟ وبعدين شنو، هل تصرف؟ وخلص! أولي، اللي دخلوا مجرد مسلّحين، قدمنا بلاغ للشرطة، وراح يگبضون عليهم."
آريس: "ضحكي على غيري بهالكلام!"
تركني وطلع...
خفت أصارحه بشي، خفت كلش... يعني لو اگله إنّه هو سبب كل اللي صار!
طلعت من البيت، وعزلت نفسي، حتى محد يسمع الحچي اللي بداخلي.

حطيت راسي على المخدة، ونمت، للحد ما سمعت دگ الباب.
دخل رضا...

غيم: "رضا!"
رضا: "إدخل."
غيم: "إي، إدخل!"
رضا: "غيم، دورت على بيت بعيد، كلش عن المنطقة، ومعزول. راح أنتقل وأسكن وياكم."
غيم (بلعت الغصة، وگلبي يرجف): "رضا، بس أخاف يتكرر اللي صار!"
رضا: "غيم، لا تفكرين هواي! گتلك، منطقة معزولة، ومرتب كلشي."

انتقلنا... والمنطقة القديمة جانت كلش هادئة.
حاولت أنقل آريس من المدرسة، بس راسه يابس، وما قبل.
وحتى أيسل گالت: "عيني عليه."

الخوف مسيطر عليّ، على أمانة أختي نورس.
وهيچ مرت سنين...
وطلع عبدالله من السجن.
الفرحة اللي دهمتني ما تنوصف!

كنت واگفة برا، أول ما شفته ينزل من السيارة، ركضت عليه، كأنه سراب... خفت يروح!
شبگته، وظليت متعلقة بيه، للحد ما انتبهت لأخويه رضا... صراحة، انحرجت هواي.
احمرّ وجهي، بس عبدالله دارك الموقف، وكال:

اراضي دمقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن