chapter 3

217 17 7
                                    


ناتاليا

خرجت من قصري باكرا لتقابلني إيليا و دوناتيلو. فتحت لي إيلينا الباب الخلفي فرفعت حاجبي و قلت "هل أصبحت الآن سيدتك؟ لا تهدي" و فتحت الباب الأمامي بجانب مقعد السائق. كانت علاقتي مع إيليا و دوناتيلو أكبر من حارس و سيده. ابتسمت إليا و قادت السيارة بينما تبعنا دوناتيلو بسيارة سوداء أخرى. لا حاجة لمرافقة الحراس فأنا أثق بأن هذان الإثنان قادرون على مواتاة أي حدث مفاجئ.

لدي موعد مع زعيم الروس، علي البحث عن زوج رغم أنني لست مهتمة بذلك إلا أنه ليس خيارا، إن لم أجد زوجا بسرعة فلن أحافظ على مكانتي طويلا، ففي عالمنا الزواج بذاته قوة و سلاح سواء لك أو ضدك لذا فهو ليس سهلا على الإطلاق. أنا أبحث عن زوج ذو مكانة سترفعني ذو قوة و نفوذ ستدمج مع خاصتي.
لا أبحث عن الحب و لا اومن به أحتاج الاحترام، الثقة و الوفاء

مرت السيارات على شوارع و منازل و بيوت متواضعة تخالف أخرى تصرخ ثراء وضعت رأسي على النافذة و رحت أنظر إلى هذه البيوت و المنازل تجري أمامي مثل صور متعاقبة من فلم تم تسريعه

أنظر لهذه البيوت و أقاوم الرغبة في التوقف و البحث عن حكاية كل منزل، قصة أصحابه. أومن أن لكل منزل حكاية مثيرة للاهتمام بنفس قدر الأخرى.

قطع سلسلة أفكاري توقف السيارة فخرجب و همست بعبارة شكر تحت أنفاسي و قبل أن يتبعاني المقهى أوقفتها قائلة "لا داعي" ضيقت عينا ليوناردو بشك قائلا "تعلمين أنني لا أثق بذلك المخلوق، ثم لماذا هو بالذات من بين كل سكان كوكب الأرض؟ لماذا عليك أن تختاريه كزوج؟" فأجبته بملل من تذمراته القلقة "لقد تكلمنا في هذا من قبل، ثم أنني لم أتزوجه بعد أننا فقط نتقابل" فأجاب "أراهن أن حفل زفافك معه سيكون بمثابة جنازة لي" فقاطعته إيليا مصححة "لنا* إنه محق ناتاليا" فقلت مطمئنة "لا تقلقت نحن فقط سنتحدث إن أظهر و لو إهمالا صغيرا سأبتعد عنه" ثم دخلت للمقهى

بحثت بعيني عن الطاولة المنشودة لتقع عيني على شعر أشقر و أعين زرقاء فاتحة، آنتون رولياك، استلم القيادة حديثا بعد مقتل والده و تضغط عليه والدته للبحث عن زوجة قبل هجوم عمه لاستلام القيادة، قصة مثيرة للاهتمام

اتجهت نحوه فلاحظ اقترابي منه، نهظ فورا فابتسمت احتراما له. أمسك يدي برفق و قبل سطح يدي و دعاني للجلوس. طلبت قهوة و كعكة شكلاطة بالنعناع فطلب المثل، تبادلنا أطراف الحديث و حاولت التطرق بمواضيع الناس الطبيعية لكنني أفشل في ذلك، كنت أود الحديث عن عمله مع أليم قنبلة تركيا الموقوتة لكن ياللأسف فهذا موعدنا الثاني فقط، علي الإنتظار.

لحسن الحظ لقد كان بارعا في الحديث و انطلق من موضوع لآخر بسلاسة دون التطرق للحديث عن العمل رغم أنني استطعت لمس حماسه للحديث عنه، موعد صباحي طبيعي بين أناس طبيعين. هذا لا يناسبني أبدا

خلف الظلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن