عادت الي منزلها و اخذت تتفقده من الخارج، كان الظلام حالكا في خارج و الاضواء مطفئه، يبدو ان المنزل لم يقم بزيارته احد منذو مغادتها منه..
يملئة الغبار و اوراق الشجر اليابسة تتراقص اوراقها أمامة عتبة المنزل..
انحنت واخرجت مفتاح المنزل اسفل السجادة الصغيرة الموضوعة امام باب ثم دخلت، أخذت تنظر إلي المكان و ترتسم تلك الذكريات القديمة امامها، تلك الذكريات المريعة و مخيفة، كل لحظة، كل دقيقة، و كل ثانة، كل صرخة ألم قد ايقذت خوفها المدفون مجددا...
سقطت حقيبته التي بيدها علي الارض تزامنا مع سقوطها واضعة يديها علي اذنيها و الخوف يسيطر عليها فجأة، تنهداتها المتعبة تحولت إلي صراخات تردد..
"انا اسفة، لن اعيدها، ارجوكم اتركوني، انا اسفه، انا اسفه، امي سامحيني، ابييي، سوف افعل ما تريدون ارجوكما لااااا.."
تختلط ألامور ببعضها البعض لتعيد إليها كل ذكرة سيئة قديمة باهتة معتمة مظلمة ،مؤلمة جارحة، تسيطر علي عقلها كالمرض، صراع بين واقعها و ماضيها المرير ترسم لها كل خيط متصل بلألم..
لمسة ودت ان تبعد عنها الهلاوس السوداء من محيطها لكن و دون وعي منها دفعته بقوة و اتجهت الي غرفتها في الدور العلوي المظلم بخطوات متعثرة ،تهرب إلي سجنها المعتاد....
اغلقت الباب علي نفسها بقوة حيث يتردد صدا استضام الباب بزوايا الحدار، تصرخ وتبكي و تتأسف و تتألم لوحدها حتي الصباح الذي يليه..
▀▄▀▄▀▄▀
طرقات خفيفة علي باب غرفتها و الصوت ينادي بإسمها،
فلا تتلقي الأجابة من الجانب الأخر...
كان عليها فقط سماع صوتها او حتي حركتها حتي تتأكد بأنها بخير و لم تأذي نفسها بأي شكل كان..
لكنها لا تستجيب ابدا، احضرت الطبيبة الكرسي ووضعته امام باب غرفتها مقابلة إياه ثم جلست عليه بتعب، من ثم نظرت الي الباب و قالت:
-عزيزتي"يومى" هذه انا، طبيبتك، لقد اتيت لمساعدتك، ان كنت تسمعينني فأجيبي، "يومي" هل تسمعينني؟
كانت تستمع لكنها شارده الذهن، تضم نفسها اسفل الغطاء كالطفل الرضيع علي فراشها كما كانت تفعل في السابق،.
تحدق بالجدار دون تعب، و الغرفة في غاية الضلمة، تحني الطبيبة ظهرها لتقترب اكثر من الباب :
-اعلم انك بستطاعتك سماعي، يومي عزيزتي، فقط اريد سماع صوتك لأ تأكد بأنك بخير، ارمي شئ او تحركى او حتي اطرقي علي سطع الأرض الخشبية، اثبتي لي انك تسمعينني! .

أنت تقرأ
دون عنوان | Untitled
Jugendliteraturدمرو ما انجبوه بأنفسهم و إثقال كاهني بتعذيب، لتكافئ من بين يدى العدو نورا ينجيك من قيود من السجن المعتوم.. مستقبل يكتب دون عنوان، تراه عبارات زينت بلألوان، يسير بين طرقات فارغة دون هوان..