٠١› شَهقةُ الموت.

932 31 114
                                        

السلامُ عليكُم!

استمتعوا وتَفاعلوا~


_________________________________

فِي صباح جَوٍ مُشمِس، حِين تُزقزقُ الطيور. وتَنشرُ الشَمس نُورهَا على بِقاع الأرض مُعلنةً عَن بِدء يومٍ جَديد ومُشرق على الجمِيع، وبِداية أسبُوع جَديد فِي مَواسِم الدِراسَة.

الجَميع يَستِيقظُ في الصبَاح البَاكِر لِتناول الفَطور، والذَهاب لِلعمل أو للمَدرسة. الأغلَب سَعِيدًا برؤية أصدقائه وأحبابه، والبَعضُ مُتحمِسًا لِسنةٍ جَديدة مُتفائِلة، وآخرِين قَد أكلَ التَوترُ عَقلهُم.

باستثناء أحدهُم..

يَعِيش فِي دَوامةٍ خانِقة. مَليئةً بِالمشاعر، مُختلَطة ومُشوهه. لا يستطِيع حتَى التمييز بَينهَا. فَهوَ يَتشكلُ صارِخًا أمام وجهِه.

مُسبِبًا بِنزيف أُذنِيه، ويَخدِش عُنقُه بِحرقَه. بعد ذلكَ يَتسلَل عَبر قلبِه، عابِرًا لِمَجرى حلقِه، ويَخنقهُ مُنتزِعًا إيَاه بِوحشِية.

ويَسدُ مُجريات تنفسه جاعلاً مِنهُ يَستيقظُ شاهِقًا كمَا لَو إنهُ نَجى من المَوت كَكل يوم، بِنبضاتٍ سَريعة وأنفاسٍ عَالِية.

التَفتَ لِلمنبِه الذي يَرنُ صائِحًا بِصخب، بحدَة. يُذكرهُ بِصرَاخ كابُوسَه، فأغلَقه مُتذكرًا أحدَاث اللَيلة المَاضِية. وما أن فَعل، حتَى نَطق مِنزعِجًا وبِملامحٍ مُكرَهه: «لِمَ عَليَّ الذهَب لِلجامِعة مُجدَدًا؟»

لِأن احدهِم قَد أجبرَك على ذلِك،
اعنِي اِثنَان ولَيس واحِد.

أطلَق تَنهِيدَه تُعبرُ عن اِستِياءِه، ثمَ جرَّ نفسِه لِلحمَام واِستحمَ سَريعًا. خرَج مُرتدِيًا قَميصًا قصيرُ الأكمَام ومَعدوم الياقَة، مَع بِنطالٍ وسِيع يحملُ جِيوبًا في كِلا الساقِين.

رَآى نفسهِ أمَام المِرآة، وهمسَ ساخِرًا: «لابُدَ أن هذَا ذَوقُه، ولَيس كمَا أخبرنِي.» أجل، تمَ خِداعُك كَكلِ مرةٍ مُستغلِين نُقطَة ضَعفِك.

لَكن أيّلُومَهُم؟ مُطلقًا.

سَرح شَعرِه الفاحمُ بأصابِعه لِلخلف، جاعِلاً من غِرتهِ الطويلَة تُخفِي شعرهُ الخلفِي والذي يكُون قصيرًا جِدًا بِمقارنتِه.

ومعَ ذلك، لا تَزال خصلاته تسقط تِلو الأخرَى بِبطءٍ. فَهو ومِن الواضِح لا يَهتم بِمظهره؛ لأنهُ ذاهبٌ لِلجامِعة ولَيس لِمَكانٍ رَسمِي.

كما يعتقِد..

وضعَ ساعتهُ إلِكترونِيه، وكاد يَرحل لَولا إنهُ تَوقف يُلاحظُ اسودَاد مَظهرِه، فَقلبَ عَينِيه مُتذكِرًا بأن هُنالكَ مَن سَيُعيدهُ إلى هُنا قصّرًا لِيضع لَونًا آخر غَير الأسود.

زرقاءُ الكارّنَرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن