٠٨› كشفٌ سَريع.

133 16 14
                                        

السلامُ عليكُم!

استمتعوا، وتفاعلوا~

_________________________________

«مَا تَفعلهُ خاطِئ؛ أنتَ سَتُؤذِيه!»

ضُربَ ظَهرهُ على الحائِط بِقوةٍ، ثمَ قُطعت أنفَاسهُ بِسبب ضَغط الآخر على عُنقِه قائِلاً بِسخَط: «افعَل ما أُخبِركَ بِه فَقط!»

وكِلاهُما يُدركُ بأن ما قَال الأول صَحيحًا، ولَكن الصَبرُ قد نَفذَ من الأصغَر. ولَن يحتمِلَ نصائِحُ مَن يكبرُه.

ما الذِي يحدثُ هُنا؟ مُطلقًا.

جَرى حديثًا بَين رِينُولدّ وبَاهِي، ومُحورُ الحدِيث هوَ آرنُولدّ. لَم يَبدُو على مُزرقُ العَينِين بأنهُ سَينتظرُ أكثَر، تَعجلَّ في قرارِه مِمَا جعلَ من أطولهُم يُعدِل قرارِه.

لَيسَ لأنهُ لا يَرغب، بَل لأن كُلاهُمَا يُدركُ نَتائِجِ تَهورِه جَيدًا. العواقِبُ وخِيمَة، وسَيكُون ضَحيتهُ مَرةٌ أُخرَى.

لَكمَّ الأطولُ مَعدة الآخر كَي يترُكَ عنقِه، تَحررَ منه ولَم يهدرُ ثانِيةً واحِدَة حتَى قلِبَ حالِكُ المَظهر على ظهرِه مُسقِطًا إياه.

ولَم يستطِع تَقييدهُ إذ تَحركَ الأصغر سَريعًا يَركلُ قدمه، لَم تَستهدفهُ منذُ البِدَاية بَل كانَ ينوي إبعادَه عنه.

ابتعدَا عن بَعضهِمَا، يَتنفاسانِ بِرويةٍ رُغم نَبضات قلبهِمَا السريعَة. لَقد اِستغلا غِياب نُولانْ في الشَقة، وأخِيه في غُرفته لا يعلَم ما يَحدثُ هُنا.


رَفَعَ يديه قائِلاً بِبرود: «لِنتوقَف الآن. وسَتفعلُ ما آمُركَ بِه، رُغم كُرهِي لَك إلا أنكَ الوحِيد الذي استطِيعُ تَوكِيل هذا الأمر. بِما أنكَ العاقِلُ هُنا.»

تَنهَد عسَلِيُ الأعيُنِ قائِلاً بِهدوء ولَمحة سُخريةٍ في حدِيثه: «حسنًا، حَديثكَ الذِي أخبرتنِي عنه لَيسَ مَنطقِيًا البَتة. ستُعرضُ نَفسكَ لِلخَطر لأجل هدَفِك بِالمُقابَل ستخسرُ نَفسك وأخِيك. هوَ لَن يُحبَ لِلأمور التِي سَتؤولُ لَها بِفعلتِك.»

إنهُ يعلَم، لَن يُحب وضعهُما أبدًا.
ولكنهُ لَن يستطِيعَ الإعدَالُ أبدًا.

يجِب عَليه أن يتهَور، وإلا لَن يُنجِزَ شَيئًا. تَنهد عسلي العينين مُستسلِمًا، لَقد أُرهِقَ لِمجادَلتِه وعراكهُمَا الثالِثُ على التَوالِي لِذات المَوضُوع.

فَهِمَ رِينُولدّ بأنهُ قَد وافقَ على المَضض، ولَم يكترِثَ كثيرًا. تَقدم نَحو حائِط غُرفتِه -لَقد اصبَحت في فَوضَى بِسبب عراكهِمَا- ثمَ أزاحَ السِتائِرُ كاشِفًا عن حائِطٍ زُجاجِي يقعُ خلفِهَا حديقتِه.

زرقاءُ الكارّنَرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن