على سطح أحد المباني الشاهقة، كانت توغا تمشي بخفة على الحافة، ذراعاها ممدودتان إلى الجانبين كجناحي طائر يحاول الطيران. نسمات الهواء تداعب شعرها الأشقر، وابتسامة عريضة، تحمل في طياتها بعض الجنون، ترتسم على شفتيها.
بجانبها، كانت دايا تسير بهدوء أكبر، عيناها مثبتتان على هاتفها، وأصابعها تتحرك بضجر في محاولة لفك قفل الشاشة. لم تكن تبدو مهتمة بمغامرات توغا الخطرة.
"توغا! أقسم لو أنكِ سقطتِ من هنا لن أنقذكِ، انزلي حالاً!" صاحت دايا بنبرةٍ تحمل مزيجًا من الانزعاج والتهديد، بينما توغا كادت تفقد توازنها للحظة أخرى.
بقفزة رشيقة، هبطت توغا من الحافة ووقفت أمام دايا، وعبست ببعض الانزعاج: "هذا قاسٍ جدًا يا دايا-تشان... عودي إلى شخصيتكِ القديمة! تلك التي كانت ألطف."
رفعت دايا هاتفها قليلاً، ثم أنزلته وهي ترفع حاجبًا واحدًا باستغراب: "شخصيتي القديمة؟ وهل كنا أصدقاء من الأساس؟"
شهقت توغا شهقة مدوية، وكأن الخبر نزل عليها كالصاعقة: "بالطبع نحن أصدقاء! ألا تتذكرين أول لقاء لنا؟ كان لا ينسى!"
"لا!" أجابت دايا ببرود تام، مما جعل توغا تتصلب في مكانها.
"سوف أذكركِ إذاً..." قالت توغا وهي ترفع إصبعها، بينما دايا قلبت عينيها بملل واضح، تعلم أن قصة طويلة تنتظرها.
قبل سنوات مضت، في حديقة واسعة غطتها أشعة الشمس الذهبية، كانت طفلة في السادسة من عمرها تقف وحيدة. ارتدت فستانًا لطيفًا، لكن المشهد بين يديها كان صادمًا: عصفور صغير ميت، وعلى شفتيها خط رفيع من الدم.
"أيتها الوحش!" صرخ فتى وهو يدفع الطفلة بقوة على الأرض، ليسقط العصفور من يديها الصغيرتين.
"كيف طاوعك قلبك على قتل هذا العصفور المسكين؟" قالت فتاة أخرى تقف بجانب الفتى، وعلامات الحزن على وجهها.
"شريرة، وقبيحة بابتسامة مخيفة!" أضاف فتى ثالث بسخرية، وضحكات أخرى تعالت من حول الطفلة الساقطة.
"أنتِ لا تستحقين العيش!" قال فتى آخر وهو يشير إليها بغضب، وكأنها كائن من عالم آخر.
انهالت التعليقات القاسية على الطفلة، فتجمعت الدموع في عينيها، وبدأت شفتاها ترتجفان. "أ..أنا آس آسفة..." همست بصوتٍ بالكاد يسمع.
"لا فائدة من الاعتذار!" صرخ أحدهم في وجهها، لتنحبس الكلمات في حلقها.
وفجأة، اخترق صوتٌ غاضب ضجيجهم، أقوى من صرخات المتنمرين: "كيف تجرؤون على التحدث معها بهذه الطريقة؟!"
التفت المتنمرون نحو مصدر الصوت، وتوسعت أعينهم بصدمة. "دايا؟!" قالوا جميعًا في صوت واحد.
أنت تقرأ
BNHA : kaminari daya
Paranormal" ماذا تتوقعين ان تكون ميزتنا اختي " " لا اعلم لنجعلها مفاجأة للغد " " ميزه خاملة " " يا ترى ما هي انا متشوق لمعرفتها "
