على الطريق المؤدي إلى أكاديمية UA، كان دينكي يمشي بخطوات بطيئة، كل خطوة كأنها تحمل ثقل العالم.
كان يتجه نحو المسكن الجديد، لكن فكرة مواجهة زملائه كانت تثقل كاهله أكثر من أي حقيبة.
قبضته تضغط على مرآة صغيرة، يرفعها لوجهه، ويحاول أن يرسم ابتسامة مثالية.
"ابتسامة بسيطة؟ أم عريضة؟ هل يجب أن أظهر أسناني؟ يا إلهي، الأمر معقد للغاية!" تمتم لنفسه بضيق، يتمرن أمام انعكاسه، لكن عيناه كانتا تخذلانه، تكشفان عن حزن عميق لم يستطع إخفاءه.
تنهد بيأس، وأعاد المرآة إلى جيبه. شفتاه عادت للتقوس حزناً.
لم يستطع تخيل كيف سيتظاهر بالسعادة طوال الوقت، كيف سيتحمل نظرات الشفقة والكلمات الرقيقة التي تخفي ألماً أعمق.
كان يعلم أنه سينهار، ربما في أول لقاء، أو في أول كلمة مواساة. العودة إلى UA، إلى الحياة "الطبيعية" بعد كل ما حدث، كانت تبدو مستحيلة.
عاد بذاكرته إلى الليلة الماضية، إلى غرفة المستشفى، حيث وجد بعض الراحة في صمت صديقه.
في غرفة المستشفى، كان دوكي يجلس بهدوء ملحوظ، هدوء أصبح جزءًا منه بعد الحادثة.
الصوت الوحيد في الغرفة كان صوت تقليب صفحات المانغا التي أحضرها له مونوما، محاولاً التخفيف من وحدته.
كان يقلب الصفحات، لكن تركيزه كان بعيداً، شارد الذهن.
غداً هو يوم العودة إلى UA بعد الإجازة الصيفية، وهو لا يزال مقيداً بسرير المستشفى.
لم يسمحوا له بالعودة إلى المنزل بعد. لقد مرت أسابيع طويلة على حادثة المعسكر، لكن لا يوجد أي خبر عن دايا أو عن تحركات عصبة الأشرار.
عظامه المكسورة بدأت تلتئم، وهو الآن في مرحلة إعادة التأهيل الجسدي.
لكن الفكرة المؤلمة بأنه سيفوت اختبار الرخصة المؤقتة، وأنه لن يكون مع زملائه، كانت تقض مضجعه.
فجأة، انفتح الباب بقوة غير متوقعة، قاطعاً الصمت.
لم يسمع دوكي صوت فتح الباب، بالطبع . كان ذلك دينكي.
"دوكي! يا إلهي، تخيل! يجب أن أعود إلى مسكن UA غداً!" صرخ دينكي، وجهه مشدود، يمسك رأسه بيديه وكأنه على وشك الانفجار. "كل تلك النظرات الحزينة... كلمات المواساة... لا أستطيع تحملها! كيف سأواجههم؟"
لم يتحرك دوكي، ظل ينظر إلى المانغا، مما جعل دينكي يرمش في حيرة. ثم تذكر.
اقترب دينكي بهدوء، لمس كتف دوكي بخفة. اهتز جسد دوكي قليلاً، ثم التفت نحو دينكي بهدوء، ابتسامة خافتة تكاد لا تُرى ارتسمت على شفتيه. أغلق المانغا ووضعها جانباً.
أنت تقرأ
BNHA : kaminari daya
Paranormal" ماذا تتوقعين ان تكون ميزتنا اختي " " لا اعلم لنجعلها مفاجأة للغد " " ميزه خاملة " " يا ترى ما هي انا متشوق لمعرفتها "
