ساد الصمت القاعة العتيقة، ولم يكن يسمع سوى خرير الماء المتسلّل بين الشقوق القديمة. كانت عينا سايلا تراقب مارتينا وكايسن بصمتٍ عميق، كأنها تقرأ ما في صدورهما.
مارتينا (بصوت خافت):
وإن وجدنا هذا المنفي… هل سيساعدنا حقًا؟
فمن يخون مرة… قد يخون ثانية.
سايلا:
الخيانة يا مارتينا ليست دائمًا اختيارًا… أحيانًا تكون آخر طريق للنجاة.
المنفي الأعظم لم يخن ملكه طمعًا… بل خوفًا من نيموريس.
والندم يثقل روحه منذ مئة عام.
تقدّم كايسن خطوة واحدة، وصوت البحر يتردد من حوله:
كايسن:
أين يمكن أن نجده؟
رفعت سايلا يدها نحو سقف القاعة، فانتشر نور مائي أزرق، وتجمّع ليشكل خريطة هائلة تتحرك ببطء. ظهرت فيها منطقة مظلمة، كثيفة الضباب، لا يصل إليها ضوء ولا صوت.
سايلا:
هناك… في غابة المرجان الأسود.
مكان لا يدخل إليه أحد إلا ويعود نصفه ميتًا ونصفه حائرًا.
ابتلعت مارتينا ريقها بصعوبة.
مارتينا:
ولماذا… سيأتي إلينا إن كنا “مستحقين” كما قلتِ؟
اقتربت سايلا منها، ولمست كتفها، كأنها تسكب عبر أصابعها سكينة خفيفة:
سايلا:
لأن دمك سيُناديه.
فهو كان آخر من رأى الحارسة الأولى قبل أن تُغلق البوابة.
إن شعر بوجود أثرها… سيأتي.
حتى لو كانت روحه تخاف النور الآن.
انفجر اهتزاز قوي في أعماق القاعة، تفتّتت بعض الصخور من السقف، وتسللت مياه مضطربة إلى الداخل.
كايسن (بصوت حاد):
نيموريس يقترب!
سايلا (بحزم):
إذن اذهبا الآن!
اسلكا الممر الشرقي خلف الأعمدة، سيقودكما إلى التيارات الدوّامية.
اتّبعا التيار الأزرق… لا الأحمر.
الأحمر يجرّ إلى مدينة الغرقى… حيث لا يعود أحد.
أمسكت مارتينا يد كايسن بشدة، فبادلها القبض دون تردد.
مارتينا:
شكرًا لكِ يا سايلا.
سايلا (بابتسامة حزينة):
لا تشكريني الآن…
إن عدتما أحياء… فحينها يمكن للكلمات أن تُقال.
استدارا وراحا يركضان عبر الممر المغمور بالماء، وأصوات الانهيارات تزداد خلفهما.
وعندما وصلا إلى فوهة الممر الشرقي، رأيا أمامهما تيارين متعاكسين:
أحدهما أزرق يشع بهدوء…
والآخر أحمر كالجمر، يغلي ويجذب كأنه فم وحش.
تردد قلب مارتينا، فقد بدا التيار الأزرق ضعيفًا… والخطأ يعني الهلاك.
نظر إليها كايسن بثبات:
كايسن:
نختار الأزرق.
حتى لو كان الطريق أصعب… فأنا معكِ.
أومأت برأسها، وأمسكت بيده.
وقفزا معًا داخل التيار الأزرق.
أنت تقرأ
✿تجسدت بجسد الشريرة✿
Fantasyكان الشعب يحدق بها الشعب بحماس وسيعدموها والدها واخوتها الذكور يحدقون بها ببرود بلا مشاعر بينما اختها والدتها يحدقون بها بحزن وتم قطع راسها..... "هل هذه هي حياتي حقا؟ هل ستنتهي هكذا" حياة اخرى كنت على لارض في الشارع انزف والناس حولي والدي يحضنني و...
