---
قبل دخولهم إلى أعماق الممر المائي
اقترب نيموريس من مارتينا بخطوات ثابتة رغم الظلام الذي يحيط بهم، ثم رفع يده فوق وجهها.
سادت لحظة صمت…
ثم تشكلت حول فمها وأنفها فقاعة شفافة تمتلئ بأكسجين خفيف ذو لمعان أزرق.
مارتينا وضعت يدها على الفقاعة بقلق:
"ماذا تفعل؟"
اقترب أكثر، عينيه تلمعان بجدية غريبة:
"سننزل الآن إلى المجرى المائي السفلي… الطريق الوحيد للوصول إلى أخي يمر من هناك."
تراجعت خطوة وهي تنظر نحو المياه الداكنة الممتدة أمامهم، والتي تتحرك كأنها حيّة:
"ندخل الماء؟! كيف؟ هناك وحوش… كائنات رأيتها تتحرك في الظلمة!"
أمسك معصمها بقوة هادئة، ونظر إليها بعين ثابتة:
"اعتمدي عليّ، لن أدع شيئًا يمسك بك."
ارتجفت شهقة قصيرة من بين شفتيها، ثم قالت بتوتر:
"على الأقل… أخبرني ما اسم تلك الوحوش؟"
توقّف نيموريس لحظة.
كان الاسم يحمل أثرًا من الماضي… من طفولة بعيدة… ومن رعب تعلمه قبل أن يفهم معنى الخوف.
رفع رأسه نحو المياه السوداء وقال بصوت منخفض كأنه يعلن اسمًا محرّمًا:
"إنهم يُسمّون… الـــغَـــوَاسِــــم."
اهتز الهواء من حولهما، وكأن الاسم وحده أزعج شيئًا نائمًا في الأعماق.
مارتينا بصوت مرتعش:
"الغواسِم…؟ ما هم بالضبط؟"
أجاب دون أن يحوّل نظره عن الماء:
"مخلوقات وُلدت بين الزواحف البحرية والظلال… لا ترى بالعين، بل تستشعر نبض الخائفين."
ثم نظر لها مباشرة:
"لذلك… لا تخافي."
تراجعت نفسُها، وكأن الكلام جعل قلبها يخفق أسرع بدل أن يهدأ.
ثم أمسك يدها بقوة، واقترب من حافة المجرى المائي:
"سنقفز… والفقاعة ستمنحك الهواء.
أما أنا… فسأهتم بالباقي."
وفي اللحظة التالية—
اهتزت المياه بقوة، وظهر ظلّ كبير تحت السطح، يتحرك بحذر…
كأنه ينتظرهم.
التحوّل
أمسك نيموريس بيد مارتينا، ثم خطى خطوة نحو حافة المجرى المائي.
وفي اللحظة التي لامست فيها قدماه سطح الماء… حدث شيء غريب.
ظهر على جانبي رقبته شقّان دقيقان، انفتحا كزهرة تنفست البحر، وانبثقت منهما خياشيم تتحرّك ببطء، تستنشق الماء بدل الهواء.
وانحنى ظهره قليلًا، ليتدلّى على كتفيه زوج من الزعانف القاتمة، بلون أزرق داكن مائل للسواد، تنفتح وتغلق كأجنحة بحرية.
أما جلده، فمال لظلّ لامع، يشبه مزيجًا بين بشرة البشر وملمس الكائنات المائية، يلمع تحت ضوء الأعماق.
أنت تقرأ
✿تجسدت بجسد الشريرة✿
Fantasyكان الشعب يحدق بها الشعب بحماس وسيعدموها والدها واخوتها الذكور يحدقون بها ببرود بلا مشاعر بينما اختها والدتها يحدقون بها بحزن وتم قطع راسها..... "هل هذه هي حياتي حقا؟ هل ستنتهي هكذا" حياة اخرى كنت على لارض في الشارع انزف والناس حولي والدي يحضنني و...
