اقتباس

11.1K 473 124
                                        

ولج للداخل بملامح أشد من الجمرات لتزداد أضعافٍ مضاعفة حينما رأى إبنته يحتضنها وغد أخر من وجهة نظره ....
أقترب منه النمر قائلاٍ بصوتٍ كالرعد :_بتعمل ايه عندك يا حيوان ..
فزع الصغير فنهض مسرعاً ليبتعد عنها قائلاٍ بستغراب مصطنع :_ معملتش حاجة دي كارما كانت بتعيط عشان سيف ضربها وأنا جبتلها شوكلا عشان أصلحها ..
:_عشان أيه ياخويا؟..
أردف بها النمر وهو يتقدم منه بعينان مشتعلة بهلاك الصغير ، إبتلع ريقه بصعوبة ليرسم بسمة مبسطة بعدما أتجه للخروج :_بين كدا بابا بينادي عن آذن حضرتك ...
وهرول الصغير للأعلي فلحق به أدهم قائلاٍ بغضب :_تعال هنا ياض مش بكلمك ...
وتوجه ليلحق به لشقة عبد الرحمن ولكن تخشبت قدميه حينما لمح إبنته الأخري تجلس على الدرج لجواره وتبتسم بخفة طفولية على حديثه المرح ...
شُعلت عيناه بجحيم قد أوشك على الأنفجار ليقترب منهم بصوتٍ كعداد الموتى :_ أنت بتهبب أيه أنت كمان .
رفع سيف عيناه ببرود مصطنع :_هعمل أيه يعني قاعد !
ضيق النمر عيناه بغضب :_هو حد قالك أنى أعمي ولا حاجة ..
وجذبه بغضب من تالباب قميصه قائلاٍ بنبرة تحذيرية :_أسمع يالا قسماً بالله لو شوفتك أنت والحيوان اللي فوق دا بتحاولوا  تكلموا أي بنت من بناتي لكون دفنك أنت وأبوك هنا سامعني  ..
كاد الصغير بالحديث ولكن قطعهم أحمد المهرول من الداخل ليحتضن إبنه بتعجب مصطنع :_فى أيه يا أدهم ؟
أستدار بوجهه ليبث القلق بقلب أحمد ليسرع بالحديث برعب لأبنه :_هببت أيه يالا ..
رمقه بنظرة نارية :_والله فيك الخير أنك لسه فاكر أنك ليك إبن وعايز يتربى كويس ..
هبط عبد الرحمن مسرعاً فكبت ضحكاته على المشاكسات اليومية من النمر للحفاظ على تؤامه المدلل ...
أقترب منه قائلاٍ بسخرية :_ما خلاص يا أدهم هو معتش ورانا كل  يوم غير بناتك واللي يكلم بناتك ياعم أنت عارف أخرتها أيه فيفي لعبده وعبده لفيفي ..
:_دا علي جثتك ان شاء الله .
صاح بها النمر بعد أن لكمه بقوة ،تراجع أحمد للخلف بعدما جذب إبنه بخوف ليسرع بالحديث :_أنت صح يا نمر هنربي عيالنا ..
ودفش أحمد سيف بقوة قائلاٍ بغضب :_نهايتي على أيدك أنا عارف مش لقي غير بنات النمر!! ..
إبتسم الصغير بمكر بعدما أستدار قائلاٍ بطفولية :_أشوفك بعدين يا كارمن ..
أقتربت الصغيرة خطوات مبسطة بضيق طفولي :_يووه مش هنكمل لعب ..
أجابها سيف بأبتسامة واسعة :_بعد ما أبوكي ينزل
تلبش قلب أحمد ليحمله فوق كتفيه ويسرع لشقته قائلاٍ بغضب :_الله يخرب بيت البيت الا جانب بيتك يا شيخ .
وأغلق الباب سريعاً قبل أن يعصف بغضب النمر ...
أستدار أدهم لأبنته الصغيرة فأنحنى ليكون على مستواها ،رفعت عيناها الخضراء بوجهها الملون بحمرة الغضب من أبيها ...خرج صوته الغاضب بعد وهلة من الصمت :_أنتِ بتغافليني لما أنزل الشغل يا كارمن ؟
أجابته بغضب وعناد بعدما ترنح خصلات شعرها بطفولية :_للأسف مفيش حل غير كدا يعني هلعب مع مين وأنت كل حاجه بلاش تلعبي مع دا ولا دا مش ذنبنا أننا البنات الوحيدة اللي فى العيلة أفهم بقا ..
وتركته بصدمة من أمرها وولجت للشقة ...كبت عبد الرحمن ضحكاته بصعوبة فحطمت حينما هبط إبنه للأسفل قائلاٍ بسعادة لعدم رؤيته النمر بعد :_قشطة الغول مشي ...
ثم صاح بصوت مرتفع :_أطلعي يا كارماااا أبوكِ خلع  ..
هرولت الصغيرة من الداخل بسعادة لتصعق حينما رأت النمر امام عيناها بصدمة تكاد تفتك بالجميع .
تراجع الصغير للأعلى برعب حينما هبط للأسفل وراى أدهم ..
تعالت ضحكات عبد الرحمن وهو يرى إبنه يصعد للأعلي بسرعة البرق فصاح بسخرية :_أسد يالا زي أبوك ..
وأستدار بوجهه الضحك ليقابل عين ادهم الجامحة فأبتسم قائلاٍ بسخرية :_الجري نص الجدعنه برضو ..
وأنهى كلماته بأن ركض للأعلى هو الأخر بينما ولج النمر للداخل ليصيح بصوتٍ كالرعد حينما رأى كارمن وكارما تحتضنان جيانا برعب يسري بوجههم الملكية ....
أغلق الباب بغضب قائلاٍ بصراخ جنوني :_بقى أنا بنزل من هنا وأنا مطمن جداً أن سيادتك هنخدي بالك من البنات وأنتِ فاتحها كوسة ..
أرتعبت جيانا فنهضت لتتراجع للخلف برعب حينما حطم أدهم المقعد ليحصل على عصا غليظة للغاية ...
جيانا بصعوبة بالحديث :_أهدا يا أدهم دول بيهزروا يا حبيبي وبعدين دول ولاد عمهم هيلعبوا مع مين يعني أنت محرج عليهم ينزلوا الشارع
إبتسم بسخرية :_أه عشان كدا سيادتك سيبها أفراجات هنا بدل ما ينهشهم كلاب الشوارع تنهشم كلاب الشقق ..
صرخت بقوة حينما كاد بالأقتراب منها ....صاحت كارمن بغضب :_هو أنت الوحيد فى المنطقة اللي عندك بنات !! ..أعقل شوية مش كدا ..
صعق أدهم من حديث طفلته التى لا يتعدى عمرها الأربع سنوات!!! ..
واقتربت منه لتشير له بأن ينحني قليلا فأنحنى لها لتكمل بضيق بعدما وضعت يدها على خصرها :_ثم المفروض يعني يكون عندك ثقة فى بناتك مش كل يوم هتجرينا كدا وماما حامل يعني ريماس البيبي دي هتتعقد منك وأحتمال تغير رأيها ومتحبش البيئة دي أحنا حاليا بزمن متطور ومتقدم ياريت توزنها صح بدل ما تخسر بناتك التلاته ..
وتركته وولجت لغرفتها ....كاد فمه أن يصل للأرض من هول الصدمة فربما عليه خوض حروب عريقة ليحمى فتياته الثلاث من براثين أحفاد المنياوي!! ....

#آقتباس_من_خاتمة_المافيا...
#قريباً 😘

القناع الخفي _مافيا الحي الشعبي _قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن