الفصل. 18.
لقد كانت الصدمه كزلزال علي قلب امين،
الموت يأتي بلا استأذان.
فيقطف كل جميل.
ويحرمنا من الذين تتعلق ارواحنا بهم.
الموت علينا حق...،واكن الم الفراق. ، والحسرة ،
والاحساس اننا لن نراهم ثانيةً هو المؤلم.
يصرخ امين. ويتخيل ما كان يريد ليفعله لأمه.
المسكينه التي لم تري في حياتها سوي الحرمان. والالم.
يتخيل ان الأمور لو كانت افضل.
لأخذها لأداء مناسك الحج.
وبني لها قصراً.
وظل تحت اقدامها المتبقي من عمره.
ولكن امر الله قد نفذ.
في المقابر. ظل يبكي بحرقة.
لحظه انزال امه قبرها.
ترتعد يداه ، ويهتز كل جسده.
فأربت علي كتفه. الشيخ امين الدشناوي
الذي كان قد عاد من فرنسا للتو.
فالتفت اليه امين. فاحتضنه.
وقال له الشيخ امين:- يابختك ياللي واديك راضيين عنك.
فقال امين بصعوبه :- مالحقتش اعوضها عن سنين العذاب اللي عاشتها،،،
فقال الشيخ امين:- بمجرد ان تغمس في الجنه. سيُقال لها. هل ذُقتي عذاب قط.
ستقول لا والله. . .
ثم ابعد الشيخ امين. امين عن حضنه. ومسح بيده دموعه
وقال خاطباً في الناس:- صحيح الموت كاس وكل الخلق هتشرب منه.
لكن الدنيا امتحان. ،
واللي بينجح في الامتحان بدري.
بتنسحب منه الورقه. علشان يجني ثمار اللي زرعه.
شايفين رحمة الام بأولادها.
ورحمة الناس ما بينهم وبين بعض.
وكل الرحمه علي الارض.
دا جزء من رحمة الله.
عارفين باقي الرحمه هتشوفوها فين:- فأشار الشيخ امين الي القبر
وقال:- هتشوفوها هنا.
لما تفوقو. وتعرفو ان الدنيا دي لا تساوي شئ
وتقابل ربك وحيداً.
ارأيتم كيف كنتم تعصونه فيراكم فيستركم.
مره وعشره والف.
تتخيلو مدي هذه الرحمه.
هذا وانتم احياء وبين البشر
فتخيلو رحمته عندما تأتونه فرادا
كل واحد منكم يتخيل نفسه مات.
واندفن. واعماله ما تبلغهوش الجنه.
هيقول رب ارجعون.
يارب اعدني للدنيا لكي اعمل.
اتخيل ان ربنا ردك تاني للدنيا.
وانت الان في فرصه تانيه.
اللي مزعل والديه يراضيهم. ،
واللي مقاطع اخوه يصله،
واللي ظالم حد يستسمحه يسامحه.
وافتكرو كويس. ان جنتك ونارك انت بتصنعهم بايدك.
فازرع ما تود حصاده....
ثم ظل الشيخ يدعو لها.
ويردد الجميع امين.
ثم بدء الجميع في الانصراف.
فأخذ الشيخ امين. امين من يده
وبدأ في التحدث اليه. واخباره بما اخبرته يولاند.
ثم عاد امين الي منزل خاله مصطفي.
وكان الجميع معه.
فقال امين. روح يا خال جهز الصوان. وانصب العزا
هناخد عزا امي اليله.
فقال خاله مصطفي:- العزا علي المقابر يا امين مالوش داعي.
فقال مصطفي:- لا له داعي. روح يا خال جهز الدوار. واتفق مع مقرئ. علشان ناخد العزا.
فاقترب منه الحاج عوض. وهمس في اذنه
وقال:- بلاش يا امين. الوضع دلوقت مايسمحش بكده.
احنا عايزن نتداري مش نبقي في وش المدفع.
فنظر اليه امين وقال. :- بالعكس. ده الوقت المناسب. للوقوف قدام المدفع
فقال عز الشافعي:- مع اني مش فاهم هو يقصد ايه. الا اني عارفه مش هيتراجع عن اللي قاله
روح يا مصطفي اعمل اللي قالك عليه.
وخلي شباب العيله. يكونو حوالين الصوان وقت العذا. . . . .
أنت تقرأ
كفيفه بقلب مبصر
Художественная прозаاهداء الي اسماء. ام عيون جميله بنت البلد الاصيله اللي عايشه في عصر غير عصرها وزمان غير زمانها وبرغم ذلك كان قلبها دليلها وربنا كان بيسيرها بمشيئته اسماء كفيفه. وضعيفه ومكسورة الجناح الا انها بتشوف احسن مني ومنكم وقويه بأيمانها. وبتطير بجناحات من...
