" دائماً بعد الجحيم هناك نعيم "
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.رمى نفسه على سريره لاهثاً من التعب
و لم ينهض إلا و بعد أن أطالَ النظر لسقف غرفته الذي يشبه السماء ، حتى يذهب للمطبخ ليجد له ما يسدُّ جوعه به فهو لم يتناول شيء منذ الصباح .تباً ، ألم يطلب ذلك السّكّير غذاءً !!
يردف ذلك الطويلُ بعد أن فتحَ الثلّاجة و لم يجد شيئاً
يتناولهُ ، فكّر أن يذهب لأقرب مقهىٰ هذا إذا كان يملك بعضَ المال.أخخ ، جيد.
بعد أن وجد بعض النقود في جيب سرواله قرّر أن يذهب للمقهىٰ الذي وراء ثانويّتهِ .
يرتدي سروالهُ الجينز مع سترتهِ السوداء ، فذلك (تشانيول) لا يهوىٰ الألوان كثيراً فيحب إرتداء الأبيض و الأسود و الرمادي .
.
.
.- ماهو طلبك ؟
أمم ، أريد راميـون حارًّا مع كرات الحلوىٰ من فضلك.
- حسناً.
بعد أن طلبَ غذاءه جلس بِـطاولةٍ قرب نافذة المقهىٰ الواسعة ، أخذ يعبث بمكعبه الملوّن.
ألا تريدين القدوم معنا سو يان؟
- لا شكراً ، أنا لا أهوىٰ الحفلات ، أريد أن أجلس هنا .
تردف تلك الحسناء.- حسناً ، نلتقي غداً بعد الدوام !
تومأ سو يان برأسها قاصدة بحسناً.
تدخل المقهىٰ بخطواتها الهادئة فهي لا تحب لفت الأنظار ، تحب الألوان الهادئة و الخافتة فإرتدت فستان أزرقًا خافت به بعض الزهور الصغيرة اللطيفة مموج من الأسفل ، مع شعر كستنائيًّ لا يكاد يصل لكتفيها.
SOO YAN :
الحفلات مجرَّد موسيقى عالية و قنانِ كحول بكل مكان و طيشان و مجرّد هراء، أحبّ النظر للسماء الصافية و تصفية ذهني من كلّ شيءٍ و الإستماع لبعض الموسيقى الهادئة التي تأخذ بروحي بعيداً للنعيم ، أجل أنا أُوه سو يان ، بلغتُ السادسة عشرةَ من أيام ، أعيش مع والداي فهما سبب سعادتي و فرحي، لا أعلم ماذا سيحصل لي إن توفيا، يا إلهي بما أفكر ؟! لا أظن أنني سأجد حب حياتي قريباً و لكنني لم أفكر بشاب قط .
END .
تجلس بطاولة لوحدها و لم تمر ثواني حتا طلبت بعض القهوة لتريح ذهنها من الدراسة فهيا تهتم بدراستها لأنها شيء مهم كما قال لها والدها ، ها هي أخرجت أوراقاً لتدرس قليلاً .
تتجول أعين تشانيول بالأرجاء ، حتى يلمح فتاة تتطاير منها أوراقها ، إلتفت شمالاً و يميناً و لكن الواضح أن لا أحد سيساعدها.
أوهه شكراً لك كثيراً أنا ممتنّة لكَ !
تنهضُ حتى تنحني له لتشكرهُلا داعي فهذا من دواعِ سروري.
ينحني لها و يعطيها أوراقها.يرن هاتفها :
- سو يان تعالي فجهزت لنا الغذاء !
حسناً أمّاه دقائق معدودة و سأصل للبيت.
- أنا بإنتظاركِ صغيرتي.
حسناً أحبك أمي.
- أحبك أيضاً.
لتغلق هاتفها سريعاً و تأخذ هاتفها مسرعة لتطلب سيارة أجرة و تذهب للبيتِ
تعجب ذلك الطويل من سرعتها و إختفاءها المفاجئ
و سرعان ما سقط شيء من حقيبتها و لكنها لم تراه و أكملت طريقها مسرعةً.
- عفواً قد أسق....
لم يكمل كلامه حتى يمسك بذلك الشيء الملقى على الأرض ليجدها تميمةً (قلادة) كالمجرة بنفسجية و تلمع كالنجوم ، أخذها و وضعها بحقيبته و خرج مسرعاً من المقهىٰ إلى بيته.
- سيدي عفواً و لكن غداؤك ؟؟!
أكمل ذلك الطويل طريقه بسرعة حتا دخل البيت و هو يلهث ، يدخل غرفته و يرمي بنفسه على سريره ممسكاً بتلك التميمة و ينظر إليها بتمعن ليشتمها و يغمض عينيه ليتذكر تلك الحسناء ذات الشعر البنّيّ .
.
.
.
.
.
.

أنت تقرأ
ليـسَ للأبـد || pcy
Teen Fiction- لماذا لا نعيش حياتنا بسلام تام ؟ -... - لما الحياة قاسية ؟ -... ¦¦¦¦¦¦¦¦¦ ¦¦¦¦¦¦¦¦ ¦¦¦¦¦¦¦ ¦¦¦¦¦¦¦ إذا كانت الحياة مشقة و متاعب لما لا نعيشها بحب و سلام أبدي؟