PART [ 3 ]

10 2 0
                                    

" دائماً بعد الجحيم هناك نعيم "

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

رمى نفسه على سريره لاهثاً من التعب
و لم ينهض إلا و بعد أن أطالَ النظر لسقف غرفته الذي يشبه السماء ، حتى يذهب للمطبخ ليجد له ما يسدُّ جوعه به فهو لم يتناول شيء منذ الصباح .

تباً ، ألم يطلب ذلك السّكّير غذاءً !!

يردف ذلك الطويلُ بعد أن فتحَ الثلّاجة و لم يجد شيئاً
يتناولهُ ، فكّر أن يذهب لأقرب مقهىٰ هذا إذا كان يملك بعضَ المال.

أخخ  ، جيد.

بعد أن وجد بعض النقود في جيب سرواله قرّر أن يذهب للمقهىٰ الذي وراء ثانويّتهِ .
يرتدي سروالهُ الجينز مع سترتهِ السوداء ، فذلك (تشانيول) لا يهوىٰ الألوان كثيراً فيحب إرتداء الأبيض و الأسود و الرمادي .
.
.
.

- ماهو طلبك ؟

أمم ، أريد راميـون حارًّا مع كرات الحلوىٰ من فضلك.

- حسناً.

بعد أن طلبَ غذاءه جلس بِـطاولةٍ قرب نافذة المقهىٰ الواسعة ، أخذ يعبث بمكعبه الملوّن.

ألا تريدين القدوم معنا سو يان؟
 
- لا شكراً ، أنا لا أهوىٰ الحفلات ، أريد أن أجلس هنا .
تردف تلك الحسناء.

- حسناً ، نلتقي غداً بعد الدوام !

تومأ سو يان برأسها قاصدة بحسناً.

تدخل المقهىٰ بخطواتها الهادئة فهي لا تحب لفت الأنظار ، تحب الألوان الهادئة و الخافتة فإرتدت فستان أزرقًا خافت به بعض الزهور الصغيرة اللطيفة مموج من الأسفل ، مع شعر كستنائيًّ لا يكاد يصل لكتفيها.

SOO YAN :

الحفلات مجرَّد موسيقى عالية و قنانِ كحول بكل مكان و طيشان و مجرّد هراء، أحبّ النظر للسماء الصافية و تصفية ذهني من كلّ شيءٍ و الإستماع لبعض الموسيقى الهادئة التي تأخذ بروحي بعيداً للنعيم ، أجل أنا أُوه سو يان ، بلغتُ السادسة عشرةَ من أيام ، أعيش مع والداي فهما سبب سعادتي و فرحي، لا أعلم ماذا سيحصل لي إن توفيا، يا إلهي بما أفكر ؟! لا أظن أنني سأجد حب حياتي قريباً و لكنني لم أفكر بشاب قط .

END .

تجلس بطاولة لوحدها و لم تمر ثواني حتا طلبت بعض القهوة لتريح ذهنها من الدراسة فهيا تهتم بدراستها لأنها شيء مهم كما قال لها والدها ، ها هي أخرجت أوراقاً لتدرس قليلاً .

تتجول أعين تشانيول بالأرجاء ، حتى يلمح فتاة تتطاير منها أوراقها ، إلتفت شمالاً و يميناً و لكن الواضح أن لا أحد سيساعدها.

أوهه شكراً لك كثيراً أنا ممتنّة لكَ !
تنهضُ حتى تنحني له لتشكرهُ

لا داعي فهذا من دواعِ سروري.
ينحني لها و يعطيها أوراقها.

يرن هاتفها  :

- سو يان تعالي فجهزت لنا الغذاء !

حسناً أمّاه دقائق معدودة و سأصل للبيت.

- أنا بإنتظاركِ صغيرتي.

حسناً أحبك أمي.

- أحبك أيضاً.

لتغلق هاتفها سريعاً و تأخذ هاتفها مسرعة لتطلب سيارة أجرة و تذهب للبيتِ

تعجب ذلك الطويل من سرعتها و إختفاءها المفاجئ

و سرعان ما سقط شيء من حقيبتها و لكنها لم تراه و أكملت طريقها مسرعةً.

- عفواً قد أسق....

لم يكمل كلامه حتى يمسك بذلك الشيء الملقى على الأرض ليجدها تميمةً (قلادة) كالمجرة بنفسجية و تلمع كالنجوم ، أخذها و وضعها بحقيبته و خرج مسرعاً من المقهىٰ إلى بيته.

- سيدي عفواً و لكن غداؤك ؟؟!

أكمل ذلك الطويل طريقه بسرعة حتا دخل البيت و هو يلهث ، يدخل غرفته و يرمي بنفسه على سريره ممسكاً بتلك التميمة و ينظر إليها بتمعن ليشتمها و يغمض عينيه ليتذكر تلك الحسناء ذات الشعر البنّيّ .

.
.
.
.
.
.


ليـسَ للأبـد || pcyحيث تعيش القصص. اكتشف الآن