سيدةُ بومةٍ
ليست شخصاً يشتكي لوالديهِ أو يلجأُ لصديقٍ هي لا تحبُّ أن
تفصحَ عن وجعِها ولا أن تنحني باكيةً أمامَ أحدهم حتى وإن
كانت محتاجةً لفعلِ ذلكَ حتى وإن امتدَّ الألمُ إلى أقصى ما
يمكنُ فلن أُظهِرَهُ لأحدٍ ليس لأني أعتبرُ هذا ضعفاً وفعلي قوةً
ولكن لا أحدَ يعرفُ البيئةَ التي ولدت فيها سيدةُ بومةٍ تحاولُ
تركَ الكتمانِ من أجلِ صحتِها أصبحَ الكتمانُ يأكلُ من ملامحِ
وجهِها وشعرِها وجسدِها وصحتِها النفسيةِ وهناك سببٌ واحدٌ
أيضاً يجعلني أتركُ عقدةَ الكتمانِ من أجلِهِ لا غيرُ
سيدةُ بومةٍ
أتحدثُ مَعكَ وفي داخلي نيرانٌ مِنَ العِتابِ لِماذا يا عزيزَ قَلبي افهمني ولو لِمرةٍ أنا لا أطلبُ مِنْكَ العضلاتِ والخشونةَ والحدةَ والتصلبَ أنا أحبُّكَ لأنَّكَ أنتَ لا تُغيرْ أطباعَكَ حتَّى تُناسِبَ المُجتمعَ أتُحبُّ المُجتمعَ أم تُحبُّني؟
سيدةُ بومةٍ