roslxz

لستُ بريئة، أنا أيضًا جعلتُ أحدهم شديدَ التعلّق بي ثم رحلتُ.

roslxz

أكثرُ العلاقاتِ إيذاءً حقًّا حين يلتقي رجلٌ لا يُحسن التعبير عن مشاعره بامرأةٍ تُفرِط في التفكير.
          
           هذا اللقاء لا يكون خاليًا من الحب، بل غالبًا ما يكون مشبعًا به، غير أنّه حبّ بلا لغة واضحة، وبلا مساحة آمنة للبوح والطمأنينة.
          
          هو لا يصمت لأنّه لا يشعر، بل لأنّه لم يتعلّم كيف يُفصح عمّا في داخله.
           نشأ وهو يعتقد أنّ الصمت قوّة، وأنّ إظهار المشاعر ضعف. فصار يحمل حبّه وقلقه وغيرته في داخله، دون أن يعرف كيف يقدّمها في صورة كلمات أو أفعال تُطمئن من يحب.
          
          أمّا هي، فعقلها لا يهدأ. 
          تُحلّل التفاصيل الصغيرة، وتُحمّل النبرات والمعاني أكثر ممّا تحتمل. 
          تتعب من قراءة ما بين السطور، لأنّ قلبها يحتاج إلى وضوحٍ بسيط، وكلمة صادقة تشعرها بالأمان وتُثبّت الشكوك التي تنهكها.
          
          المشكلة الحقيقيّة أنّ كلا الطرفين غير مخطئ، لكن اختلافهما يتحوّل إلى جرح.
           صمته يدفعها إلى التأويل، وتأويلها يقودها إلى أسوأ الاحتمالات.
           تظنّ أنّه تغيّر أو ابتعد، بينما هو في الحقيقة عاجز عن التعبير لا أكثر.
          
          هي تسأل بحثًا عن الطمأنينة، وهو يرى في كثرة الأسئلة ضغطًا وثِقلًا.
           هي تنتظر كلمة، وهو يبحث عن هدوء. 
          وهكذا تنشأ دائرة مُرهِقة، كلّما اقتربت ابتعد، وكلّما ابتعد تعلّقت أكثر، حتى ينهكا معًا.
          
          إنّها علاقة مؤذية لا بسبب غياب الحب، بل بسبب وفرة مشاعر لم تُقَل. 
          قلبٌ يشعر بعمق، وعقلٌ يُرهق نفسه بالتفكير، وحبٌّ كان يمكن أن يكون جميلًا لو وُجدت لغة مشتركة.
          
          وفي النهاية، تتعب هي من التفكير، ويتعب هو من الهروب.
           ولو تعلّما كيف يُصغيان لبعضهما، وكيف يلتقي الصمت بالكلمة، لخفّ الألم، وربّما طال عمر الحب.
          
          
          وعلاقة كهذه مصيرها الزوال....

roslxz

أصبحتُ أتجاوز كثيرًا من الأمور التي كانت تستفزني، لا لأنّها لم تعد مؤلمة، بل لأنني أدركت أنّ الكلام أحيانًا لا يُنصف، وأنّ التعبير لا يضمن راحةً بعدها. 
          صرتُ أختار الصمت حين أعلم أنّ الحديث لن يغيّر شيئًا، وأنّ ما سأسمعه لن يرضي قلبي ولا يرمّم ما في داخلي. 
          فأنهي كلماتي بهدوءٍ مصطنع، وأقول: لا بأس… وكأنّني أقنعت نفسي قبل غيري أنّ التجاوز أرحم من المواجهة، وأنّ السكوت أحيانًا شكلٌ آخر من أشكال النجاة.

roslxz

اللهم إن قلبي يشهد بحبه، فاشهد له بالرحمة والمغفرة.

roslxz

اللهم ارحم من كان عزيزًا على قلبي، رحمةً تطمئن بها روحه، وتقرّ بها عينه.
            اللهم اغفر له ذنوبه، واكتب له الفردوس الأعلى بغير حساب ولا سابقة عذاب.
            اللهم آنسه في وحدته، ونوّر قبره، واجعله روضةً من رياض الجنة.
            اللهم اجمعني به في جناتك جمعًا لا فراق بعده،
            واجعل صبري عليه رفعةً لي وله في الدرجات.
Antwoord

roslxz

في احد المرات ارسلت لك كلاما رايته في مكان ما وكان عبارة عن:
          
          ‏"الحب لا يجمع المتشابهين ، الحب يجمع المختلفين دائماً ، كاثنين بينهما فارق في العمر ، أو أحدهم يعشق الاهتمام وآخر يحتويه البرود ، أو قد تغير نفسك من أجل شخص بينما هو لا يغير ساكناً ، اثنين أحدهما له ماضٍ والآخر يحب لأول مرة ."

roslxz

وأنا لستُ نقيضَ ما كُتب، بل دليله.
            كنتُ تلكَ التي تعشقُ الاهتمام، فصرتُ أقدّمه أكثر مما أتلقّاه، حتى انتهى بي الأمرُ أتسوّلُه من شخصٍ واحد.
            غيّرتُ نفسي لا لأنّها ضعفت، بل لأنّ قلبي صدّق أنّ الحبّ يُصلِح النقص، وأنّ الصدق يكفي.
            كان بيننا اختلافٌ واضح؛ أنتَ بارعٌ في الثبات، ثابتٌ حدّ البرود، وأنا خبيرةُ التحوّل، أذوبُ خوفًا من أن أخسرك.
            أنتَ تحملُ ماضيك بهدوءٍ ثقيل، وأنا أحببتُ للمرّة الأولى، دخلتُك بلا ذاكرةٍ ولا دروع، بقلبٍ يظنّ أنّ الحبّ وحده نجاة، فدفعتُ ثمن الجهلِ بالخذلان.
Antwoord

roslxz

كيف حالك؟
          عامٌ جديد، وأنت خارجه
          للمرّة الأولى
          لستَ ضمن خططي
          ولا من أمنياتي
          مرّ اسمك
          بين صفحات أحلامٍ قديمة
          وبجواره فراغٌ
          كنتُ أؤجّل ملأه دائمًا
          هذه المرّة ملأتُه فعلًا
          ثم أغلقتُ الصفحة
          وغيّرتُ اسم الدفتر
          إلى:
          أحلامٌ انتبهتُ أنها لم تكن لي.