تَتّـيم : وَريـث

2.1K 309 98
                                    

إضاءة قلبي بالنجمة اسفل كتاباتي
دائمًا تُعطيني دَفعة للتقدم 🖤'

لا تنسو إشعال معزوفة 'ضوء القمر '

__________________________________________
'فـي ذاك الأيـسر المّلاذ
و عينـاك كانت سـيمفونية خِداعِي
فـ لن أرتشـف منهما سوى الدُجى '
بـارك جيمين ١٦٥٠
---

الثَـالث عشر من أكّـتوبر ألف سُتمائة خمسة وعشرون
الحادية عشر مساء
خَـيّم صوتٍ مُحَـبب على قُلوب رُعاة الممـلكة
بـ تَشريف الأمَـير وَريث العَرش الصَـغير

"أتستمع إلى الملكة إليز ؟ "
تحدث قائد الفُرس إلى إحدى اتبـاعه بـ الهمس الخَفـيض

"إنها تَـلد الأمير وريث العَـرش "
نشأت بَـسمة مُتسعـة عَلى ثُغِـر هذا التـابع

"لابد و أن المَـلك بارك أصبح يَنـشد أسـاريره حقًا "
علت بسمته الضـاحكة ثُـغره

وهناك على مَرمـى النظرِ ذاك الطفل في رَبـيعه السابع
مع مَـلبسه الهـش الرثِ المُتـهالك
و خَـصلاته الطَحـينية المّتـرممة بـ طين والمـاء
قابضًا بـ بَـنان كلتا يداه على تلك القُضبـان الحَـديدية الصدئة
مُسـتمعًا من أحـاديثٍ تُجرى

"يستمتعون و وقلبي يتمزق أريد الإستمتاع معهم
لما أنا في القيد ذَلـِيل ؟"
أفّـرج بـ صوتٍ كـ الفَحِـيح الشَحِـيح بـ داخله ثم ترك القضبان يـجلس على الأرض واضعًا كلتا يداه
وأنامله داخل خصلاته يَنظر للأسفل

يدٍ بـ أناملٍ طَـويلة تَـمركز سبابـتها على ذقنه رافـعة إياه
لـ بصرها

"م..ماذا الآن"
القى الطِـفل كَـلماته بـ إرتجاف صوته إثر البُكـاء

"ألن تُحَـرر والدتـك !"
مَـسح دموعه يَـنظر لها مع ضيق عينيه وزيـغ بَصره المُترمم
بـ الدموعِ الدنـيئة له

"والدتي ماتت ولن افعل ابتعدي عني لا تأتِـي لي
مُجـددًا أنـتِ  وهّـمًا "
إنهارت وَجّـساته أمّـام المُتحدثة الغَريِـبة
لـ يصدح صوته في منزل الأطفال بلا مَـأوى

دخَـلت تِـلك الراعِـية الجَميلة له راكضة تحمله في حِضـانها مُربتة على خَـصلاته
فـ هو لم يَـتجاوز السابعة من العُـمر حَتى !

"ل..لقد اتت لي مُجددًا ميرالين "
تلعثم ذاك الطفل مُحاولًا أخذ أنفاسه بـ القَدر الكافي
له وللتَحّـدث لـ ترفع يدها الجـميلة على خصلاته
بهدوء شديد تُسدلها بـ لطفٍ بالغ

SCENTED.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن