~ الكاتبة ~
دائماً ما تعطينا الحياة خيارات لا مُتناهية ، حياتك لن تتوقف عند فرصة واحدة أو مُستقبل حلمت به و لم يتحقق !
الآفاق واسعة إلى لا نهاية ، أكبر من أن تتمسك بشيء واحد مُعتقداً أنه لا يتكرر أو يعوض ...
لذا أجل ، تضيع بعض الأحلام و نفشل ببعض الخطط ، تأتي الأوقات السيئة و بمقابل ذلك تتحقق أحلام أخرى ، تتفتح أمامك خطط ما كنت تتوقعها و كما تأتي الأوقات السيئة فإن لتلك السعيدة منها نصيب .. ! ..
... فلا تستسلم ...
تلك الكلمات كانت مكتوبة على ورقة بيضاء كبيرة قام كارل بتعليقها بخزانته الطرف الداخلي !
والده طالما كان يرددها بابتسامة حانية عندما يحدث أمر سيء له أو لتوأمه ، أحياناً يُفكر بأن تذكره لهذه الجُملة هو ما حماه من الجنون ..
لا ، هل هو حقاً حافظ على نفسه من الجنون ؟ بالنهاية ألم يستسلم و كاد يدمر توأمه بل قبل أن يسلبه حياته مقابل النجاة من الشارع ؟!
ألقى بجسده على فراشه بينما يحدق بالسقف بشرود ، كلارنس سامحه و منذ ذلك اليوم لا أحد حاول أن يُلمح حتى لفعلته تلك و عادت الأمور طبيعية فحسب ..
كسب توأمه و أسرة مُجدداً ، استعاد حياته التي كاد يفقدها بطريقة فظيعة لا يعلم أحد عنها شيء !
رعشة سرت بجسده ما إن بدأت ذاكرته تعود لتلك الأيام الصعبة ، ماذا يعرف البقية عن ما واجهه سوى الأمور الظاهرة ؟
أمور هو لا يرغب بتذكرها حتى بينه و بين نفسه ، أغلق عيناه يحاول طرد تلك الصور من عقله بينما يشتت أفكاره بالعمل و أمور عشوائية عله يعيد لذاته الهدوء !
ثوان فقط و فتح عيناه سريعاً ما إن شعر بتواجد أحدهم معه بالغرفة ، أنفاسه كانت مضطربة و لم يستطع إخفائها حقاً ..
_:" سيدي كارل ؟ ماذا يحدث هل أنت بخير ؟ "
لويس تقدم منه بتقطيبة قلقة فهو يشعر باضطراب دقات قلب الأصغر أمامه و خلال ثوان كان كلارنس بالغرفة أيضاً !
وجود كلاهما دفع ابتسامة صغيرة للغاية على شفتيه ينطق :" آسف على إزعاج كِلاكما ! أنا بخير هيا ليتجه كل منكم للنوم لدينا عمل طويل بالغد "
عدم الاقتناع بدى ظاهراً على وجه كِلاهما حيث اقترب كلارنس منه يرفع يده يضعها على جبهة توأمه لينطق بعدها :" لست مُصاباً بالحُمى لكنك تتصرف بشكل سخيف للغاية أخي ! من الذي سيذهب للنوم دون تفسير مقنع ها ؟ "
أنت تقرأ
على ضفاف الأمل ٢
Paranormalالجزء الثاني من رواية على ضفاف الأمل نلتقي ... الأحلام ما هي سوى طريق طويل مليء بالصعاب و الأشواك يستسلم المُتخاذلون قبل الوصول لنصفه حتى , وبعضهم يستسلم دون أن يدرك أنا ما بينه وبين حُلمه خطوة واحدة ! و فئة نادرة فقط هي من تصمد للنهاية , تتخطى كل ش...