فتح الألبوم وبدأ في التقليب بين الصور، فيها ذكرياته، طفولته، شبابه، تلقائيًا يعاوده الحنين للماضي، أمامه الآن مجموعة من الصور لهما عندما كان عمرها ما يقارب الست سنوات أما هو فيكبرها بعام واحد فقط، فتح صورة هي الأقرب لقلبه على الاطلاق، كان مرتديًا "ترينج" باللون الأزرق يضع يدًا بجيب بنطاله والأخر محاوط لكتفها، كانت ترتدي "تيشرت" باللون الأحمر وتقف بجواره، تجمعهما نفس الضحكة، نفس الإبتسامة، العينين، تسريحة الشعر _بسبب شعرها القصير جدًا آنذاك_ تراهما فتظن أنهما شابان في ريعان مرحلة الحب الخاصة بهما، الصورة كانت مبهجة بشكل لا يوصف، تزين ثغره بإبتسامة:
_تحسي من الصورة دي كأننا كنا عارفين اننا لبعض.
رغم الحُمرة التي طفت على خدّيها إلا أنها قالت بمزاح:
_احنا كنا صايعين أوي، دا شكل أطفال دا؟
أيّد قولها:
_كنا خاربينها من واحنا صغيرين.
ضحك معها ثم تابع:
_وإن شاء الله نكمل المسيرة دي.
أنت تقرأ
اكتفاء_ رحمة النجار..
Acciónوما بين عنادها وكبرياءها وحبها تقلبت ليالي كثيرة، وآن الآن أن يخفت صوت عنادها وكبرياءها وعلا صوت حبها يناشدها الإنتصار له، فما كان منها إلا الإستسلام لصوتٍ ظنته خافتًا وهو يدوي بحرية داخل أعماقها..