الجزء الثاني

26 6 17
                                    

رحل الطبيب و اتجه النمر الي الاشجار الكثيفه يتبعه الصغير الحظيره هنا واسعه و تشبه تصميمها ب الادغال ، اتجه الاكبر الي بقعه خاليه للجلوس فيها
'حديقه حيوان حقا ...ما اللعنه اليها الكون'
‏فكر الاكبر بتذمر و هو لا يصدق كيف انتهت به الامور الي حديقه الحيوان كما يدعوها .

‏" ابي ، ابي " 
‏تخاطر الصغير مع ابيه مناديا عليه من خلال اتصال الرابطه بينهما كما المستذئبين و الرفقاء
‏"نعم عزيزي"
‏رد النمر الاكبر و هو ينظر الي الاصغر المسترخي بجانبه علي العشب توصلا بالعين ايضا حدق في صغيره اللطيف بالزغب حول وجهه و حجمه الصغير
‏"ابي الي متي سنبقي في هيئه نمورنا، لقد تعبت ارغب في التمدد"
‏انتحب الهرماس  و مدد اطرفه علي الارض برغبه في العوده لشكله الانساني ولكن بطلب من والده فقد التزم بهيئه النمر لايام حتي الان ، و الان ماذا ؟!

‏"عزيزي فقط حتي الليل" تنهد الاكبر و هو ينظر الي الصغير في غضون ايام قليله انقلبت حياتهم راسا علي عقب بعد ان كانت حياتهم هادئه و مسالمه لم يفهم ابدا لما ..لما لا يكتمل الجيد للنهايه لما علي حياته ان تكون مزريه الي هذا الحد المقرف .

"لكن انا متعب " اصدر صوت تذمر لطيف ابتسم الاكبر لن يكون شاكرا في حياته علي اي شئ اكثر من وجود طفله و صغيره اللطيف ربما الحياه قاسيه عليه كانت ولاتزال ولكنه ممتن لوجود هرماسه المحبب جيد و معافي
" فقط حتي الليل يا صغيري، لا يزال الوضع غير امن "

فرك الاكبر رأسه ضد رأس الصغير يهدئه و مع اصدار الصغير خرخره تشبه القطط تنهد الاكبر و اعاد راسه الي الارض ' ليس خطأك ان حياتي فوضي ' فكر الاكبر باسترجاع ما حصل الفتره الاخيره فلقد فقد قطيعه الذي لم يكن بالكثير من الافراد ، و زوجته المرأة التي عايشها ، حسنا هما لم يتزوجا عن قصه حب ملحميه و لكنه لم تعجبه اي انثي في القطيع و لكن مع عرض ابويه للامر لم يعترض و لكن في قراره نفسه شعر ان هنا شئ ناقص و انها ليست من قدر له .

كان الوقت الان الظهيره و الشمس حارقه و قضاء ايام بلا طعام ارهقهما سبق و ان جهز طاقم المحميه الطعام المناسب للنمور و هو اللحم النيء لم يواجهما مشكله في تناوله في هيئه النمور فقد صمم جسدمها للتأقلم من الامر 
،و عند سماع صوت القفل الخاص بالحظيره يفتح و خطوات اقدام تنبهت حواسه وانتفض علي قوائمه يراقب المحيط حين وجد ذالك العامل الخائف من فتح القفل للطبيب قبلا  ، يحمل في يده علبه من الورق المقوي متوسطه الحجم و استطاع من مكانه شم رائحه اللحم  .

شعر بحركة الهرماس و هو يقف خلف ابيه متحمسا لابد ان تكون الرائحه ايقظته من غفوته الصغيره  و بدء يتحرك حول الاكبر عرف الصغير جيدا ما يحدث عنما يترك جانب ابيه و بيتعد لذلك انتظر تحرك الاكبر .

بدء النمر في تقليص عينيه و تركيزه علي حركه العامل الذي ياخذ وقتا طويلا في وضع الصندوق و الذهاب لذا اصدر النمر زمجره تحذيريه حتي يسرع اللاخر ، و بالفعل انتفض روخو مسرعا و هو يسمع صوت الزمجره و اللتفت بسرعه للخروج يبدو انه اكتسب سمعة لطيفه من عرض الحمايه السابق.

lynx (السنور)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن