bird feather ²

1K 55 45
                                    


و غدت ايام بالفعل فهي لن تتوقف
على اللحظة مؤلمة او فعل مرير
قد اقترفه احدهم في حق شخص ما

هي فقط ستتوالى يوما بعد أخر و تضحد
ما فات و تجعله كان فعل ماضي
ذهب و لن يعد

مرت ايام و تلتها اسابيع و هاهو الشهر
قد وصل بالفعل ، بعد محاكمة على والد
سيرال بالسجن ذو مدى طويل

كان سيرال يعيش في البيت عم اللطيف
الذي قد استقبلته عائلته الصغيرة الدافئة
بإبتسامة جميلة مغرقينه بأشد عبارات
الحانية

حسنا و هو يعرف ، يعرف بالفعل كون هذه
العبارات الحانية ستتحول يوما ما الى الحبل
يشنقه اذا اطال المكوث عندهم

هذا ما عرفه من خلال نظرات سيدة البيت لزوجها
و أسئلتها المتكررة حول ما إذا كان يملك أهلا
له يعيشون في الجوار

لطالما تمنى سيرال العيش وسط أسرة
دافئة ترأف على حاله الحزين و تغمره
بالحب و تصبحه على قبلات و احضان
و تمسيه على القصص الفرسان و الأميرات

كان يتمنى لو كان له الأبٌ رؤوف
يخبئه داخل صدره مخفيا اياه
من جروح لشظايا عاصفة الحياة
ولكن لا تسري الرياح بما تشتهيه السفن

....

" حسنا ايها الصغير هنا يقطن والدك الجديد  سيعتني بك جيدا و ينسيك مرارة الماضي "
قال الرجل ذو شعر البني ( العم اللطيف ) و هما
يقفان امام اسوار ذلك المنزل العملاق

لقد كان يبدو كالقصور القصص الخيالية
التي كان يشاهدها على التلفاز على صامت
عندما يكون والده سكران كفاية على
استيقاظ للبحث عنه

" مثلما يعتني بزهوره ؟" تسائل ببراءة

" بالطبع ، مثلما يعتني بزهوره خوفا عليها من الذبلان ... امل ذلك " قال اخر كلامه بنبرة هامسة
غير راغب في سماع الأصغر له

....

توغلا داخل الحديقه المنزل مستمتعا سيرال
بالهواء النقي  و رائحة الورود الفاتنة
لينطق " على ما يبدو ان والدي الجديد يحب الورود كثيرا "

ابتسم العم اللطيف لينطق " اجل هو معروف بحبه للورود"

" حقا ، و انا احب الورود كذلك " اسرع نحو
احدى شتلات الوورد ليقتلع واحدة
الحمراء كالدم الشهداء ، قربها
نحو انفه ليشمها مغمضا عينيه
بإستمتاع بتلك الرائحة الزكية

التي تدفقت داخل انفه ، كأنه سحر قد غاس
بعيدا داخل جسده متغلغلا بقوة بين دماءه
تأثر عليهم سحره

bird featherحيث تعيش القصص. اكتشف الآن