و غدت ايام بالفعل فهي لن تتوقف
على اللحظة مؤلمة او فعل مرير
قد اقترفه احدهم في حق شخص ماهي فقط ستتوالى يوما بعد أخر و تضحد
ما فات و تجعله كان فعل ماضي
ذهب و لن يعدمرت ايام و تلتها اسابيع و هاهو الشهر
قد وصل بالفعل ، بعد محاكمة على والد
سيرال بالسجن ذو مدى طويلكان سيرال يعيش في البيت عم اللطيف
الذي قد استقبلته عائلته الصغيرة الدافئة
بإبتسامة جميلة مغرقينه بأشد عبارات
الحانيةحسنا و هو يعرف ، يعرف بالفعل كون هذه
العبارات الحانية ستتحول يوما ما الى الحبل
يشنقه اذا اطال المكوث عندهمهذا ما عرفه من خلال نظرات سيدة البيت لزوجها
و أسئلتها المتكررة حول ما إذا كان يملك أهلا
له يعيشون في الجوارلطالما تمنى سيرال العيش وسط أسرة
دافئة ترأف على حاله الحزين و تغمره
بالحب و تصبحه على قبلات و احضان
و تمسيه على القصص الفرسان و الأميراتكان يتمنى لو كان له الأبٌ رؤوف
يخبئه داخل صدره مخفيا اياه
من جروح لشظايا عاصفة الحياة
ولكن لا تسري الرياح بما تشتهيه السفن....
" حسنا ايها الصغير هنا يقطن والدك الجديد سيعتني بك جيدا و ينسيك مرارة الماضي "
قال الرجل ذو شعر البني ( العم اللطيف ) و هما
يقفان امام اسوار ذلك المنزل العملاقلقد كان يبدو كالقصور القصص الخيالية
التي كان يشاهدها على التلفاز على صامت
عندما يكون والده سكران كفاية على
استيقاظ للبحث عنه" مثلما يعتني بزهوره ؟" تسائل ببراءة
" بالطبع ، مثلما يعتني بزهوره خوفا عليها من الذبلان ... امل ذلك " قال اخر كلامه بنبرة هامسة
غير راغب في سماع الأصغر له....
توغلا داخل الحديقه المنزل مستمتعا سيرال
بالهواء النقي و رائحة الورود الفاتنة
لينطق " على ما يبدو ان والدي الجديد يحب الورود كثيرا "ابتسم العم اللطيف لينطق " اجل هو معروف بحبه للورود"
" حقا ، و انا احب الورود كذلك " اسرع نحو
احدى شتلات الوورد ليقتلع واحدة
الحمراء كالدم الشهداء ، قربها
نحو انفه ليشمها مغمضا عينيه
بإستمتاع بتلك الرائحة الزكيةالتي تدفقت داخل انفه ، كأنه سحر قد غاس
بعيدا داخل جسده متغلغلا بقوة بين دماءه
تأثر عليهم سحره

أنت تقرأ
bird feather
Short Story" ستعزف طيور الموت الحانها فوق جثتك و ستغرم الغربان بدمائك " كانت أخر كلمات والده قبل تأخد أقدامه اول خطوات نحو الباب المحكمة