تجلس إيلينور في غرفتها، غارقة في عالمها الخاص حيث لا ضجيج يؤذيها تضع سماعتها التي لا تفارقها ابدا تستمع الي اغنية هادئة من اغانيها المفضلة وفجأة، انفتح الباب بعنف واندفع والدها إلى الداخل
صوته أشبه بصاعقة شقت سكون المكان
أردف والدها بحدة، وهو ينتزع السماعات من أذنيها بعنف"كفى هذه المهزلة! تجلسين هنا طوال اليوم، تضعين تلك السماعات ولا تردين على أحد!"
شهقت إيلينور برعب، محاوِلة تغطية أذنيها وهي تتراجع علي فراشها بخطوات متعثرة ونبست بهلع
"أعد إليّ السماعات! لا أريد أن أسمعك!"
لكنه تجاهل توسلاتها، وألقى بالسماعات بعيدًا قبل أن يقترب منها، نظراته تتقد بالغضب
قال بصوت أجش، وقد احتقنت ملامحه بالغضب
"إلى متى ستستمرين هكذا؟ انا لن أسمح لابنتي بأن تكون وصمة عار!"
ارتجفت أنفاس إيلينور، جسدها يهتز كغصن هش في مهب الريح، وعيناها اتسعتا بفزع.
قبض على ذراعها بعنف، واكمل كلامه بصوت قاسي
"أنظري إليّ عندما أحدثك!"
صرخت إيلينور بصوت مرتجف، وهي تحاول تحرير ذراعها من قبضته
"لا تلمسني! ابتعد عني!"
انه يتعمد فعل اكتر الاشياء التي تقودها للجنون .. الصراخ واللمس
لم تعد قادرة على الاحتمال. كل شيء من حولها تحول إلى فوضى، ضربات قلبها تضرب صدرها بجنون، وكأنها محبوسة داخل قفص يضيق عليها أكثر فأكثر.
دفعته بكل قوتها واندفعت نحو الباب، فتحته بعنف وخرجت، غير مبالية ببرودة الطقس أو بظلمة الليل
وقف والدها مكانه، ينظر إليها بجمود قبل أن يتمتم ببرود
"ستعود عندما تدرك خطأها "
لكنها لم تنظر خلفها، فقط ركضت... ركضت بلا وجهة، دموعها تنهمر بغزارة، وأنفاسها تتقطع مكرره جمله واحده
"ابتعد ..ابتعد ..لا تلمسني"
YOU ARE READING
طَـــائِـــرَةٌ وَرَقِـيَّـــةٌ | كيم سوكجين
Romanceلَيْسَتْ كُلُّ الجِرَاحِ تُرَي، وَلَا كُلُّ الحُبِ يُقَالُ ▪︎ بدأت في السابع من مارس عام ٢٠٢٤. ▪︎ جميع الحقوق تعود لي كَ كاتبة أصلية للقصة. ▪︎ القصة من وحي خيالي ولا تمد للفنان بأي صلة.
