في مكان آخر .. الساعه ٨:٤٠ صباحًا :
التموا الضيوف على الفطور ، و كان الصمت الضيف الأكبر ، الضيوف هذولا كانوا يومًا ما : عائلة لطيفة يدهم بيد بعض مايفترقون ، و الحين كل واحد بُتِـرت يداه لا يعرف أحدهم كيف يتمسك بالآخر، كسر الصمت ريّاس: تسلم يدك يمه.
استقام وناظر جسّار وكأنه يقول لا تتأخر . أخذ ايباده و مد يده يبي يأخذ علبه الموية الي كانت على احدى رفوف المنزل القريبة من الباب الخارجي ، سُرقت عينيه لإطار كان في أعلى الرف ، صورة أخيه المفقود كانت تحتوي هذا الإطار، تجمد ريّاس في مكانه ضائعًا بإفكاره الي أكلت رأسه ،
وينه ؟ اشتقت له..
لو كان هنا هل كان حال اهلي افضل ؟
طيب ليش راح ؟ كيف هان عليه ؟ كيف ومتى!
تنهد ريّاس لما سمع خطوات جسّار وراه قاطع هواجيسه، ماتعّب نفسه يلتفت وأخذ العلبة بسرعة، متجه للسيارة.
جسّار رفع حواجبه وهو يتمتم أثناء دخوله للسيارة: يالله صباح خير.
-
بعد ما وصل ريّاس جسّار مدرسته، وبحكم ان جامعته قريبه من مدرسة جسّار قرر يمشي، بيده الايباد وهو يكتب مشاعره بالملاحظات:
«أسوأ شعور هو - الخذلان-
اول مرة شعرت فيها بالخذلان ، لما ركضت لأمي لأن كنت حاسس بالحراره تنتشر في لساني لأن اخوي ' المفقود ' أكلني فلفل حاااارر وكنت مجرد طفل ما يقاوم الفلفل ، ركضت لأمي وكانت ملجأي الوحيد ظانًا ان أمي مياه بارده ستذهب ب نيران لساني بعيدًا ، لكنني تلقيت صفعة
غريب مره صح ؟ الخذلان صعب مره ، أنا كشخص خُذل من يوم وانا طفل ف الخذلان شيء جدًا شيء مُعتاد عليه، لكني لازلت أتذكر اللحظات الي صُفِعت فيها سواء من امي ، او من اقرب الناس لي
اعتقد ان الخذلان صعب اشرحه ، الخذلان فهو شعور معقد جدا تبقى مرارته داخلك ولا تقدر تشرحه فاللحظه الي انت خذلت فيها .
لما تعرضت للخذلان للمره الثانيه ، كنت ابلغ العاشره من عمري ، خذلني احد اقرب الأشخاص لي وفي وقتها بكيت ، قاومت عيوني عشان لا تفيض كثييير ، لكن خانتني عيوني كمان و أمطرت ، خرجت مشاعري المبعثره على هيئه شهقات كثيره ، لأن من فينا يقدر يقاوم الخذلان ؟
كنت طفل، بس ما فهمت نفسي ، ولا احد فهمني كُنت تائـ-»
توقفت أنامل ريّاس عن الكتابة لّما ارتطم ريّاس في أحضان أحد العابرين نتيجة لِسَهيه عن طريقه، رفع رأسه وألتقت عين ريّاس في روامق من أمامه: قال ريّاس بنبرة باردة : أعتذر.
درس ريّاس ملامح الي قدامه، كان واضح ان اصغر منه ، و من شنطته المدرسية وثوبه الأبيض خمّن انه بالثانوي مثلًا .. وشعره الناعم المُتميز باللون البني الداكن، العيون الناعسه الي تخلي الواحد يغرق فيها، .. تكلم أخيرًا فراس : عادي ياحبيبي .
أبتسم فراس لما لمح تميم من بعيد مُتكئ على باب السيارة ينتظر قدوم فراس ، بحكم ان تميم فاضي وماعنده كلاس بهالوقت قرر يجيب فراس، فراس رمق ريّاس نظره سريعة ثم مشى متجاوز ريّاس متجهه لـتميم الي ارتفعت شفتيه بخفة أثر ابتسامته الصغيرة : يعني لازم كل يوم تسوي مشكلة بالمدرسة ؟
شمّق فراس في وجه تميم قبل لا يفتح باب الراكب
: والله اني بريئ هم حاقدين علي ! ،
ضحك تميم ودخل السيارة قافل بعده الباب، شغل المحرك ورفع رأسه ملاحظ نظرات ريّاس من بعيد ، أعطى فراس نظره سريعة قبل لا يأشر براسه لجهة ريّاس يسأل : مين ذاك؟ كنت معه قبل شوي .
قال بنبرة تتوسطها الأستغراب الي انمحى اثر كلام فراس : مدري ، صقع فيني واعتذر وقلت له لا عادي يا-، قاطعه تميم : خلاص سد حلقك .
-
انتهى .
مساء الخير ياحلويين ، أتمنى يعجبكم البارت 🤍
أنت تقرأ
تائهٌ .
Mistero / Thrillerكان طَيفُك في المَنامِ مساحة من ظلامٌ شاسع ، لا يستطيع إضاءتها ألف قنديل .. كنتَ أنت سبب ذلكَ التياه ، يَا من اعتاد قلبٌ على دربِ رُوحكَ الإلفاء . - خالية من أي شيء يُغضب الله .
