28

62K 4.5K 3.5K
                                        

twenty eight | unwelcome refugee

.
.
.
.

مَـمـلَّـكَـة الـشَّـيْـطـان ڤـالاك

.
.
.
.

.......................

تَوَقَف قَلبَها مَعَ اقدامِها و كأن الحَياة اصبَحت رَماديَة فَجأة ،
هَذا ما شَعرت بِه حينَما رأته يَقَع امامَها .

لَم تَراه بِهَذا الضَعف قَط ، لَم تَراه مُصاب بِهَذا السوء ابدًا .

بـأقدام مُثقلَة هَرعت اليه ، يَعتريها الخَوف و القَلق ،
المَسافَة بَينَهما اصبَحت الضعف ، اصبَحت شَيء لا يَنتهي ،
شَيء كُلّما اقتَربت مِنه ابتَعد .

عَيناها حاوَطت جَسَده الساكِن اعلىٰ الأرض تُحاول
الوصول اليه بِهَذِه الأقدام المُرتَجِفَة .

ظَلّت تَجري نَحوه حافية ، خطوة تَلي خَطوة الىٰ
ان سَقَطت بِجانبه عَلىٰ رُكبَتيها .

- ڤالاك .

نادَت عَليه بَينما تَرفَع رأسِه مِن فَوق الأرض بِيَن يَديها
تَزامُنًا مَع دَفع فَخذها اسفَله .

يَدها المُرتَعشة اقتَربت نَحو وَجهه تَمسَح عَليه .

- ڤالاك هَل تَسمَعني ؟

تَأمَلت سَماع صَوتِه ، تَأمَلت اجابَة مِنه لَكنه كان
مَغشي عَليه تَمامًا .

لَم تَعي عَلىٰ دموعها الّتي سَقَطَت فَوق بَشرة وجهه ، تُردد
اسمه بِنَبرَة مُتَقَطعَة و يَديها تَتَفَقَده ، تَتَفَقَد وجهه .

كانَت غائبَة عَن الادراك ، تُنادي عَليه و كأنَه سَيستَفيق
بَعد قَليل و لَكِن ما ان وَقعت يَدها عَلىٰ صَدره حَيثُ
جَرحه العَميق و النازِف ، استَشعَرت الدِماء فَرؤيَتها
فَقَط لَم تَكن كافِية لإعادَتها الىٰ وَعيها .

عادَت بِعَيناها المُمتَلئَة بِالدموع الىٰ وَجهه ، عَلىٰ
مَلامحها صَدمَة و رَهبَة.

- مَاذا افعَل ؟

قالَت بَينما تَسحَب يَدها فَوق صَدره .

- لا تَموت رجَاءً .

انفاسِه القَليلَة زادت مِن هَلعَها فأخَذت تَلتَفِت
فِي المَكان و تَصرخ .

- النَجدَة .

صَرخَت تَستَغيث ، تَظُن ان هُناك مَـن سَيسَمع صَوتها
المَبحوح ذلك .

UNWELCOME REFUGEE حيث تعيش القصص. اكتشف الآن