22

81.6K 4.5K 4.7K
                                        

twenty two | unwelcome refugee

.
.
.
.

مَـمـلّـكَـة الـشَّـيْـطـان ڤـالاك

.
.
.
.

...................

قَرَأت ما كُتِب فِي تِلك الوَرَقَة ، كُلّ حَرف بِها بِإمْعَان الىٰ
ان شَرَدت بِها ، لا تَفَهَم ما الذيّ يَحدُث و ما هيَّ عِلاقَة
والدَه بـوالدِها و فلادسير و ما هوَ ذَنب أخيه ؟

ظَلّت عَيناها عالِقَة فِي تِلك الوَرقَة بِدون ان تَشعُر
بِنَفسِها ، تَقرأ و تَنتَهي ثُمَ تُعاود الكَرَّة .

جَسَدِها المُنهَك انتَفَض بَعض الشَيء حينَما شَعَرت
بِشَيء يَقتَرِب مِنها ، فَما كانَ ذَلِك سِوىٰ اغاتاث الّتي
أتَت مِن الداخِل و وَقَفَت بِجانبها ، اخرَجتها مِن شرودِها
و أفكارِها المُعتَمَةٍ .

انزَلَت الوَرقَة و بِداخل رأسِها الكَثير مِن الأسئلَة ، الكَثير
مِن الرَغبات و مِن ضمنَهم الهروب ، الرَحيل لَكنَها اهتَزَت
لوهلَة فَور ان التَقَت عَيناها مَعَ سوداويتاه حالَما التَفَت
اليها .

قَبَضَت عَليها تُحاول اخفَاء تِلك المَلامِح المُرتَبِكَة مِن
اعلىٰ وَجهها حَتىٰ لا يَشُك في أمرها .

فَكَرت مَليًا و ارَادَت الإبتِسام لَه و لَكِن هَذا سَيُثير
بِداخله الريبَة في حال اذ لَم يَحدُث هَذا مِن خِلال
هَذِه النَظَرات المُتَقَطِعَة الّتي تَتواصل بِها مَعَه .

اقدامِه شَقَت طَريقًا نَحوها بِخَطَوات بَطيئَة و رَصينَة ،
بَصَرِه لَم يُغادِر وَجهَها و بِيَدِه سَيفِه و اليَد الأخرىٰ
تَحمُل دماء مَن نَهِبَ روَحِه .

زَفِر انفاسِه الساخِنَة أمام وَجهها حينَما وَقَفَ أمامِها ،
يُحَدِق بِها مِن أسفَل جفونِه و يَتَفَحَص مَلامحها في
ذات الوَقت .

- وَجهَك .

نَبَرتَه مَع نَظراتِه تِلك زادَت مِن ارباكِها فَسَحَبت نَفَس قَويٌ ثُم ابتَلَعت ماء جَوفِها .

- ماذا بِه ؟

قَطَبَ حاجِبَيه يُحَدِق بِها لِعدّة لَحظَات صامِتًا ثُمَ قال بَعد
ذَلِك .

- مازال خَائِفًا ، لِمَ ؟

نَظَرت إليه مُطَولًا ثُمَ حَرَكت رأسِها بِمَهل تَنفي .

UNWELCOME REFUGEE حيث تعيش القصص. اكتشف الآن